ألقت الأجهزة الأمنية المصرية القبض على شابة ليبية بتهمة انتحال صفة طبيبة تجميل وممارسة عمليات تجميل غير قانونية في مدينة الشيخ زايد. وقد كشفت التحقيقات الأولية عن قيام المتهمة بإدارة عيادة تجميل غير مرخصة وتقديم خدمات طبية خطرة دون الحصول على التراخيص اللازمة، مما يثير تساؤلات حول الرقابة على مراكز التجميل وضمان سلامة المواطنين.
الحادثة، التي وقعت في محافظة الجيزة، أثارت جدلاً واسعاً بعد أن تبين أن المتهمة استغلت وسائل التواصل الاجتماعي للترويج لخدماتها، مستهدفةً شريحة واسعة من العملاء، بمن فيهم بعض الشخصيات المؤثرة. وتجري حالياً تحقيقات مكثفة لتحديد مدى انتشار هذه الممارسات غير القانونية وعدد الضحايا المتضررين.
عيادة بلا ترخيص وادعاءات مزيفة
أظهرت التحقيقات أن المتهمة أنشأت مركزًا للتجميل داخل مبنى غير مرخص، وروّجت لنفسها عبر حسابات على منصات التواصل الاجتماعي يتابعها أكثر من 160 ألف متابع، مستخدمةً أساليب ترويجية مضللة مثل استخدام لقب “دكتورة” لإيهام العملاء بامتلاكها الخبرة والمؤهلات اللازمة.
وبحسب مصادر أمنية، فقد داهمت الأجهزة الأمنية العيادة المزعومة وضبطت مبالغ مالية بعملات متنوعة، بالإضافة إلى أجهزة تجميل ومواد حقن وفيلر غير معتمدة، وأدوات تخدير، ومستلزمات طبية أخرى. كما عثرت الشرطة على هاتف المتهمة الذي يحتوي على مراسلات وصور تثبت التهم الموجهة إليها.
التحقيقات وتحديد الضحايا
باشرت النيابة العامة التحقيقات في القضية، وأمرت بحبس المتهمة احتياطيًا على ذمة التحقيق. وتستمر التحقيقات لتحديد ما إذا كانت هناك شركاء آخرون للمتهمة في هذه الممارسات غير القانونية، وتحديد هوية جميع الضحايا الذين خضعوا لعمليات تجميل في العيادة المزعومة.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن عدد الضحايا قد يكون كبيراً، خاصةً وأن المتهمة كانت تستهدف شريحة واسعة من العملاء عبر الإنترنت. وتدعو السلطات المصرية جميع من تعامل مع المتهمة ووجدوا أي ضرر أو آثار جانبية نتيجة للخدمات التي قدمتها إلى الإبلاغ الفوري.
أهمية الرقابة على مراكز التجميل
تأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء على أهمية الرقابة المشددة على مراكز التجميل والعيادات الطبية الخاصة، وضمان التزامها بالمعايير الصحية والسلامة المهنية. وتؤكد وزارة الصحة المصرية على ضرورة حصول جميع العاملين في مجال التجميل على التراخيص اللازمة، وأن يتم تقديم الخدمات الطبية في بيئة آمنة ومجهزة بشكل كامل.
وتشمل الإجراءات التي تتخذها وزارة الصحة لتنظيم قطاع التجميل، إجراء تفتيش دوري على المراكز والعيادات، والتأكد من صلاحية الأجهزة والمواد المستخدمة، ومراقبة الإعلانات والتأكد من عدم تضليل العملاء. بالإضافة إلى ذلك، تعمل الوزارة على توعية المواطنين بأهمية اختيار المراكز والعيادات الموثوقة، والتأكد من مؤهلات الأطباء والفنيين.
تداعيات القضية وتأثيرها على وسائل التواصل
أثارت هذه القضية جدلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث عبر العديد من المستخدمين عن قلقهم وغضبهم من هذه الممارسات غير القانونية. كما طالبوا بتشديد الرقابة على الإعلانات المضللة التي تروج لخدمات تجميل غير آمنة.
وتشير بعض التقارير إلى أن العديد من الشخصيات المؤثرة على وسائل التواصل الاجتماعي قد تعرضوا لعمليات تجميل في العيادة المزعومة، وهو ما أثار انتقادات واسعة من متابعيهم. وتدعو السلطات المصرية المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي إلى توخي الحذر عند الترويج لخدمات طبية أو تجميلية، والتأكد من قانونيتها وسلامتها.
من المتوقع أن تستمر التحقيقات في هذه القضية خلال الأيام القادمة، وأن يتم الكشف عن المزيد من التفاصيل حول الممارسات غير القانونية التي ارتكبتها المتهمة. كما من المتوقع أن تتخذ وزارة الصحة المصرية إجراءات إضافية لتنظيم قطاع التجميل، وضمان سلامة المواطنين. ويجب على الجمهور متابعة التطورات في هذه القضية، والإبلاغ عن أي ممارسات مشبوهة أو غير قانونية.
