السبت 27 شتنبر 2025 – 07:31
بعد الجدل الكبير الذي رافق القانون 25.19 المتعلق بتحويل المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة إلى هيئة للتدبير الجماعي بطابع اعتباري وتجاري، خرجت النقابة المغربية للمهن الموسيقية بموقف الرفض القاطع للمقتضيات الواردة في النصوص التنظيمية المرتبطة به.
وأوضحت النقابة، في بلاغ توصلت به هسبريس، أن القانون 25.19 وما تلاه من نصوص تنظيمية وقرارات جاءت متجاوزة للمعاهدات والمرجعيات الدولية، ومهمشة لذوي الحقوق من الفنانين والمبدعين؛ إذ لم تمنحهم سوى خمسة مقاعد داخل المجلس الإداري مقابل تسعة مقاعد لممثلي القطاعات الحكومية وخبير واحد، وهو ما اعتبرته النقابة “إقصاء صريحا” من الآليات التقريرية.
وسجل أعضاء المكتب المركزي للنقابة المغربية للمهن الموسيقية، وفق البلاغ، “قلقهم من استمرار نهج تهميش ذوي الحقوق”، معتبرين أن المقاربة الحكومية “تتناقض مع روح الدستور”، وخاصة المادة 26 التي تنص على أن السلطات العمومية تعمل على دعم وتنمية الإبداع الثقافي والفني، وتسعى إلى تطويره وتنظيمه بكيفية مستقلة وعلى أسس ديمقراطية ومهنية مضبوطة.
وشددت النقابة على أن غياب الحوار الجاد والمنهجية الواضحة “يكشف عن رغبة رسمية في إقصاء الفنانين من تدبير قضاياهم”، مؤكدة رفضها المطلق لمقتضيات القانون 25.19 وما ترتب عنه من تهميش لذوي الحقوق. واعتبرت أن حضورهم في الهيئات الجديدة “لا يعدو أن يكون شكليا”، مشيرة إلى أن التجارب الدولية في هذا المجال تعطي الأولوية للمبدعين والفنانين باعتبارهم المعنيين مباشرة بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة.
وفي هذا السياق، أعلنت النقابة المغربية للمهن الموسيقية أنها ستلجأ إلى تنفيذ “مجموعة من الخطوات النضالية الميدانية”، إلى جانب باقي الفعاليات الثقافية والفنية، من أجل مواجهة ما وصفته بـ”التغول الحكومي”، والدفاع عن مقاربة إشراكية تضمن مشاركة فعلية للفنانين في تقرير مصيرهم، وصون كرامتهم وحماية حقوقهم.
كما دعت جميع المبدعين والفنانين وذوي الحقوق إلى “التعبئة والالتفاف حول النقابة” من أجل الدفاع عن حرية الكلمة، وضمان تمثيلية حقيقية داخل هيئات التدبير الجماعي، مؤكدة أن الإقصاء من هذه الآليات “لا يمكن أن يخدم سوى منطق الهيمنة الإدارية على قطاع حيوي يرتبط مباشرة بالإبداع الثقافي والفني”.
وختمت النقابة بلاغها بالتأكيد على أن “المعركة لا تتعلق فقط بنص قانوني”، وإنما بكرامة الفنانين وذوي الحقوق، وبحقهم المشروع في المشاركة في اتخاذ القرار حول قضاياهم المصيرية.
المصدر: وكالات
