تم السبت بمدينة تطوان انتخاب حمزة الإبراهيمي بالإجماع كاتبا عاما للمكتب الجهوي للمجموعة الترابية الصحية والوكالات الصحية بجهة طنجة تطوان الحسيمة.
وجاء ذلك خلال المؤتمر التأسيسي الأول من نوعه، الذي نظمته النقابة الوطنية للصحة العمومية، العضو المؤسس للفيدرالية الديمقراطية للشغل، تحت شعار: “نضال وحدوي لإعادة بناء المنظومة الصحية وحماية المكتسبات… معا لنقابة مواطنة تدافع عن الحق في الصحة وحقوق مهنييها بمختلف فئاتهم”، وشهد المؤتمر حضورا وازنا لمهنيي الصحة من مختلف الفئات.
ويأتي هذا النشاط، وفق النقابة، في سياق التحولات العميقة التي يشهدها القطاع الصحي الوطني، خصوصا مع انطلاق تجربة تنزيل المجموعات الصحية الترابية ابتداء من فاتح أكتوبر المقبل، حيث اختيرت جهة طنجة تطوان الحسيمة كنموذج لهذه التجربة الاستراتيجية في مسار إصلاح المنظومة الصحية.
وفي هذا الإطار، وصف الدكتور كريم بلمقدم، الكاتب الوطني للنقابة الوطنية للصحة العمومية، هذا اليوم بـ”التاريخي”، بمناسبة تأسيس أول مكتب نقابي جهوي في إطار المجموعة الصحية الترابية بالجهة، التي اعتُمدت كمرحلة نموذجية.

وأوضح بلمقدم في تصريح لهسبريس أن النقابة، انسجاما مع هذا الورش الإصلاحي الهام وحرصا على حسن تنزيله، عملت على إعادة هيكلة المكتب النقابي بالجهة بما يضمن تمثيلا فعّالا والدفاع عن مهنيي الصحة، صونا لحقوقهم وضمانا لتوفير موارد بشرية كافية ومؤهلة، بما يهيئ بيئة عمل آمنة ومناسبة لتقديم خدمات طبية واستشفائية ذات جودة لفائدة المرضى وعموم المواطنين.
من جانبه، قال حمزة الإبراهيمي، الكاتب العام الجهوي المنتخب، إننا نشهد اليوم ميلاد أول مكتب نقابي داخل المجموعة الترابية الصحية النموذجية المنطلقة من جهة طنجة تطوان الحسيمة، وهو ما يشكل مصدر فخر واعتزاز باعتبارنا أول نقابة قطاعية نجحت في ملاءمة وضعيتها القانونية، وهو ما يعكس قوتها التنظيمية وامتدادها ومشروعيتها لدى مهنيي الصحة بمختلف فئاتهم.

وأكد الإبراهيمي في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية أن هذا المؤتمر يشكل محطة فارقة في تاريخ العمل النقابي الصحي بالجهة، إذ يهدف إلى تكييف الهياكل التنظيمية للنقابة الوطنية للصحة العمومية مع المستجدات القانونية والمؤسساتية التي جاء بها القانون الإطار 06-22 المتعلق بالمنظومة الصحية الجديدة، وكذا القانون 08-22 القاضي بإحداث المجموعات الصحية الترابية، واللذان يؤسسان لإعادة بناء المنظومة الصحية على أسس تقوم على الإنصاف في الولوج إلى الخدمات، والارتقاء بجودة الرعاية، وضمان حقوق ومكتسبات وتحفيز الشغيلة الصحية.

وأضاف أن المؤتمر شكل أيضا فضاء للحوار الجاد والمسؤول حول انتظارات مهنيي الصحة من تنزيل ورش وطني غير مسبوق، يروم وضع المواطن في صلب السياسات الصحية، معتبرا أن الموارد البشرية هي حجر الزاوية في ضمان نجاح الإصلاح.
وشدد الإبراهيمي على الأهمية الخاصة التي تكتسيها جهة الشمال في هذا الورش الإصلاحي، بحكم اختيارها كنموذج لتجربة تنزيل المجموعات الصحية الترابية (GST)، ما يجعلها بمثابة مختبر حقيقي لتجريب هذا التصور الجديد القائم على التكامل والاندماج وحسن تدبير الموارد، مبرزا أن الأنظار تتجه إليها باعتبارها قاطرة للإصلاح ومرجعا وطنيا يستدعي انخراط كافة الفاعلين لإنجاح التجربة.
المصدر: وكالات
