أثار بافل دوروف، مؤسس تطبيق تيليجرام، جدلاً واسعاً على منصته بعد تعليقه الساخر على ملاحظة من أحد المتابعين حول رمز اختصاري محتمل لمشروع جديد. يتعلق الأمر بمخطط أولي ساخر لـ “برنامج للتبرع بالحيوانات المنوية” نشره دوروف سابقاً، مما أدى إلى نقاش حول المعاني الضمنية والسياسية المحتملة للرمز المستخدم. هذا الجدل يأتي في وقت يواجه فيه دوروف تحديات قانونية في فرنسا.
الجدل بدأ بعد أن لفت أحد مستخدمي تيليجرام الانتباه إلى أن الاختصار “pd” قد يُستخدم كإهانة للمثليين في اللغة الفرنسية العامية. رد دوروف على ذلك بسخرية، مشيراً إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي سبق وأن واجه ادعاءات مماثلة في الماضي. هذا التفاعل أثار ردود فعل متباينة بين مستخدمي المنصة، وفتح الباب أمام تساؤلات حول دوافع دوروف ورسالته الضمنية.
جدل تيليجرام: ردود فعل على تعليق دوروف واستخدامه لرمز “PD”
تعليق دوروف جاء رداً على صورة نشرها لمخطط أولي ساخر لمشروع “التبرع بالحيوانات المنوية”، والذي يظهر عليه شعار يتكون من دائرتين وحرفي “PD”. أشار المتابع إلى أن هذا الاختصار يحمل دلالات سلبية في اللغة الفرنسية، خاصةً في سياق التمييز ضد مجتمع الميم في روسيا، حيث يُنظر إلى المثلية الجنسية على أنها “حركة متطرفة” ويُحظر نشاطها.
رد دوروف الساخر، “إذن سيكون هذا مشروعا غير مثليّ يدّعي أنه مثلي. مثل رئيس فرنسا، لكن بالعكس!”، أثار استياء البعض، بينما اعتبره آخرون مجرد دعابة. استخدم دوروف رمزاً تعبيرياً لرأس مقلوب على عقب (🙃) للتأكيد على سخرية تعليقه.
الخلفية المتعلقة بادعاءات مماثلة ضد الرئيس ماكرون
في ديسمبر 2021، انتشر مقطع فيديو على يوتيوب من قبل الصحفية ناتاشا راي، زعمت فيه أن زوجة الرئيس ماكرون، بريجيت، ليست امرأة بل رجل يدعى جان-ميشيل. أثار هذا الفيديو ضجة كبيرة، وتناقلته وسائل إعلام دولية، بما في ذلك أمريكية. على الرغم من عدم وجود دليل يدعم هذه الادعاءات، إلا أنها أظهرت مدى الاستعداد لانتشار المعلومات المضللة والشائعات حول الشخصيات العامة.
هذه الحادثة السابقة قد تكون ألهمت رد دوروف، حيث ربط بين الادعاءات التي طالت الرئيس ماكرون واستخدامه للرمز “PD” في مشروعه الساخر.
تداعيات قانونية وتأثير على صورة تيليجرام
يأتي هذا الجدل في وقت يواجه فيه بافل دوروف نفسه تحديات قانونية في فرنسا. كان قد تم إصدار أمر بمنعه من السفر خارج فرنسا، لكنه تمكن لاحقاً من إلغاء هذا القرار. هذا السياق القانوني قد يزيد من حساسية تعليقاته، ويجعلها عرضة للتفسير على أنها محاولة للتهكم أو الاستفزاز.
بالإضافة إلى ذلك، قد يؤثر هذا الجدل على صورة تيليجرام كمنصة للتواصل الحر. فقد يرى البعض أن تعليقات دوروف الساخرة تتعارض مع قيم التسامح والاحترام المتبادل. من ناحية أخرى، قد يدافع آخرون عن حقه في التعبير عن رأيه بحرية، حتى لو كان ذلك يعني استخدام السخرية أو الدعابة.
الجدير بالذكر أن تيليجرام معروف بسياساته المتساهلة تجاه المحتوى، مما أدى في بعض الأحيان إلى انتقادات بسبب انتشار المعلومات المضللة أو المحتوى المتطرف. هذا الجدل قد يثير من جديد تساؤلات حول مسؤولية المنصة عن المحتوى الذي ينشره مستخدموها، بما في ذلك مؤسسها.
الكلمات المفتاحية: بافل دوروف، تيليجرام، فرنسا، التبرع بالحيوانات المنوية، رمز PD
من المتوقع أن يراقب المراقبون عن كثب أي تطورات أخرى في هذه القضية، بما في ذلك ردود فعل المستخدمين ووسائل الإعلام، وأي إجراءات قانونية محتملة قد تتخذها السلطات الفرنسية. كما سيكون من المهم متابعة أي تغييرات في سياسات تيليجرام المتعلقة بالمحتوى، وما إذا كانت المنصة ستتخذ أي خطوات لتعزيز التسامح والاحترام المتبادل بين مستخدميها.
