الأربعاء 24 شتنبر 2025 – 08:00
كشف مصدر مطلع من داخل وزارة التجهيز والماء لجريدة هسبريس الإلكترونية أن “الوزارة اقترحت قبل أيام صيغة جديدة لمشروع النظام الأساسي الخاص بموظفيها، تتضمن جدول تعويضات جديدًا يتجاوز ما كان واردًا في النسخة الأولى، التي طرحها الكاتب العام كنموذج مشابه للنظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة الاقتصاد والمالية، وذلك خلال شهر يوليوز الماضي”.
وأكد المصدر ذاته أن “الوزارة طلبت، قبل أسابيع، ملاحظات النقابات بشأن هذه النسخة التي كانت تعتمد جدول تعويضات مماثلًا لذلك المعتمد بوزارة الاقتصاد والمالية، قبل أن يتم اقتراح صيغة جديدة تتضمن جدول تعويضات أعلى”، مبرزًا أن “الوزير نزار بركة، عبر الكاتب العام عبد الفتاح صاحبي، تعهّد بالدفاع عن التعويضات الجديدة أمام وزارة الاقتصاد والمالية، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها الوزارة”.
ورفض مصدر هسبريس تقديم تفاصيل حول الزيادات المقترحة في الجدول الجديد، موردا أن “فعاليات نقابية أكدت أن التعويضات التي نالها موظفو قطاع المالية تبدو كافية”، ومؤكدا أن “النسخة الجديدة من المشروع لم تُعرض بعد على وزارة الاقتصاد والمالية، في وقت تُمثّل مسألة الاعتمادات إحدى النقاط الجوهرية التي تتعرض لضغط كبير لاعتمادها بصيغة جديدة، تراعي الملاحظات التي قدمها التنسيق النقابي الثلاثي”.
وكانت النقابات المهنية المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، والاتحاد المغربي للشغل، طالبت في يوليوز الماضي بتعديل شامل لمنظومة التعويضات الشهرية الواردة في النسخة الأولية لمشروع النظام الأساسي، وإحداث تعويضات جديدة مرتبطة بالمخاطر، والمهام التقنية والميدانية، وأعمال الصيانة والمتابعة.
ورغم هذه المطالب تتكتّم أطراف الحوار من ممثلي النقابات الأكثر تمثيلية داخل الوزارة على تفاصيل المشروع، خشية أن “يُجهض المسار الذي وصل إليه مشروع النظام الأساسي”، حسب ما أكده مصدر نقابي للجريدة، قائلا إن “المطلب الأساس هو أن تصدر اعتمادات النظام الأساسي الجديدة توازيًا مع مناقشة مشروع قانون المالية، خاصة أن عدد موظفي الوزارة يُقدّر بحوالي 5 آلاف، وهو ما يجعل الاعتمادات المطلوبة قابلة للتحمل في إطار الميزانية العامة للدولة”.
ومن جهة أخرى رد مصدر رفيع في وزارة التجهيز والماء بأن “مشروع النظام الأساسي مازال في مراحله الأولى، ويُطرح ضمن الحوار الاجتماعي القطاعي إلى جانب قضايا أخرى تحظى بالأهمية نفسها لدى النقابات المهنية”، مشيرًا إلى أن “النسخة النهائية من المشروع ستُحال على وزارة الاقتصاد والمالية فور الانتهاء من النقاشات بشأنها، وهي الآن في طور الإعداد”.
وشدد المصدر نفسه على أن “المشروع سيتبع مسطرته العادية بمجرد الاتفاق على نظام أساسي موحد يشمل أطر الوزارة كافة”، موضحًا أن “طرح مشروع يقتبس من نظام وزارة الاقتصاد والمالية خلال جلسات الحوار في يوليوز الماضي كان مجرد أرضية أولية للنقاش، بالنظر إلى جاهزية ذلك النموذج وإمكانية تطويره بما يلائم خصوصيات وزارة التجهيز والماء”.
المصدر: وكالات
