الخميس 25 شتنبر 2025 – 10:00
علمت هسبريس من مصادر جيدة الاطلاع بتحريك معلومات دقيقة بشأن عمليات شراء مشبوهة لعقارات من قبل طلبة مغاربة في الخارج مراقبي مكتب الصرف، موضحة أن بيانات وردت عليهم من قسم التفتيش وتحليل المعطيات كشفت عن استثمار طلبة، مازالوا يتابعون دراستهم بوجهات خارجية، أبرزها فرنسا وكندا، في اقتناء شقق وفيلات وأراض بمبالغ ضخمة، خصوصا في مدن كبرى، على رأسها الدار البيضاء ومراكش وطنجة.
وأفادت المصادر ذاتها بفتح مراقبي مكتب الصرف أبحاثا موسعة بشأن معاملات مشتبه فيهم، مستفيدين من تراخيص سلطة الصرف في إطار مزايا تحويل أموال لتمويل أقساط الدراسة بالخارج، موردة أن تبادل المعطيات مع مصالح الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمديرية العامة للضرائب مكن من رصد عمليات شراء متواترة باسم طلبة مغاربة في فرنسا وكندا، بما لا يتناسب مع وضعيتهم والقدرات المالية لذويهم، ما عزز الشكوك حول استغلالهم في عمليات تهريب أموال خارج مظلة المراقبة، وتبييض مبالغ متدفقة من مصادر مجهولة.
وأكدت مصادر الجريدة توقف الأبحاث الجارية عند حالة طالب عشريني يتابع دراسته في كندا، تمكن من اقتناء فيلا باسمه في إقليم برشيد ضواحي الدار البيضاء، وآخر يدرس في فرنسا اقتنى شقة وسط العاصمة الاقتصادية بأزيد من 1.6 مليون درهم، وقطعتين أرضيتين ضواحي مراكش، مشددة على أن تحريات المراقبين توصلت إلى تورط أقارب للطلبة المشتبه فيهم في أنشطة مشبوهة، مرتبطة بالاتجار بالمخدرات وغسل الأموال، فيما يجري تحديد مصادر الأموال المتدفقة في حسابات هؤلاء الطلبة بالمغرب، عبر الإيداع النقدي بأسماء آبائهم وأشقائهم.
وكان مكتب الصرف أصدر دورية جديدة (1/2025) دخلت حيز التنفيذ منذ يناير الماضي، بهدف تبسيط وتسهيل إجراءات الصرف الخاصة بنفقات الدراسة في الخارج. وشملت الدورية الطلبة المغاربة، والمغاربة المقيمين بالخارج، والأجانب من أصول مغربية، وغطت الرسوم الدراسية، وتكاليف الإقامة، والإيجار، والرسوم المرتبطة بها، مع تحديد سقف الإقامة في 12 ألف درهم شهريا، قابلة للزيادة بوثائق مبررة.
وسمحت الدورية بفتح حساب بنكي بالخارج لتدبير النفقات، على أن يغلق بعد نهاية الدراسة، مع إلزامية التصريحات البنكية وفق النماذج المعتمدة؛ كما نظمت أحكاما خاصة ببرامج التبادل الطلابي، مانحة المستفيدين التسهيلات نفسها باستثناء رسوم التمدرس، وشددت على ضرورة إيداع ملف “الدراسة بالخارج” لدى بنك مغربي موطن، مسؤول عن صرف النفقات؛ فيما استهدفت هذه الإجراءات، التي أُعدت وفق مقاربة تشاركية، مواكبة الطلبة وتبسيط عمليات التحويل لتغطية تكاليفهم الدراسية بالخارج.
وكشفت مصادر هسبريس عن عزم مراقبي “دركي الصرف” التنسيق مع مصالح الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، لتوجيه استفسارات لطلاب مغاربة في الخارج في سياق أبحاثهم الجارية، من أجل تبرير تحويلات وسحوبات مالية مشبوهة في حساباتهم البنكية بالمغرب، واستيضاح تصاريح الشغل المتوفرة لديهم، ومقارنتها مع حجم مبالغ الاستثمارات العقارية المنجزة في المملكة، وتكاليف دراستهم بالخارج.
وركزت مهام البحث حول الوضعية المالية لطلبة مغاربة، وفق مصادر الجريدة، على جرد التحويلات المتعلقة بمخصصات وأقساط الدراسة والحوالات البنكية الجارية بينهم وبين أسرهم منذ التحاقهم بالدراسة في الخارج، مبرزة أن التحريات امتدت إلى تتبع مصدر الأموال المتدفقة في حسابات المشتبه فيهم، وارتباطها بأنشطة غير مشروعة.
المصدر: وكالات
