سجّلت الصادرات الصناعية البيلاروسية إلى المغرب نموًّا بمقدار 4,9 مرات خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري، مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، حسب ما أفادت به الخدمة الصحافية للحكومة البيلاروسية عبر قناتها على موقع “تلغرام”.
وحسب المصدر ذاته ارتفع حجم الصادرات الصناعية من مينسك إلى الخارج ما بين يناير ويوليوز الماضيين بنسبة 23,7% مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، إذ لوحظ نمو ملحوظ في واردات دول بعينها، كزيمبابوي بأكثر من 131 مرة، ونيكاراغوا بأكثر من 25 مرة؛ فيما ارتفعت الصادرات إلى الدول الإفريقية بشكل عام بمعدل 1,3 مرة، وإلى آسيا بنسبة 12,8%.
وذكرت الخدمة الصحافية للحكومة البيلاروسية أن “المؤسسات التابعة لوزارة الصناعة والتجارة تعمل بشكل نشط على تطوير التبادل التجاري والتعاون الثنائي مع الدول البعيدة، في إطار المسار الإستراتيجي لتوسيع العلاقات الدولية وتعزيز الإمكانات الصناعية”، مضيفة أن “الشركات الصناعية تقدّم حلولاً مبتكرة في مجالات الهندسة الميكانيكية والمعادن وغيرها من الصناعات الرئيسية، ما يعزّز مكانتها في الأسواق الجديدة”.
وأوضحت الخدمة الصحافية ذاتها أن “وزارة الصناعة البيلاروسية، بالتعاون مع المؤسسات التابعة لها، تنفّذ عدداً من المبادرات لتعزيز الروابط الثنائية، مثل تنظيم بعثات تجارية والمشاركة في المعارض الدولية وإنشاء مشاريع مشتركة، ما يفتح آفاقاً جديدة لتبادل التكنولوجيا والاستثمارات والمشاريع المشتركة، بما يساهم في تطوير الاقتصاد وزيادة القدرة التنافسية في السوق العالمية”.
تعليقاً على هذه الأرقام قال أليكسي بيلاييف، محلل سياسي وعميد كلية الصحافة بجامعة بيلاروسيا الحكومية، في حوار مع “ألفا راديو”، إنّه “رغم العقوبات وما سببته سابقاً من صعوبات في مجال اللوجستيك وزيادة تكلفة الشحن إلا أن بيلاروسيا اليوم تنجح في حل هذه المشكلات، وإيصال منتجاتها إلى المستهلكين في جميع أنحاء العالم”.
وأضاف بيلاييف أن “الاقتصاد البيلاروسي، القائم على التصدير، لا يمكنه البقاء في عزلة، فبيلاروسيا بحاجة إلى نمو اقتصادي، وهذا لا يتحقق إلا عبر التجارة الخارجية”، مسترسلاً: “إذا لم يكن مرحَّباً بنا في أوروبا والولايات المتحدة فإننا نتوجّه إلى حيث نُستقبَل. فالسنوات الأخيرة شهدت اختراقاً حقيقياً في العلاقات مع إفريقيا، حيث نلاحظ نمواً هائلاً في حجم التبادل التجاري مع عدد من الدول. كما تتطور الروابط مع دول آسيا. وهؤلاء شركاء موثوقون ومستعدون للتعاون معنا، ولا يفرضون شروطاً أو حواجز سياسية”.
وأشار المتحدث إلى أن “هناك تحولاً تدريجياً في مركز الثقل الاقتصادي في العالم، حيث يتزايد وزن الناتج المحلي الإجمالي العالمي لصالح دول الجنوب، بينما يقوم الغرب، ببنائه ‘ستائر حديدية’، بتقويض أسس التجارة الدولية وإغلاق الأسواق، بما فيها السوق البيلاروسية؛ وكنتيجة لذلك لم يعد بإمكان صناعتهم للسيارات توريد منتجاتها إلى بيلاروسيا بسبب قرارات حكوماتهم نفسها”.
وتابع المحلل نفسه: “لقد أقمنا تعاوناً مع الصين، وتعلمنا تصنيع السيارات بأنفسنا، وغطّينا حاجات السوق المحلية بشكل كامل. لم نعد بحاجة إلى ذلك ‘الأوتوموبيل الأوروبي الممجَّد’، فصناعتنا الميكانيكية — الشاحنات الثقيلة، الجرارات، الحافلات، الحافلات الكهربائية — لا تقتصر على تلبية حاجات السوق المحلية بل تُصدَّر أيضاً بنجاح إلى دول تحتاج إليها”.
المصدر: وكالات
