أحبطت السلطات الجمركية في مصر مؤخرًا محاولة تهريب كمية كبيرة من الحشيش، بلغت حوالي 11.5 كيلوغرامًا، وذلك عبر مطار الإسكندرية الدولي. تم ضبط أربعة ركاب مصريين يحاولون إدخال المخدرات إلى البلاد، مخبأة بشكل متقن داخل عبوات “المعسل” المستخدم في تدخين الشيشة. وتأتي هذه العملية ضمن جهود مكثفة تبذلها الجمارك المصرية لمكافحة تهريب المخدرات وحماية المجتمع.
وقع الحادث خلال إجراءات تفتيش الركاب القادمين على متن رحلة تابعة للخطوط الإماراتية من دبي. أثار أحد الركاب، الذي يتردد بشكل متكرر على المطار، شكوك الأمن، مما أدى إلى فحص دقيق لحقائبه. وتبين من خلال جهاز الفحص بالأشعة وجود مواد عضوية غير معتادة داخل عبوات المعسل.
جهود مكافحة تهريب الحشيش تتصاعد في مصر
بعد الاشتباه الأولي، تم تفتيش الحقائب يدويًا، حيث عُثر على أربع عبوات تحتوي على مواد وردية اللون مشتبه بها. وتبين لاحقًا، بعد فحص إدارة مكافحة المخدرات بمطار القاهرة، أن هذه المادة هي بودر الحشيش المخدر.
في الوقت نفسه، أوقف الأمن راكبًا آخر أثناء محاولته الخروج من بوابة اللجنة الجمركية. وقد تكرر معه نفس السيناريو، حيث أظهر الفحص بالأشعة وجود مواد مماثلة في حقائبه. كما تم ضبط راكبين إضافيين يحملان عبوات بنفس المادة المخدرة.
تفاصيل عملية التهريب
تشير التحقيقات الأولية إلى أن المهربين كانوا يعتمدون على طريقة إخفاء الحشيش داخل المعسل لتجاوز الرقابة الجمركية. تعتبر هذه الطريقة من الأساليب المتزايدة التي يستخدمها المهربون للاستفادة من صعوبة اكتشاف المخدرات وسط المواد القانونية.
وتأتي هذه الضبطية في إطار حملة أمنية واسعة النطاق تهدف إلى الحد من انتشار المواد المخدرة في مصر. وتتعاون الجمارك المصرية بشكل وثيق مع الأجهزة الأمنية الأخرى، مثل الشرطة وإدارة مكافحة المخدرات، لتبادل المعلومات وتنسيق الجهود.
تعتبر مصر نقطة عبور مهمة لتهريب المخدرات من وإلى أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، وفقًا لتقارير الأمم المتحدة. وتواجه السلطات المصرية تحديات كبيرة في مكافحة هذه الظاهرة، نظرًا لتعقيد شبكات التهريب وتطور أساليب المهربين.
المخدرات تمثل تهديدًا خطيرًا للأمن القومي والمجتمع، وتسعى الحكومة المصرية جاهدة لمواجهتها بكل حزم. وتشمل هذه الجهود تشديد الرقابة على المنافذ الحدودية، وتطوير القدرات الأمنية، وتوعية المواطنين بمخاطر الإدمان.
بالإضافة إلى ذلك، تولي مصر اهتمامًا خاصًا بالتعاون الدولي في مجال مكافحة المخدرات، حيث تشارك في العديد من الاتفاقيات والمبادرات الإقليمية والدولية. ويهدف هذا التعاون إلى تبادل الخبرات والمعلومات، وتنسيق الجهود لمواجهة التحديات المشتركة.
وقد أعلنت الجمارك المصرية عن زيادة في عدد عمليات الضبط التي نفذتها في الأشهر الأخيرة، مما يعكس نجاح الجهود المبذولة في مكافحة تهريب المواد المخدرة. وتشمل هذه المواد الحشيش والكوكايين والهيروين وغيرها من المخدرات.
تم إحالة المتهمين الأربعة إلى النيابة العامة المصرية، التي ستبدأ التحقيق معهم وتحديد مدى تورطهم في شبكة تهريب أكبر. من المتوقع أن تصدر النيابة العامة قرارًا بشأن مصيرهم في أقرب وقت ممكن.
في الوقت الحالي، تتركز الجهود على تحديد مصدر هذه الشحنة من الحشيش، والكشف عن أي شركاء محتملين للمتهمين. وتستمر الأجهزة الأمنية في فحص جميع الرحلات القادمة والمغادرة من مطار الإسكندرية، بحثًا عن أي محاولات أخرى للتهريب.
من المتوقع أن تستمر السلطات المصرية في تشديد الرقابة على المنافذ الحدودية، وزيادة التعاون مع الأجهزة الأمنية الأخرى، لمواجهة خطر تهريب المخدرات وحماية المجتمع. وستراقب الأجهزة الأمنية عن كثب تطورات التحقيق في هذه القضية، وتحديد أي ثغرات يمكن استغلالها من قبل المهربين.
المصدر: وسائل إعلام مصرية
