أفادت تقارير إخبارية فلسطينية، يوم الخميس 25 ديسمبر 2025، باعتقال قوات الاحتلال الإسرائيلي للكاتب والباحث السياسي ساري عرابي من منزله في بلدة رافات شمال القدس. يأتي هذا الاعتقال ضمن حملة مداهمات واعتقالات واسعة النطاق في الضفة الغربية والقدس، مما يثير مخاوف بشأن استهداف الاعتقالات السياسية للشخصيات الأكاديمية والناشطة. وتستمر هذه الأحداث في إلقاء الضوء على التوترات المتصاعدة في المنطقة.
وشملت عمليات الاعتقال، التي بدأت فجر اليوم، عدة مناطق في الضفة الغربية، مستهدفةً شبابًا وأسرى محررين. ووفقًا لمصادر محلية، فقد تم تفتيش المنازل بشكل دقيق والعبث بمحتوياتها خلال هذه المداهمات. وتعتبر هذه الاعتقالات جزءًا من نمط متزايد من الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف الفلسطينيين.
توسع نطاق الاعتقالات السياسية في الضفة الغربية
الاعتقال الأخير لساري عرابي، المعروف بمقالاته وبحوثه في مجالات السياسة والفكر الإسلامي، يمثل تصعيدًا في استهداف المثقفين الفلسطينيين. ينشر عرابي أعماله في العديد من الصحف والمجلات والمواقع الإلكترونية، ويشارك بانتظام في مناقشات تلفزيونية حول القضايا الثقافية والسياسية.
بالإضافة إلى عرابي، أفادت الأنباء باعتقال إبراهيم حوراني في قلقيلية، وناصر مفرج ونجله عمرو في عارورة شمال رام الله. كما تم إعادة اعتقال الأسير المحرر تيسير خصيب. تشير هذه الاعتقالات المتزامنة إلى حملة منظمة تهدف إلى تقويض أي معارضة أو نشاط مدني فلسطيني.
ردود الفعل على الاعتقالات
أعرب المكتب الفلسطيني لإعلام الأسرى عن قلقه العميق إزاء هذه الاعتقالات المتواصلة. وأكد المكتب أن سياسة الاحتلال لا تميز بين الفئات، بل تطال الأكاديميين والكتّاب والأسرى المحررين والشباب على حد سواء. ويرى المكتب أن هذه الإجراءات تهدف إلى إخماد الوعي والتأثير المجتمعي في الشارع الفلسطيني.
ودعا مكتب إعلام الأسرى إلى تحرك حقوقي وإعلامي جاد لفضح ممارسات الاحتلال وحماية المواطنين من سياسة القمع. كما حث المجتمع الدولي على التدخل لوقف هذه الاعتقالات التعسفية التي تنتهك حقوق الإنسان الأساسية. وتشمل الانتهاكات المزعومة الاقتحامات العنيفة للمنازل والتحقيقات الميدانية القسرية.
وتأتي هذه الاعتقالات في سياق تصاعد التوتر السياسي والأمني في المنطقة، عقب أحداث متتالية شهدتها الضفة الغربية والقدس. وتشير تقارير إلى زيادة في عمليات المداهمة والاعتقال الإسرائيلية في الأشهر الأخيرة، ردًا على تصاعد المقاومة الفلسطينية.
العديد من المنظمات الحقوقية، مثل منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، قد وثقت سابقًا ممارسات الاعتقال التعسفي التي تقوم بها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية. وتؤكد هذه المنظمات أن هذه الممارسات تنتهك القانون الدولي لحقوق الإنسان.
وتشير بعض التحليلات إلى أن هذه الاعتقالات قد تكون مرتبطة بالجهود الإسرائيلية لفرض سيطرتها على الأراضي الفلسطينية، وتقويض أي محاولات لإنشاء دولة فلسطينية مستقلة. وتعتبر الاعتقالات التعسفية أداة رئيسية في ترسانة الاحتلال، تستخدم لردع أي نشاط معارض أو مقاوم.
تتزايد المخاوف بشأن مصير المعتقلين الفلسطينيين، خاصةً في ظل الاكتظاظ في السجون الإسرائيلية وظروف الاعتقال الصعبة. وتشير تقارير إلى أن العديد من المعتقلين يتعرضون للتعذيب والإهمال الطبي.
من المتوقع أن تستمر عمليات الاعتقال في الضفة الغربية والقدس في الأيام والأسابيع القادمة، ما لم يتم اتخاذ خطوات جادة لوقف التصعيد السياسي والأمني. ويراقب المراقبون عن كثب تطورات الوضع، ويخشون من أن تؤدي هذه الاعتقالات إلى مزيد من العنف وعدم الاستقرار في المنطقة. كما يترقبون ردود الفعل الفلسطينية والدولية على هذه الأحداث، وما إذا كانت ستؤدي إلى تغيير في السياسات الإسرائيلية.
الوضع الإنساني في الأراضي الفلسطينية يزداد سوءًا، مع استمرار القيود المفروضة على حركة الأشخاص والبضائع. وتؤثر هذه القيود بشكل كبير على حياة الفلسطينيين، وتعيق جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
