سجلت دولة الإمارات العربية المتحدة ارتفاعًا ملحوظًا في عدد عقود الزواج خلال عام 2024، حيث بلغ إجمالي العقود 18,140 عقدًا، وهو الأعلى منذ عام 2010. يعكس هذا الارتفاع اتجاهًا صاعدًا في الإقبال على الزواج بين المواطنين والمقيمين على حد سواء، مما يشير إلى استقرار اجتماعي واقتصادي في البلاد. وقد أظهرت بيانات رسمية صادرة عن المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء تفاصيل هذا النمو في معدلات الزواج.
أكد المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء أن هذا الرقم يمثل زيادة كبيرة مقارنة بالعامين السابقين، مما يبرز التغيرات في التركيبة السكانية والاجتماعية لدولة الإمارات. وتشير الأرقام إلى أن هذا الارتفاع ليس مجرد زيادة عابرة، بل هو جزء من اتجاه مستمر نحو تعزيز الروابط الأسرية والمجتمعية.
ارتفاع ملحوظ في عقود الزواج بين المواطنين
بلغ عدد زيجات المواطنين من مواطنات 7,286 عقدًا في عام 2024، بينما سجلت زيجات المواطنين من غير الإماراتيات 2,095 عقدًا. وقد ارتفعت هذه الأرقام بشكل ملحوظ مقارنة بعام 2023، الذي شهد 6,498 زواجًا بين المواطنين (منهم 2,047 من غير الإماراتيات)، وعام 2022 الذي سجل 5,707 زواجًا بين المواطنين (مع 1,955 من غير الإماراتيات). يعكس هذا التوجه دعمًا حكوميًا للزواج المبكر وتوفير التسهيلات اللازمة للمقبلين على الزواج.
توزيع الزيجات حسب الجنسية
أظهرت البيانات أيضًا زيادة في زيجات المواطنات من غير المواطنين، حيث تم تسجيل 619 حالة في عام 2024، مقارنة بـ 581 حالة في عام 2023 و 548 حالة في عام 2022. في المقابل، بلغت نسبة زيجات غير المواطنين من غير المواطنات 44.9% من إجمالي العقود المسجلة. هذه الأرقام تعكس التنوع الثقافي والاجتماعي الذي تشهده دولة الإمارات.
وبحسب التقرير، مثلت زيجات المواطنين من مواطنات 40.2% من إجمالي عقود الزواج في الدولة خلال عام 2024، بينما بلغت نسبة زواج المواطن من غير المواطنة 11.5%. هذه النسب توفر صورة واضحة عن تفضيلات الزواج بين المواطنين.
الفئات العمرية الأكثر إقبالاً على الزواج
أظهرت البيانات أن الفئة العمرية بين 20 و 24 عامًا كانت الأكثر نشاطًا في إبرام عقود الزواج، حيث استحوذت على 43.4% من إجمالي زيجات المواطنين. يليها الفئة العمرية من 25 إلى 29 عامًا بنسبة 27.4%، ثم الفئة من 30 إلى 34 عامًا بنسبة 10%. يعكس هذا التوزيع رغبة الشباب في تأسيس أسر في وقت مبكر من حياتهم.
وعلى مستوى إجمالي عقود الزواج في الدولة، تصدرت الفئة العمرية بين 25 و 29 عامًا القائمة بنسبة 30.3%، تلتها الفئة العمرية بين 20 و 24 عامًا بنسبة 29.7%، ثم الفئة من 30 إلى 34 عامًا بنسبة 16.9%. يشير هذا إلى أن غالبية المقبلين على الزواج يقعون في هذه الفئات العمرية.
تعتبر هذه الزيادة في معدلات الزواج مؤشرًا إيجابيًا على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في دولة الإمارات. وتشير إلى أن السياسات الحكومية الداعمة للأسرة والمجتمع تؤتي ثمارها. بالإضافة إلى ذلك، فإن التطورات في البنية التحتية والخدمات الاجتماعية قد ساهمت في تسهيل عملية الزواج وتأسيس الأسرة.
من المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه الصاعد في معدلات الزواج خلال السنوات القادمة، مع استمرار الحكومة في تقديم الدعم والتسهيلات للمقبلين على الزواج. ومع ذلك، من المهم مراقبة التغيرات في التركيبة السكانية والاجتماعية، وتقييم تأثيرها على معدلات الزواج. كما يجب متابعة أي تطورات في السياسات الحكومية المتعلقة بالزواج والأسرة، والتي قد تؤثر على هذه المعدلات في المستقبل.
