استقبل السلطان هيثم بن طارق، اليوم الثلاثاء، الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، وزير الخارجية السعودي، في مسقط. ناقش اللقاء تعزيز العلاقات العمانية السعودية وتطورات إقليمية ودولية مهمة، وذلك في إطار سعي البلدين لتوطيد التعاون المشترك في مختلف المجالات. وتأتي هذه الزيارة بعد اجتماع مجلس التنسيق العماني السعودي الذي عقد أمس في العاصمة العمانية.
تطورات هامة في مسار العلاقات العمانية السعودية
نقل الأمير فيصل بن فرحان، خلال اللقاء، تحيات الملك سلمان بن عبد العزيز والأمير محمد بن سلمان ولي العهد إلى السلطان هيثم بن طارق، مع تمنياتهم بالصحة والعافية له ولشعب عمان بالازدهار. من جانبه، حمّل السلطان هيثم بن طارق الوزير السعودي تحياته إلى القيادة السعودية، معرباً عن تقديره العميق للعلاقات الأخوية القوية التي تربط البلدين.
مجالات التعاون الثنائي
ركزت المباحثات على آفاق التعاون الثنائي في مجالات متعددة، بما في ذلك الاقتصاد والاستثمار، وذلك في ضوء أعمال مجلس التنسيق العُماني السعودي. وتهدف هذه الجهود إلى تعزيز متانة العلاقات وترسيخ المصالح المشتركة بين الرياض ومسقط، وفقاً لوكالة الأنباء العمانية. كما ناقش الجانبان سبل تطوير الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بما يتماشى مع رؤى البلدين الطموحة.
وتشمل مجالات التعاون المحتملة أيضاً تطوير البنية التحتية، وتبادل الخبرات في قطاعات الطاقة المتجددة، وتعزيز السياحة بين البلدين. وتعتبر هذه الخطوات جزءاً من استراتيجية أوسع لتعزيز التكامل الاقتصادي في منطقة الخليج.
التطورات الإقليمية والدولية
تطرق اللقاء إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. قدم الأمير فيصل بن فرحان رؤية المملكة العربية السعودية حول هذه التطورات، بينما استمع إلى وجهة نظر السلطان هيثم بن طارق.
وأكد الجانبان على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور إزاء الملفات الإقليمية، بهدف دعم الاستقرار وتعزيز الأمن في المنطقة. وتشمل هذه الملفات بشكل خاص التوترات في اليمن، والوضع في فلسطين، والجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب والتطرف.
وتعتبر السياسة الخارجية السعودية حريصة على تعزيز الحوار الإقليمي والدولي، بينما تولي عُمان دوراً دبلوماسياً هاماً في المنطقة، وتسعى إلى التوصل إلى حلول سلمية للأزمات.
يأتي هذا الاجتماع في أعقاب الاجتماع الثالث لمجلس التنسيق العماني السعودي الذي عقد أمس في مسقط، حيث تم استعراض التقدم المحرز في مختلف مجالات الشراكة بين البلدين. وأشار المشاركون في الاجتماع إلى العمل على تعظيم الاستفادة من الإمكانات والفرص المتاحة بين البلدين، بما يخدم مصالحهما المشتركة.
من المتوقع أن تستمر الجهود المشتركة بين الرياض ومسقط في تطوير آليات التنسيق المؤسسي وتعزيز التعاون في مختلف المجالات. وستركز الاجتماعات المستقبلية على وضع خطط عمل محددة لتنفيذ المشاريع المشتركة وتحقيق الأهداف المرجوة. وسيبقى التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية أولوية قصوى للبلدين، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه المنطقة.
