تستعد شركة سامسونج لإطلاق معالج Exynos 2600 الجديد، والذي من المتوقع أن يمثل قفزة نوعية في مجال الذكاء الاصطناعي على الهواتف الذكية. يُشاع أن هذا المعالج سيكون الأول عالميًا بتقنية تصنيع 2 نانومتر، وسيزود سلسلة هواتف Galaxy S26 القادمة. يركز التصميم الجديد بشكل كبير على تحسين قدرات الذكاء الاصطناعي المدمجة في الأجهزة، مما يفتح الباب أمام تطبيقات جديدة ومحسنة للمستخدمين.
من المتوقع أن يتم الكشف عن التفاصيل الكاملة للمعالج Exynos 2600 في الربع الأول من عام 2025، مع إطلاق هواتف Galaxy S26 في الربع الثاني. يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه صناعة الهواتف الذكية سباقًا محتدمًا نحو دمج قدرات الذكاء الاصطناعي بشكل أعمق في الأجهزة، بهدف تقديم تجربة مستخدم أكثر ذكاءً وسلاسة.
معالج Exynos 2600: ثورة في الذكاء الاصطناعي للهواتف
يعتمد معالج Exynos 2600 على عملية تصنيع متطورة تتيح دمج عدد أكبر من الترانزستورات في مساحة أصغر، مما يزيد من الأداء والكفاءة. بالإضافة إلى ذلك، يتضمن المعالج أنوية معالجة مركزية (CPU) جديدة، ومعالج رسوميات (GPU) مطور داخليًا، ووحدة معالجة عصبية (NPU) محسنة بشكل كبير. هذه الوحدة الأخيرة هي التي تمثل جوهر التحسينات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.
يعود الفضل في هذا التحسين الكبير في قدرات الذكاء الاصطناعي إلى التعاون الوثيق بين سامسونج وشركة Nota AI الكورية الجنوبية. تتخصص Nota AI في تطوير تقنيات لضغط نماذج الذكاء الاصطناعي، مما يجعلها أصغر حجمًا وأكثر كفاءة في استخدام الطاقة.
تقنية Netspresso لضغط نماذج الذكاء الاصطناعي
تستخدم Nota AI منصة Netspresso لتقليل حجم نماذج الذكاء الاصطناعي بنسبة تصل إلى 90% دون التأثير بشكل كبير على دقتها. هذا التقدم يسمح بتشغيل نماذج ذكاء اصطناعي أكثر تعقيدًا مباشرة على الهاتف، دون الحاجة إلى الاعتماد على الاتصال بالإنترنت أو خوادم سحابية. وهذا يفتح الباب أمام تطبيقات جديدة في مجالات مثل معالجة الصور والفيديو، والتعرف على الكلام، والأمن.
بالإضافة إلى ذلك، تعمل الشركتان على تطوير منصة Exynos AI Studio، وهي عبارة عن مجموعة أدوات للمطورين تهدف إلى تسهيل عملية تحسين ونشر نماذج الذكاء الاصطناعي على أجهزة Exynos. تهدف هذه المنصة إلى تسريع عملية تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي للهواتف الذكية.
هذا التعاون بين سامسونج و Nota AI ليس جديدًا، حيث سبق للشركتين أن تعاونتا في تعزيز أداء الذكاء الاصطناعي في معالج Exynos 2500، المستخدم في هواتف Galaxy Z Flip 5 و Galaxy Z Fold 5. ومع ذلك، يبدو أن معالج Exynos 2600 يمثل قفزة نوعية في هذا المجال.
تعتبر تقنية تصنيع 2 نانومتر خطوة مهمة في تطوير معالجات الهواتف الذكية، حيث تسمح بزيادة الكثافة الترانزستورية وتحسين كفاءة الطاقة. هذا يعني أن الهواتف الذكية المزودة بمعالج Exynos 2600 قد تتمتع بعمر بطارية أطول وأداء أفضل في المهام التي تتطلب قدرات حاسوبية عالية، مثل الألعاب وتطبيقات الواقع المعزز.
بالإضافة إلى معالج Exynos 2600، تستثمر سامسونج أيضًا في تطوير تقنيات أخرى متعلقة بالذكاء الاصطناعي، مثل نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) وتطبيقات الرؤية الحاسوبية. تهدف الشركة إلى أن تصبح رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي على الهواتف الذكية، وتقديم تجربة مستخدم فريدة ومبتكرة.
في الختام، يمثل معالج Exynos 2600 خطوة واعدة نحو مستقبل الهواتف الذكية المزودة بالذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح كيف ستؤثر هذه التقنية على السوق، وما إذا كانت ستتمكن سامسونج من التغلب على المنافسين في هذا المجال. سيكون من المهم متابعة التطورات القادمة، بما في ذلك إطلاق هواتف Galaxy S26، لتقييم الأداء الفعلي للمعالج الجديد وتأثيره على تجربة المستخدم. كما يجب مراقبة ردود فعل المطورين على منصة Exynos AI Studio، وتقييم مدى نجاحها في تسريع عملية تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
