تلقى الدكتور عطية لاشين، أستاذ الشريعة وعضو لجنة الفتوى بالأزهر سؤالا من سيدة تقول في رسالتها: تزوجت على غير علم من أهلي وبدون حضورهم وعقدت انا على نفسي فقيل لي: إن زواجك باطل فهل هذا صحيح؟
وفي رده على السؤال يقول العالم الأزهري: بادئ ذي بدء من جعل الولي من أركان عقد الزواج ومن ثم لا يصح الزواج بدون رضائه ولا حضوره، جعله ركنا عاما في المرأة أي سواء كانت المرأة ثيبا أو بكرا.
ولفت لاشين، في بيان فتواه عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، إلى أن من ذهب إلى عدم كون الولي ركنا من أركان عقد الزواج فيصح الزواج سواء انعقد به او انعقد بالزوجة وحدها جعله كذلك عاما أي سواء كانت المرأة بكرا او ثيبا بعد ذلك أقول.
وأضاف لاشين: إن في الإجابة على هذا السؤال آراء شتى لأهل العلم اختصر منها على ما ذهب اليه الجمهور فذلك وحده ينهي عن التسيب والتحليل، والتفسخ الذي ذاع وشاع بين أبناء عصرنا وأيضا ثبت بالتجربه ومن خلال الواقع أن أي زواج يعقد تحت بير السلم يحمل نهايته قبل ان تبدأ بدايته سواء كان زواجا عرفيا أو كان زواجا بدون ولي من أقرباء المرأة من جهة العصوبة وليس من جهة الرحم كالخال مثلا.
وأما أدلة أن الزواج يكون باطلا إن لم يعقد عن طريق الولي فهي ما يلي:
أولا القرآن:
قال الله تعالى: (فلا تعضلوهن) أي لا تمنعوا مولياتكم من الزواج ولا يتوجه بهذا النهي إلا لمن يملكه فكان الولي مالكا لزواج ابنته أو أخته او ابنة اخيه وهكذا..
ثانيا من السنة:
1- روى أصحاب السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال 🙁 لا نكاح الا بولي).. أي لا نكاح صحيح.. سئل الإمامان أحمد ويحيى ابن معين عن هذا الحديث فقالا: صحيح.
2- روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال 🙁 لا تزوج المرأة المرأة ولا تزوج المراة نفسها فان الزانية هي التي تزوج نفسها ).
وكشف الدكتور عطية لاشين عن أن هناك أدلة عقلية تمنع المرأة من مباشرة ذلك فإن باشرته كان باطلا.
من هذه الأدلة العقلية ما يلي:
أ – إن المرأة منعت من ولاية عقد زواجها لقصور عقلها نتيجة تحكيم عاطفتها ومن ثم لا يؤمن انخداعها ووقوعها في حبائل الذئاب البشرية فيقع منها على وجه المفسدة وان تصورت غير ذلك.
ب – صيانتها عن مباشرة ما ينم عن وقاحتها ورعونتها وطيش قراراتها الوقتية التي غالبا ما تنظر فيها تحت أقدامها فقط وذلك منها ينافي حال أهل الصيانة والمروءة.
والرأي الذي رجحته مروي عن عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس وأبي هريره وعائشة رضي الله عن الجميع.
ومن التابعين: سعيد بن المسيب والحسن البصري وعمر بن عبد العزيز وجابر بن زيد .
ومن الأئمة: الثوري وابن ابي ليلى وابن شبرمه وابن المبارك وعبيد الله العنبري.
ومن أصحاب المذاهب: المالكية والشافعية والحنابلة على المذهب عندهم.. والله أعلم.
اقرأ أيضًا:
أمين الفتوى: الخاطب لا يملك أي سلطة شرعية على خطيبته.. طاعتها لوالديها فقط
بعد تحذير الزراعة.. أمين الفتوى: قتل الحيوانات الضالة حرام شرعًا ويجوز بشرط
