ناقشت غرفة قطر مع سفارة كندا في الدوحة، سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، وتحديد فرص الاستثمار بين قطر وكندا في قطاعات رئيسية. يأتي هذا الاجتماع في إطار سعي قطر لتنويع اقتصادها وجذب الاستثمارات الأجنبية، بينما تتطلع كندا إلى توسيع نطاق شراكاتها في منطقة الشرق الأوسط.
تعزيز العلاقات الاقتصادية القطرية الكندية
عقد مدير عام غرفة قطر المكلّف، علي المنصوري، اجتماعًا مع المستشارة التجارية بسفارة كندا لدى قطر، سونجا بانداي، لمناقشة آفاق التعاون المشترك. ركز اللقاء على استعراض مناخ الاستثمار والحوافز المتاحة في كلا البلدين، بهدف تشجيع الشركات على الدخول في مشاريع مشتركة أو توسيع عملياتها القائمة. وأكد المنصوري على قوة العلاقات الثنائية بين الدوحة وأوتاوا، مشيرًا إلى وجود عدد من الشركات الكندية الناجحة العاملة في السوق القطري.
قطاعات واعدة للتعاون
أشار المنصوري إلى أن هناك فرصًا استثمارية كبيرة في قطر، خاصةً في ظل البيئة الاستثمارية الجاذبة التي توفرها الدولة، بالإضافة إلى التشريعات الحديثة والحوافز المشجعة. وتشمل هذه القطاعات البنية التحتية، والطاقة، والسياحة، والخدمات المالية، والتكنولوجيا. كما شدد على استعداد غرفة قطر لتقديم كافة المعلومات والبيانات اللازمة لدعم هذه الشراكات، وتعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال في البلدين.
من جانبها، أكدت سونجا بانداي على أهمية قطر كشريك تجاري واستثماري لكندا. وأوضحت أن كندا تقدم مجموعة متنوعة من الفرص الاستثمارية في قطاعات مثل الزراعة، والموارد الطبيعية، والتكنولوجيا المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، والصناعة، والدفاع، والطيران. ودعت المستثمرين القطريين إلى استكشاف هذه الفرص والاستفادة منها.
تعتبر كندا وجهة جذابة للاستثمار القطري نظرًا لاستقرارها السياسي والاقتصادي، بالإضافة إلى نظامها القانوني الشفاف. كما أن الاتفاقيات التجارية الثنائية والإقليمية التي تربط كندا بدول أخرى تفتح أسواقًا جديدة أمام الشركات القطرية التي تستثمر في كندا. الاستثمار الكندي في قطر يركز بشكل خاص على قطاعات مثل الخدمات الهندسية والاستشارات، بينما تتزايد اهتمامات المستثمرين القطريين بالقطاعات التكنولوجية والصناعية الكندية.
العلاقات الدبلوماسية بين قطر وكندا تمتد منذ عام 1974، وشهدت تطورًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة. وقد ساهمت الزيارات المتبادلة بين المسؤولين من كلا البلدين في تعزيز التعاون في مختلف المجالات، بما في ذلك الاقتصاد والتجارة. وتشير البيانات إلى أن حجم التبادل التجاري بين قطر وكندا يشهد نموًا مطردًا، مما يعكس الثقة المتبادلة بين البلدين.
بالإضافة إلى ذلك، هناك اهتمام متزايد بتعزيز التعاون في مجال التعليم والتبادل الثقافي. وتقدم الجامعات الكندية برامج تعليمية متميزة تجذب الطلاب القطريين، بينما تسعى المؤسسات الثقافية القطرية إلى التعريف بالثقافة والتراث القطري في كندا. هذه المبادرات تساهم في بناء جسور التواصل بين الشعبين وتعزيز التفاهم المتبادل.
آفاق مستقبلية للاستثمار المشترك
تتوقع غرفة قطر زيادة في حجم الاستثمارات المتبادلة بين البلدين في المستقبل القريب، خاصةً مع استمرار قطر في تنفيذ رؤيتها الوطنية للتنمية. وتشير التوقعات إلى أن قطاعات مثل الطاقة المتجددة، والتكنولوجيا المالية، والرعاية الصحية ستشهد اهتمامًا متزايدًا من المستثمرين من كلا الجانبين.
من المتوقع أن تستمر الجهود المشتركة بين غرفة قطر والسفارة الكندية في الدوحة في تسهيل عملية الاستثمار وتعزيز التعاون بين الشركات القطرية والكندية. وستركز هذه الجهود على تنظيم فعاليات تعريفية، وتقديم الدعم الفني والقانوني للمستثمرين، وتذليل العقبات التي قد تواجههم.
في الختام، يمثل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين قطر وكندا فرصة واعدة لكلا البلدين. ومن المتوقع أن تشهد الفترة القادمة المزيد من المبادرات والتعاونات التي تساهم في تحقيق التنمية المستدامة والازدهار الاقتصادي لكلا الشعبين. وستظل غرفة قطر على أهبة الاستعداد لتقديم الدعم اللازم لتسهيل هذه الشراكات وتعزيزها.
