خطف لاعبو المنتخب التونسي الأضواء في بطولة كأس أمم أفريقيا 2025 المقامة في المغرب، بلفتة إنسانية راقية أظهرت أخلاقهم العالية. فقد قام اللاعبون بمنح ستراتهم للأطفال الذين رافقوهم إلى أرض الملعب قبل المباراة ضد أوغندا، وذلك بسبب الأمطار الغزيرة والبرد الشديد، في مشهد مؤثر أثار إعجاب المتابعين وأكد على أهمية الروح الرياضية بعيدًا عن المنافسة.
وقعت هذه اللفتة الإنسانية في ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، خلال فترة الإحماء وقبل انطلاق المباراة التي جمعت المنتخبين التونسي والأوغندي في الجولة الأولى من المجموعة الثالثة. استمرت الأمطار بغزارة طوال الشوط الأول، مما أثر على الأطفال المرافقين للمنتخبين.
الروح الرياضية تتجلى في كأس أمم أفريقيا
لم تقتصر هذه اللفتة على المنتخب التونسي فقط، بل شهدت بطولة كأس أمم أفريقيا 2025 مبادرات مماثلة من فرق أخرى، مما يعكس قيم التضامن والإنسانية التي تسعى البطولة إلى ترسيخها. وتأتي هذه المبادرات في سياق جهود تنظيمية لضمان سلامة وراحة جميع الحاضرين، بمن فيهم الأطفال.
تفاعل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي
سرعان ما انتشرت صور ومقاطع فيديو للاعبين التونسيين وهم يقدمون ستراتهم للأطفال على منصات التواصل الاجتماعي، حاصدةً آلاف الإعجابات والتعليقات الإيجابية. واعتبر العديد من المتابعين أن هذه اللفتة تعبر عن أصالة الشعب التونسي وأخلاقه الرفيعة. وغرد الحساب الرسمي للبطولة على منصة إكس معلقًا: “هذه هي كرة القدم”، مضيفًا رمز القلب وعلم تونس.
وتوالت التعليقات من رواد مواقع التواصل، حيث أشادوا بتصرف اللاعبين التونسيين ووصفوه بالنبيل والإنساني. أحد المتابعين كتب: “لاعبو المنتخب التونسي في لقطة إنسانية جميلة جدا. قاموا بتدفئة الأطفال بسبب برودة الطقس وغزارة الأمطار. شكرا نجوم منتخب تونس”. وأضاف آخر: “أجمل ما في كرة القدم الأخلاق والإنسانية”.
بالإضافة إلى ذلك، أشاد محللون رياضيون بهذه اللفتة، مؤكدين أنها تعكس الصورة الحقيقية للرياضة وقيمها النبيلة. وأشاروا إلى أن هذه المبادرات تساهم في بناء جسور التواصل بين اللاعبين والجماهير وتعزيز الروح الرياضية.
فوز تونسي في ظل الظروف الجوية الصعبة
على الرغم من الظروف الجوية الصعبة، تمكن المنتخب التونسي من تحقيق فوز مستحق على أوغندا بنتيجة 3-1، واعتلاء صدارة المجموعة الثالثة بفارق الأهداف عن نيجيريا. وقدم المنتخب التونسي أداءً قويًا وروحًا قتالية عالية، مما مكنه من السيطرة على مجريات اللعب وتحقيق الفوز.
سجل أهداف تونس كل من إلياس السخيري وإلياس العاشوري (هدفان). بينما سجل هدف أوغندا دينيس أوميدي. ويعتبر هذا الفوز بداية موفقة للمنتخب التونسي في البطولة، ويمنحه دفعة معنوية كبيرة للمباريات القادمة.
لفتة إنسانية مصرية تضاف إلى المشهد
لم تكن اللفتة التونسية الوحيدة من نوعها في البطولة، فقد شهدت مباراة مصر ضد زيمبابوي لقطة إنسانية أخرى بطلها اللاعب المصري محمد شحاتة. خلال عمليات الإحماء، لاحظ شحاتة ارتجاف أحد أطفال جمع الكرات بسبب البرد، فخلع معطفه ومنحه للطفل، مما لاقى استحسانًا كبيرًا من الجماهير.
هذه المبادرات الإنسانية تعكس التزام اللاعبين والفرق بقيم التضامن والتعاون، وتسهم في جعل البطولة حدثًا رياضيًا واجتماعيًا مميزًا. وتؤكد على أن كرة القدم ليست مجرد لعبة، بل هي رسالة سلام ومحبة.
من المقرر أن يخوض المنتخب التونسي مباراته الثانية في دور المجموعات ضد نظيره النيجيري يوم السبت المقبل في مدينة فاس. وتعتبر هذه المباراة مهمة للغاية للمنتخب التونسي، حيث يسعى إلى تحقيق الفوز وتأمين تأهله إلى الدور التالي. وستكون الأنظار متجهة إلى أداء المنتخبين ومدى قدرتهما على تقديم مستوى متميز في ظل المنافسة الشديدة.
