أثار مشروع توسعة قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض جدلاً واسعاً، حيث تخطط إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب لإضافة مساحة كبيرة تقدر بـ 90 ألف قدم مربع. هذا التجديد الطموح، الذي يهدف إلى زيادة القدرة الاستيعابية للقاعة، يثير تساؤلات حول التكاليف والأولويات، بالإضافة إلى الأهمية التاريخية والمعمارية للمبنى.
بدأ العمل في بناء البيت الأبيض عام 1792 تحت إشراف الرئيس جورج واشنطن، وقد شهد المبنى تغييرات عديدة على مر السنين. تعتبر هذه التوسعة المقترحة واحدة من أكبر التعديلات التي شهدها الجناح الشرقي منذ إنشائه عام 1902، مما يجعلها موضوع نقاش محتدماً بين المؤرخين وخبراء الحفاظ على التراث.
البيت الأبيض: نظرة على تاريخه وهيكله
يقع البيت الأبيض في قلب العاصمة واشنطن، ويمتد على مساحة 18 فداناً. يضم المبنى نفسه 132 غرفة و35 حمامًا موزعة على ستة طوابق. على الرغم من أن جورج واشنطن أشرف على بدء البناء، إلا أن الرئيس جون آدامز كان أول من أقام في البيت الأبيض عام 1800.
تطور اسم المبنى على مر الزمن، ففي البداية كان يُعرف باسم “المقر التنفيذي”. في عام 1901، قرر الرئيس ثيودور روزفلت أن الاسم الرسمي كان متكلفاً، فقام بتغييره إلى “البيت الأبيض”، وهو الاسم الذي لا يزال مستخدماً حتى اليوم.
مرافق وخدمات داخل البيت الأبيض
يحتوي البيت الأبيض على أربعة مطابخ مجهزة بالكامل، بالإضافة إلى مطبخ خاص للعائلة الرئاسية. وبالإضافة إلى ذلك، يضم المبنى محلًا للزهور، وورشة نجارة، وعيادة أسنان. كما يتوفر فيه مرافق ترفيهية مثل بركة سباحة داخلية، وصالة بولينغ، وملعب صغير للغولف.
ولكن ما يثير الدهشة حقًا هو وجود مخبأ سري تحت الأرض، تم تصميمه كمركز رئاسي لعمليات الطوارئ (PEOC) خلال الحرب العالمية الثانية. يُزعم أن هذا المركز مجهز بتقنيات متطورة تضمن بقاء الرئيس وكبار مساعديه على قيد الحياة في حالة وقوع هجوم نووي، وفقًا لتقارير صحفية.
أسرار وخفايا البيت الأبيض
بالإضافة إلى المرافق المعروفة، يضم البيت الأبيض مجموعة من الأسرار والقطع الأثرية الغريبة. تشمل هذه الهدايا أحذية تزلج، وشارة شرطة عليها صورة شيرلي تمبل، وسيوف، وخناجر، وصنادل، وحتى أنياب فيلة. كما وردت تقارير عن وجود نفق سري أسفل المكتب البيضاوي يسمح بالهروب السريع في أوقات الخطر.
لا يقتصر الأمر على ذلك، بل يزعم البعض أن البيت الأبيض مسكون بالأشباح. أفاد رؤساء وسيدات البيت الأبيض السابقون، بالإضافة إلى أفراد الطاقم والضيوف، برصد ظواهر غريبة وسماع أصوات غير مفسرة. أكثر الأشباح شهرة هو شبح الرئيس أبراهام لينكولن، على الرغم من أنه لم يتوف داخل المبنى.
من الحقائق التاريخية المثيرة للاهتمام أن الرئيس بنجامين هاريسون كان أول من قام بتركيب الإضاءة الكهربائية في البيت الأبيض عام 1891. ومع ذلك، كان هو وزوجته يخشون لمس المفاتيح خوفًا من الصعق الكهربائي، فتركا مهمة تشغيل وإطفاء الأضواء للموظفين.
وفي حادثة حديثة، أرسل الممثل توم هانكس آلة قهوة إلى غرفة الصحافة في البيت الأبيض عام 2004 بعد أن صُدم لعدم وجود واحدة. واصل هانكس دعمه من خلال تقديم تحسينات إضافية، بما في ذلك آلة إسبرسو في عام 2017.
تعتبر هذه القصص والحقائق جزءًا من تاريخ البيت الأبيض الغني والمتنوع، مما يجعله رمزًا للولايات المتحدة الأمريكية.
من المتوقع أن تستمر المناقشات حول مشروع التوسعة المقترح لقاعة الاحتفالات في البيت الأبيض في الأشهر المقبلة. سيتطلب اتخاذ قرار بشأن المضي قدمًا في المشروع دراسة متأنية للتكاليف والأثر التاريخي والمعماري. من المهم مراقبة التطورات المستقبلية لمعرفة ما إذا كان سيتم تنفيذ هذا التعديل الطموح أم لا.
