وقع حادث خطير في مدينة كانتون بولاية أوهايو الأمريكية، حيث أقدم شاب على محاولة إطلاق النار على شرطي أثناء اعتقالهما بتهمة السرقة. وأدت هذه المحاولة الفاشلة إلى توقيف المشتبه به وامرأة كانت برفقته، وفتح تحقيق رسمي لتحديد ملابسات الحادث وكشف الدوافع وراءه، بالإضافة إلى تقييم إجراءات الأمن في المتاجر.
تعود تفاصيل الواقعة إلى قيام شين نيومان (21 عامًا) وكاترينا جيفري بالاشتباه في سرقة بضائع من متجر وولمارت. وبعد القبض عليهما واحتجازهما في غرفة الأمن، حاول نيومان استخراج سلاح ناري وتوجيهه نحو رأس الشرطي، وضغط على الزناد مرتين في محاولة فاشلة لإطلاق النار.
تفاصيل حادث محاولة السرقة وإطلاق النار في وولمارت
أظهر مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع، موظف أمن في وولمارت وهو يتدخل بسرعة بعد محاولة إطلاق النار، وتمكن من إسقاط السلاح من يد نيومان، مما حال دون وقوع إصابات خطيرة. وعلى الفور، سيطر الشرطي على الموقف حتى وصلت تعزيزات من الشرطة، ليتم بعدها توقيف كلا المشتبه بهما.
ووفقًا لبيانات الشرطة، كان نيومان مطلوبًا بموجب مذكرة توقيف سارية تتعلق بقضايا سابقة، وقد صنف على أنه “مسلح وخطير”. هذا التصنيف يشير إلى أن السلطات كانت على علم باحتمالية حمله للسلاح واستخدامه في ارتكاب جرائم.
التهم الموجهة للمتهمين
وجهت إلى شين نيومان تهمتان رئيسيتان، وهما محاولة القتل والاعتداء الجنائي على ضابط شرطة. وتحمل هذه التهم عقوبات شديدة في حال الإدانة، نظرًا للخطورة البالغة للأفعال التي قام بها.
أما كاترينا جيفري، فقد وجهت إليها تهمتا التواطؤ في السرقة وحيازة ذخيرة بشكل غير قانوني. وتشير التهم الموجهة إليها إلى أنها كانت على علم بمحاولة السرقة وربما ساهمت فيها بشكل ما.
الحوادث المتعلقة بـالجرائم في المتاجر ليست جديدة، لكن محاولة إطلاق النار على ضابط شرطة ترفع مستوى الخطورة وتثير القلق بشأن سلامة الموظفين والعملاء على حد سواء. مكافحة السرقة في المتاجر الكبرى أصبحت تحديًا متزايدًا، وتتطلب تدابير أمنية مشددة.
وقد دعا العديد من المسؤولين إلى زيادة الاستثمار في الأمن داخل المتاجر، وتوفير تدريب أفضل لموظفي الأمن على كيفية التعامل مع المواقف الخطيرة. ويرى البعض أن تشديد العقوبات على مرتكبي جرائم السرقة قد يردع الآخرين عن الإقدام على مثل هذه الأفعال.
في سياق متصل، تشهد الولايات المتحدة الأمريكية ارتفاعًا في معدلات الجريمة بشكل عام، بما في ذلك جرائم السرقة والممتلكات. وتعزو السلطات هذا الارتفاع إلى عدة عوامل، منها الأوضاع الاقتصادية الصعبة وزيادة معدلات البطالة وتراجع الخدمات الاجتماعية.
ولم يصدر أي تعليق رسمي من إدارة وولمارت حول الحادث حتى الآن، لكن من المتوقع أن تصدر الشركة بيانًا توضيحيًا في الساعات القادمة، تؤكد فيه التزامها بسلامة موظفيها وعملائها، وتوضح الإجراءات التي ستتخذها لمنع تكرار مثل هذه الحوادث. بالإضافة إلى ذلك، من المحتمل أن تعيد الشركة تقييم بروتوكولات الأمن لديها وتعزيزها.
من جهتها، تعمل الشرطة في مدينة كانتون على جمع المزيد من الأدلة والتحقيق في ملابسات القضية بشكل كامل. ومن المتوقع أن يتم عرض المتهمين على المحكمة في أقرب وقت ممكن، لبدء إجراءات محاكمتهما.
تعتبر هذه الحادثة بمثابة تذكير بالتهديدات الخطيرة التي يمكن أن تواجه ضباط الشرطة وموظفي الأمن أثناء أداء واجبهم. وتؤكد على أهمية توفير الحماية اللازمة لهم وتزويدهم بالمعدات والتدريب المناسبين للتعامل مع المواقف الصعبة.
من المنتظر أن تصدر المحكمة قرارًا بشأن إطلاق سراح المتهمين بكفالة أم لا خلال الأسبوع القادم، كما ستبدأ إجراءات التحقيق لتحديد ما إذا كان هناك أي متورطين آخرين في القضية. وتبقى التفاصيل الكاملة للحادث قيد التحقيق وستظهر في الأيام المقبلة.
