صدّرت المملكة المغربية خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري ما قيمته حوالي 587 مليون دولار أمريكي من الأسمدة إلى الهند، رافعةً بذلك صادراتها في هذا المجال بأكثر من الضعف على أساس سنوي، محتلةً المركز الثالث ضمن قائمة موردي نيودلهي من هذه المنتجات، حسب ما أفاد به تحليل أجرته وكالة “ريا نوفوستي” الروسية استنادًا إلى بيانات وزارة التجارة والصناعة الهندية.
وحسب المصدر ذاته زادت الهند في يوليوز الماضي وارداتها من الأسمدة الروسية لتصل إلى أعلى مستوى منذ منتصف عام 2023، إذ صدّرت الشركات الروسية إلى السوق الهندية في منتصف الصيف الماضي أسمدة بقيمة قاربت 281 مليون دولار، بارتفاع بحوالي الضعفين مقارنة بالفترة نفسها من السنة الفارطة.
ومنذ بداية العام الجاري ارتفعت مبيعات الأسمدة الروسية للهند بمعدل 1.4 مرة مقارنة بالفترة من يناير إلى يوليوز من سنة 2024، لتصل إلى 1.3 مليار دولار، فيما مازالت موسكو المورّد الرئيسي للأسمدة إلى السوق الهندية، تليها السعودية التي صدّرت ما قيمته 885 مليون دولار من الأسمدة، بينما جاء المغرب في المركز الثالث ضمن قائمة المورّدين.
ويأتي ارتفاع واردات الهند من الأسمدة في وقت تخطّط الصين، التي كانت نيودلهي تستورد منها أغلب احتياجاتها في هذا المجال، لفرض قيود جديدة على صادرات الأسمدة اعتبارًا من أكتوبر المقبل، ما دفع الحكومة الهندية إلى البحث عن بدائل أخرى، سواء عبر استقطاب موردين جدد أو تطوير أسمدة على المستوى المحلي، خاصة الأسمدة القابلة للذوبان في الماء.
وسبق أن أكد راجيف تشاكرابورتي، رئيس جمعية صناعات الأسمدة القابلة للذوبان (SFIA) في الهند، أن “الهدف من تطوير البحث المحلي في مجال الأسمدة هو تحقيق الاكتفاء الذاتي في الأسمدة الهندية وتصديرها أيضًا، وبالتالي تحويل الهند من دولة تعتمد على الاستيراد إلى دولة موجهة نحو التصدير، وخاصة في مجال الأسمدة المتخصصة”.
وأوضح تشاكرابورتي، في تصريحات إعلامية، أن “الأسمدة المطوّرة محليًا سيتم طرحها في السوق خلال عامين، وحتى التقنيات التي تدخل في إنتاجها هي تقنيات صديقة للبيئة”، مضيفًا: “جميع التقنيات التي لدينا اليوم، وخاصة في مجال الأسمدة، هي في الواقع تقنيات مُستعارة؛ إنها ليست تقنيات هندية، ولذلك علينا أن ندفع ثمنًا باهظًا لكل تقنية مُستوردة”.
وحسب وسائل إعلام محلية واجهت الشركات الهندية المنتجة للأسمدة المتخصصة صعوبات كبيرة في تأمين إمدادات كافية إلى السوق المحلية خلال شهر شتنبر الجاري، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار هذه المنتجات في الهند، ودفع الموردين إلى البحث عن أسواق بديلة لمواجهة الإجراءات الصينية المتوقعة.
المصدر: وكالات
