أثار رجل يدعى “إيبو نوح” جدلاً واسعاً في غانا بعد أن دعا أتباعه إلى الاستعداد لنهاية العالم، وقام بجمع تبرعات لبناء سفن نجاة. وقد أعلن “نوح” لاحقاً عن تأجيل الموعد المحدد لهذه النهاية، مدعياً تلقي وحي إلهي يمنحه وقتاً إضافياً. هذه الأحداث أثارت ردود فعل متباينة، بدءاً من الاستجابة من الأتباع وصولاً إلى أعمال احتجاجية.
تعود جذور هذه القصة إلى دعوة “إيبو نوح” أتباعه للاستعداد لكارثة عالمية وشيكة، معتبراً نفسه “نبيًا” مكلفًا بإنقاذ المؤمنين. وقد بدأت الدعوة تتكسب شعبية، مما دفع البعض إلى بيع ممتلكاتهم لجمع الأموال اللازمة لحجز مقعد في السفن التي وعد بها.
مشروع “إيبو نوح” وتأجيل نهاية العالم
أفاد “إيبو نوح” في مقطع فيديو متداول بأنه تلقى توجيهات إلهية بتأجيل موعد نهاية العالم. وادعى أن هذا التأجيل يهدف إلى منح المزيد من الوقت للأفراد للتوبة والانضمام إلى مشروعه. وأضاف أنه أمر بتوسيع نطاق المشروع لاستيعاب عدد أكبر من الراغبين في النجاة.
وتشير التقارير إلى أن “نوح” يخطط لبناء المزيد من السفن في المستقبل، مما يعكس تزايد أعداد الأتباع الذين يستجيبون لدعوته. هذا التوسع يتطلب المزيد من التمويل، وهو ما يعتمد بشكل كبير على تبرعات الأتباع.
استجابة الأتباع وتبرعاتهم
تظهر مقاطع الفيديو المتداولة على نطاق واسع عشرات الأشخاص وهم يقدمون تبرعات لـ “إيبو نوح” بعد أن باعوا ممتلكاتهم الشخصية. هذا الاستجابة تعكس مدى تأثيره على أتباعه وإيمانهم بصدق رؤيته.
إلا أن هذه التبرعات أثارت جدلاً حول كيفية استخدام الأموال، خاصة بعد ظهور تقارير تفيد بأن “نوح” قام بشراء سيارة فارهة من نوع مرسيدس أحدث موديل (2025) بقيمة تقريبية 89 ألف دولار، يُعتقد أنها ممولة من تبرعات الأتباع. لم يصدر عن “نوح” أو ممثليه أي تعليق رسمي حول هذه الادعاءات.
هذا الأمر أثار تساؤلات حول مصداقية “إيبو نوح” ودوافعه الحقيقية، مما أدى إلى ردود فعل غاضبة من بعض الأطراف.
احتجاجات وإحراق رمز المشروع
في تطور لافت، أقدم شخص مجهول الهوية على إحراق فلك كان يُعتبر رمزًا لمشروع “النبي” المزعوم. هذه الخطوة تأتي كرد فعل على تصرفات “إيبو نوح” والادعاءات المتعلقة باستغلال أتباعه.
لاحقاً، تبين أن الفلك المحروق لا يملكه “إيبو نوح” بشكل مباشر، بل يعود لشخص آخر مرتبط بالمجموعة. هذا الاكتشاف أضاف تعقيداً إضافياً للقصة، وأثار المزيد من التساؤلات حول العلاقات الداخلية داخل المجموعة.
تعتبر هذه الأحداث جزءًا من ظاهرة أوسع تتعلق بظهور دعوات دينية متطرفة واستغلال الإيمان لدى بعض الأفراد. وتشير التحليلات إلى أن هذه الظواهر غالبًا ما تزدهر في أوقات الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، حيث يبحث الناس عن الأمل واليقين.
الكلمة المفتاحية: **نهاية العالم**
الكلمات الثانوية: الادعاءات الدينية، التبرعات، غانا
من المتوقع أن تستمر السلطات الغانية في مراقبة أنشطة “إيبو نوح” ومجموعته، خاصة فيما يتعلق بجمع التبرعات والتحريض على الذعر. كما من المرجح أن تشهد وسائل التواصل الاجتماعي المزيد من النقاشات والتحليلات حول هذه القضية. يبقى من غير الواضح ما إذا كان “نوح” سيستمر في تأجيل موعد نهاية العالم، أو ما إذا كانت أعداد أتباعه ستتزايد أو تتناقص في المستقبل القريب.
