تدرس شركة يونيفرسال ستوديوز، التابعة لشركة كومكاست، إمكانية إنشاء متنزه ترفيهي جديد في المملكة العربية السعودية، وذلك في إطار التوسع الكبير الذي تشهده المملكة في قطاع الترفيه. يأتي هذا الاهتمام بعد زيارة قام بها برايان روبرتس، الرئيس التنفيذي لشركة كومكاست، للمملكة الشهر الماضي لحضور مؤتمر استثماري وتفقد المشاريع الترفيهية الكبرى مثل القدية. ويعكس هذا التحرك رغبة متزايدة من الشركات العالمية في الاستثمار في السوق السعودية الواعدة.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، فإن يونيفرسال ستوديوز تعمل حاليًا على وضع التصورات الأولية للمشروع، والذي قد يتم تمويله من قبل جهة حكومية سعودية من خلال اتفاقية ترخيص مع الشركة الأمريكية. لم يتم الكشف عن تفاصيل الموقع المقترح أو التكلفة التقديرية للمشروع في هذه المرحلة.
توسع قطاع الترفيه في السعودية وجذب الاستثمارات
يشهد قطاع الترفيه والسياحة في المملكة العربية السعودية نموًا سريعًا، مدفوعًا برؤية 2030 التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل بعيدًا عن النفط. وتعتبر المملكة الآن وجهة جاذبة للاستثمارات الأجنبية في هذا المجال، حيث تسعى إلى تطوير بنية تحتية متكاملة لتلبية الطلب المتزايد على الأنشطة الترفيهية المتنوعة.
وقد أعلنت هيئة الترفيه السعودية في نوفمبر الماضي أن موسم الرياض استقبل 5 ملايين زائر، مما يؤكد نجاح المملكة في تنظيم فعاليات عالمية المستوى. كما ساهم الموسم في توفير فرص عمل كبيرة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، مما يعزز من دوره في دعم الاقتصاد المحلي.
مشروع القدية كنموذج للمشاريع الترفيهية الضخمة
تعد مدينة القدية، التي تفقدها الرئيس التنفيذي لشركة كومكاست، مثالًا بارزًا على المشاريع الترفيهية الطموحة التي تشهدها المملكة. تهدف القدية إلى أن تصبح وجهة عالمية رائدة للترفيه والرياضة والثقافة، وستضم مجموعة متنوعة من المعالم السياحية والترفيهية، بما في ذلك المتنزهات الترفيهية، والملاعب الرياضية، والمتاحف، والمراكز الثقافية.
بالإضافة إلى القدية، تشهد المملكة تطوير العديد من المشاريع السياحية والترفيهية الأخرى، مثل مشروع نيوم، ومشروع البحر الأحمر، ومشروع تطوير الدرعية التاريخية. تهدف هذه المشاريع إلى جذب المزيد من السياح والمستثمرين، وتعزيز مكانة المملكة كوجهة عالمية رائدة في مجال السياحة والترفيه.
ويرى خبراء الاقتصاد أن الاستثمار في قطاع الترفيه يمثل استراتيجية مهمة لتنويع الاقتصاد السعودي، وتحقيق النمو المستدام. فقد أظهرت الدراسات أن هذا القطاع يساهم بشكل كبير في زيادة الناتج المحلي الإجمالي، وتوفير فرص عمل جديدة، وتحسين جودة الحياة للمواطنين والمقيمين. كما أن تطوير البنية التحتية الترفيهية يساعد على جذب المزيد من السياح، مما يزيد من الإيرادات السياحية ويساهم في تعزيز الاقتصاد الوطني.
وتشير التوقعات إلى أن سوق الترفيه في السعودية سيشهد نموًا كبيرًا في السنوات القادمة، وذلك بفضل الدعم الحكومي المتزايد، والطلب المتزايد على الأنشطة الترفيهية المتنوعة، والتحسن المستمر في البنية التحتية السياحية. ومن المتوقع أن تجذب المملكة المزيد من الاستثمارات الأجنبية في هذا القطاع، مما سيساهم في تطويره وتحسينه.
من المتوقع أن يتم الإعلان عن تفاصيل أكثر حول مشروع المتنزه الترفيهي المحتمل لشركة يونيفرسال ستوديوز في الأشهر القادمة، بما في ذلك الموقع المحدد، والتكلفة التقديرية، والجدول الزمني للتنفيذ. وسيكون من المهم متابعة التطورات المتعلقة بهذا المشروع، وتقييم تأثيره المحتمل على قطاع الترفيه والسياحة في المملكة. كما يجب مراقبة مدى التزام الجهات الحكومية السعودية بتوفير الدعم اللازم للمستثمرين الأجانب، وتسهيل إجراءات الاستثمار.
