أعلنت الحكومة اليمنية حالة الطوارئ في محافظتي حضرموت والمهرة، وذلك استجابة للتحركات العسكرية التي قام بها المجلس الانتقالي الجنوبي. يهدف هذا الإجراء، الذي يأتي وفقًا للدستور ومرجعيات المرحلة الانتقالية، إلى استعادة الأمن ومنع الانزلاق نحو الفوضى، حيث تمثل هذه الخطوة تصعيدًا كبيرًا في التوترات المتزايدة بين الأطراف اليمنية المتناحرة. الأزمة في حضرموت والمهرة هي محور هذه التطورات، وتشكل تحديًا جديدًا للجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار في اليمن.
وقالت الحكومة في بيان رسمي إن إعلان الطوارئ جاء بعد توصيات من مجلس الدفاع الوطني، وذلك لمواجهة ما وصفته بـ “التمرد المسلح” وحماية السلم الأهلي. ورحبت الحكومة بالضربة الجوية المحدودة التي نفذها تحالف دعم الشرعية في ميناء المكلا، معتبرةً إياها خطوة ضرورية لمنع عسكرة الموانئ وحماية أمن الملاحة الإقليمية والدولية.
تطورات الأزمة وتداعياتها على الأزمة في حضرموت والمهرة
تعود جذور الأزمة الحالية إلى سعي المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يضم فصائل انفصالية، إلى توسيع نفوذه في محافظتي حضرموت والمهرة الغنيتين بالنفط. وبحسب الحكومة، فإن المجلس قام بتحركات عسكرية أحادية وتدخل في الأمن والاستقرار المحليين، دون أي تنسيق مع الأجهزة الرسمية، ما يشكل خرقًا واضحًا للاتفاقيات السابقة.
تعتبر هذه التحركات بمثابة تحدٍ للجهود التي تبذلها الحكومة اليمنية، بدعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، لإعادة بناء الدولة وتحقيق الاستقرار. أكدت الحكومة أن هذه الخطوات تعطل الإصلاحات الاقتصادية وتفاقم المعاناة الإنسانية للمواطنين.
Additionally، تشير التقارير إلى أن هذه التحركات العسكرية تأتي في وقت حرج بالنسبة لليمن، حيث تسعى الأطراف المتناحرة إلى تحقيق مكاسب ميدانية قبل أي مفاوضات مستقبلية. وحذرت الحكومة من أن استمرار هذه التصعيدات قد يمنح الحوثيين فرصة لتعزيز سيطرتهم وإطالة أمد الصراع.
ردود الفعل الإقليمية والدولية
تلقت التحركات الحكومية دعمًا من المملكة العربية السعودية، التي أكدت على حرصها على أمن واستقرار اليمن. ووصف مسؤولون سعوديون هذه الخطوات بـ “الضرورية” لحماية المدنيين ومنع انزلاق الوضع نحو مزيد من التعقيد.
Meanwhile، أعربت بعض الأطراف الدولية عن قلقها بشأن التصعيد الأخير، ودعت إلى الحوار والتهدئة. وطالبت هذه الأطراف جميع الأطراف اليمنية بالالتزام بمرجعيات المرحلة الانتقالية والعمل على تحقيق تسوية سياسية شاملة.
The underlying issue, according to analysts, involves competition for resources and governance in the strategic eastern provinces. The notion of **الجنوب اليمني (South Yemen)** self-determination remains a central component of the conflict.
يقدر حجم التبادل التجاري عبر ميناء المكلا, وهو شريان حيوي للمحافظة والمناطق المجاورة, بملايين الدولارات شهريًا, مما يجعله هدفًا استراتيجيًا للأطراف المتناحرة. تتركز المخاوف بشكل كبير على أمن الملاحة في منطقة المهرة الغنية بالأسماك.
مطالب الحكومة ومستقبل المفاوضات
طالبت الحكومة اليمنية المجلس الانتقالي الجنوبي بالانسحاب الفوري وغير المشروط من محافظتي حضرموت والمهرة وتسليم المواقع العسكرية لقوات درع الوطن والسلطات المحلية. كما دعت المجلس إلى الالتزام بمرجعيات المرحلة الانتقالية والكف عن أي أعمال تهدد أمن المواطنين.
The Ministry of Interior issued a statement emphasizing the need to restore legality and prevent the emergence of parallel security apparatuses. The statement highlighted the importance of maintaining the integrity of the **الدولة اليمنية (Yemeni State)**.
يتوقع أن تشهد الأيام القادمة مزيدًا من المفاوضات والمساعي الدبلوماسية لإقناع المجلس الانتقالي الجنوبي بالانسحاب. ولكن، حتى الآن، لم تبدُ المجلس أي استعداد للتفاوض، مما يزيد من احتمالات استمرار التصعيد. ونظرًا للتعقيدات السياسية والعسكرية، فإن مستقبل المفاوضات لا يزال غير واضح.
In addition to the security situation, the looming humanitarian crisis in the region remains a significant concern. International aid organizations are closely monitoring the developments and preparing for potential displacement. الاستقرار في اليمن يتطلب حلًا سياسيًا شاملًا يأخذ في الاعتبار مصالح جميع الأطراف.
من المتوقع أن تستمر الحكومة اليمنية في الضغط على المجلس الانتقالي الجنوبي، وأن تسعى إلى حشد الدعم الإقليمي والدولي لجهودها. ومع ذلك، فإن تحقيق الاستقرار في حضرموت والمهرة يتطلب أيضًا معالجة الأسباب الجذرية للصراع، والتي تشمل التهميش الاقتصادي والسياسي للمنطقة. سيكون من الضروري مراقبة ردود فعل الأطراف المعنية، وخاصة المملكة العربية السعودية، وتقييم مدى استعدادها لتقديم تنازلات من أجل تحقيق تسوية.
