أعلن المنتدى السعودي للأبنية الخضراء عن تسجيل 312 مشروعًا في مجال الأبنية الخضراء ضمن نظام “سعف” في 22 دولة عربية، مما يعكس التوسع الإقليمي للنظام ودوره في دعم التحول نحو بيئة عمرانية مستدامة. تجاوزت المساحة الإجمالية لهذه المشاريع 785 ألف متر مربع، وتشير التقديرات إلى خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 62.8 ألف طن سنويًا.
نظام “سعف” السعودي يساهم في خفض الانبعاثات الكربونية
يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه المنطقة العربية اهتمامًا متزايدًا بمفاهيم الاستدامة البيئية وتقليل البصمة الكربونية لقطاع البناء والتشييد. وفقًا للمنتدى، فإن هذه المشاريع تحقق خفضًا تشغيليًا سنويًا يعادل 62.8 ألف طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، وذلك مقارنة بالممارسات التقليدية في البناء. يعتمد هذا التقييم على منهجية الكفاية المدمجة في نظام “سعف”، والتي تركز على تقليل استهلاك الطاقة والمياه وتحسين التصميم المناخي للمباني.
دور المنتدى في دعم الأهداف الإقليمية والدولية
يُعد المنتدى السعودي للأبنية الخضراء شريكًا رئيسيًا في جهود برنامج الأمم المتحدة للبيئة والتحالف العالمي للمباني والتشييد، خاصة فيما يتعلق بإعداد التقرير العالمي لحالة المباني والتشييد. وأكد الأمين العام للمنتدى، فيصل الفضل، أن هذه الأرقام تمثل إنجازًا هامًا لعام 2025، وتعكس الثقة المتزايدة في نظام “سعف” كإطار عمل وطني رائد في مجال التحول المستدام لقطاع البناء.
وأضاف الفضل أن الاستثمار في الأبنية الخضراء أصبح الآن مسارًا تنمويًا واقتصاديًا واعدًا، يدعم تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030، بالإضافة إلى المساهمة في الجهود العالمية لمكافحة تغير المناخ. هذا التحول يتطلب تبني تقنيات بناء مبتكرة ومواد صديقة للبيئة، بالإضافة إلى تصميم مباني تستهلك كميات أقل من الطاقة والمياه.
يهدف المنتدى إلى تعزيز الشراكات الإقليمية والدولية وتوسيع نطاق تطبيق نظام “سعف” ليشمل المزيد من المشاريع في مختلف أنحاء المنطقة العربية. ويشمل ذلك توطين أهداف التنمية المستدامة والأخذ بمفاهيم الاستدامة في قطاع البناء، وترسيخ دور المملكة العربية السعودية كنموذج رائد في مجال الابتكار البيئي.
تأسس المنتدى السعودي للأبنية الخضراء عام 2010 كمؤسسة مهنية غير حكومية، ويعمل على دعم وتطبيق مفاهيم البناء المستدام من خلال تنظيم المؤتمرات، وإقامة الشراكات، وتمكين المختصين، وتشجيع الابتكار في هذا المجال. كما يركز على ترشيد استهلاك الموارد وتعزيز استخدام الطاقة النظيفة والاقتصاد الأخضر.
من المتوقع أن يستمر المنتدى في جهوده لتطوير نظام “سعف” وتقديم الدعم الفني والتدريب للمهندسين والمطورين العقاريين، بهدف زيادة عدد المشاريع المعتمدة وتوسيع نطاق تأثيرها الإيجابي على البيئة والاقتصاد. سيراقب المراقبون عن كثب التقدم المحرز في هذا المجال، خاصة مع تزايد الضغوط العالمية لخفض الانبعاثات الكربونية وتحقيق أهداف اتفاقية باريس للمناخ.
