أعلنت شركة “لوسيد” للسيارات الكهربائية عن تقدم كبير في خططها لتوطين الإنتاج في المملكة العربية السعودية، في خطوة تهدف إلى تعزيز مكانة البلاد كمحور إقليمي لصناعة السيارات الكهربائية. يأتي هذا الإعلان في أعقاب افتتاح أول مركز ابتكار للسيارات الكهربائية في الشرق الأوسط بالتعاون مع مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية في الرياض.
صرح فيصل سلطان، رئيس شركة “لوسيد” في الشرق الأوسط، بأن مجمع الشركة في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية قد أكمل بناء ما بين 7 إلى 8 مبانٍ رئيسية، وهذا في إطار الاستعداد للانتقال إلى مرحلة التصنيع المتكامل بدلاً من مجرد التجميع. وقد تم الإعلان عن ذلك يوم الأحد الماضي.
توسع “لوسيد” في السعودية: نحو تصنيع متكامل للسيارات الكهربائية
تشير هذه الخطوة إلى التزام “لوسيد” بتنفيذ رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط من خلال الاستثمار في الصناعات المتقدمة مثل صناعة السيارات الكهربائية. إن الانتقال إلى التصنيع الكامل داخل المملكة سيعزز بشكل كبير من القيمة المضافة للاقتصاد السعودي ويوفر فرص عمل جديدة.
بالإضافة إلى ذلك، أوضح سلطان أن خطط الشركة تتجاوز تلبية الطلب المحلي والإقليمي، وتشمل أيضاً تصدير السيارات المصنعة في السعودية إلى أسواق عالمية. وتعتبر هذه خطوة استراتيجية نحو جعل المملكة مركزاً عالمياً لإنتاج السيارات الكهربائية.
جودة المنتج وتوسيع نطاق الوصول إلى الأسواق
لقد حظيت سيارات “لوسيد” بتقدير واسع النطاق في وقت قصير، حيث فازت بعدة جوائز دولية مرموقة، بما في ذلك جائزة سيارة العام الفاخرة. ويعكس هذا التقدير جودة المنتج العالية وقبوله المتزايد في الأسواق العالمية. ووفقًا لسلطان، فإن هذا الإنجاز يعزز ثقة الشركة في قدرتها على المنافسة عالميًا.
توسع شركة “لوسيد” حاليًا في منطقة الخليج، حيث تعمل بالفعل في السعودية والإمارات العربية المتحدة، مع خطط قريبة للتوسع في دول أخرى. يعتبر هذا التوسع جزءًا من استراتيجية نمو سنوية تهدف إلى الوصول إلى أسواق جديدة وزيادة حصة الشركة في السوق.
يذكر أن مصنع “لوسيد” في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية هو المنشأة الإنتاجية الثانية للشركة على مستوى العالم، وهي الأولى خارج الولايات المتحدة. وتمثل هذه المنشأة استثمارًا كبيرًا في البنية التحتية للصناعة السعودية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تزايد الاهتمام العالمي بالسيارات الكهربائية، مدفوعًا بالجهود المبذولة لمكافحة تغير المناخ وتقليل الانبعاثات الكربونية. كما أن المملكة العربية السعودية تعتبر من بين الدول الرائدة في دعم هذه الصناعة من خلال توفير الحوافز والتسهيلات للمستثمرين.
أحد العوامل الرئيسية التي تدعم نمو سوق المركبات الكهربائية في السعودية هو توفر البنية التحتية للشحن. ومع ذلك، لا يزال هناك حاجة إلى مزيد من الاستثمارات في هذا المجال لتلبية الطلب المتزايد.
من المتوقع أن تواصل “لوسيد” الاستثمار في السعودية وتوسيع نطاق عملياتها في المستقبل القريب. وستشمل الخطط المحتملة زيادة القدرة الإنتاجية وتطوير تقنيات جديدة في مجال بطاريات السيارات. سيكون من المهم مراقبة مدى تقدم الشركة في تحقيق هذه الأهداف، والتحديات التي قد تواجهها في ظل المنافسة المتزايدة في سوق السيارات الكهربائية.
على الرغم من التقدم الملحوظ، لا يزال الجدول الزمني الدقيق للانتقال الكامل إلى التصنيع المتكامل غير واضح. ستعتمد سرعة هذا الانتقال على عدة عوامل، بما في ذلك توفر المكونات والمواد الخام، وتدريب الكوادر الوطنية، والظروف الاقتصادية العالمية.
