من المتوقع أن يشهد قطاع السياحة الروسي ازدهاراً ملحوظاً مع توقعات بارتفاع عدد السياح الكويتيين إلى 18 ألفاً خلال عام 2025. يأتي هذا التوقع بناءً على النمو المستمر الذي شهده تدفق السياح الكويتيين إلى روسيا خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، حيث بلغ عددهم قرابة 14 ألف زائر، بزيادة قدرها 9% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. هذا النمو يعكس تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتسهيل إجراءات السفر.
ارتفاع ملحوظ في أعداد السياح الكويتيين إلى روسيا
أكد السفير الروسي لدى الكويت، فلاديمير جيلتوف، على هذا النمو الإيجابي خلال فعالية ترويجية مشتركة نظمتها شركة “طيران الجزيرة” والاتحاد الروسي لصناعة السفر، بالتعاون مع السفارة الروسية. وأشار جيلتوف إلى أن عدد السياح الكويتيين الذين زاروا روسيا في عام 2024 وصل إلى 16.2 ألف سائح، متوقعاً أن يرتفع هذا العدد إلى 18 ألفاً بنهاية العام الجاري. يعزى هذا الارتفاع بشكل كبير إلى إطلاق رحلات مباشرة بين الكويت وموسكو وسوتشي.
تأثير رحلات “طيران الجزيرة” المباشرة
بدأت شركة طيران الجزيرة بتشغيل رحلاتها المباشرة إلى موسكو في فبراير 2023، ثم وسعت نطاق خدماتها في عام 2025 لتشمل رحلات صيفية مباشرة إلى سوتشي بين شهري يونيو وسبتمبر. ووفقاً لصحيفة “القبس” المحلية، فقد حققت هذه الرحلات نتائج فاقت التوقعات، مما ساهم بشكل كبير في زيادة أعداد السياح الكويتيين. تعتبر سوتشي وجهة سياحية جذابة لما تقدمه من مزيج بين دفء ساحل البحر الأسود وجمال قمم جبال القوقاز الثلجية، خاصة خلال الموسم الشتوي.
بالإضافة إلى ذلك، تشهد مدينة موسكو إقبالاً متزايداً من السياح الكويتيين. فقد أفاد رئيس لجنة السياحة في موسكو، يفغيني كوزلوف، في عام 2024 أن حوالي 13900 سائح كويتي دخلوا مدينة موسكو خلال الأشهر التسعة الأولى من العام نفسه، وهو ما يمثل زيادة عشرة أضعاف مقارنة بالفترة نفسها من عام 2019. هذا النمو يعكس الاهتمام المتزايد بالوجهات السياحية الروسية المتنوعة.
تعزيز العلاقات الثنائية وتأثيرها على السياحة
لا يقتصر التعاون بين الكويت وروسيا على قطاع السياحة فحسب، بل يمتد ليشمل مجالات أخرى مثل الثقافة والتجارة. تشهد العلاقات الكويتية الروسية نمواً ملحوظاً في هذه المجالات، مع تركيز خاص على تعزيز التبادل التجاري. تشير التقديرات إلى أن حجم التبادل التجاري الثنائي قد بلغ حوالي 1.5 مليار دولار في عام 2024، مدفوعاً بزيادة الإمدادات الروسية، وخاصة المنتجات الزراعية. هذا النمو في التجارة يعزز بشكل غير مباشر من حركة السفر بين البلدين.
يعتبر قطاع السياحة من أهم القطاعات الاقتصادية التي تستفيد من هذه العلاقات المتنامية. وتشير البيانات إلى أن السفر إلى روسيا أصبح أكثر جاذبية للسياح الكويتيين بفضل سهولة الحصول على التأشيرات وتنوع الوجهات السياحية المتاحة. كما أن توفر رحلات الطيران المباشرة ساهم بشكل كبير في تسهيل حركة السياحة بين الكويت وروسيا.
من الجدير بالذكر أن زيادة أعداد السياح الروس إلى الكويت أيضاً تشهد نمواً، وإن كان بوتيرة أبطأ. وتسعى الجهات المعنية في كلا البلدين إلى تعزيز التعاون في مجال السياحة من خلال تنظيم فعاليات ترويجية مشتركة وتبادل الخبرات والمعلومات. كما يتم العمل على تطوير البنية التحتية السياحية في كلا البلدين لتلبية احتياجات السياح المتزايدة.
في الختام، من المتوقع أن يستمر النمو في أعداد السياح الكويتيين إلى روسيا خلال الفترة القادمة، مع التركيز على تطوير الوجهات السياحية الجديدة وتقديم عروض وخدمات تنافسية. يبقى من الضروري مراقبة التطورات الجيوسياسية والاقتصادية التي قد تؤثر على حركة السفر بين البلدين، بالإضافة إلى تقييم فعالية الإجراءات الترويجية والتعاونية التي يتم تنفيذها.
