أعلن مسؤولون بسبتة المحتلة أنه تم إنهاء إعداد الدفعة الأولى من ملفات القاصرين المهاجرين غير المرافقين، في إطار نظام التوزيع الإجباري الذي أقرته الحكومة الإسبانية بموجب مرسوم ملكي.
ويأتي ذلك بعد إعلان حالة الطوارئ المرتبطة بالهجرة، ما يجعل سبتة المحتلة تباشر عملية إعادة توزيع الأطفال والمراهقين على مختلف الأقاليم الإسبانية، بهدف تخفيف الضغط عن نقاط الوصول الأولى وضمان توزيع أكثر توازنا.
وفي هذا الإطار، نقت صحيفة “إلموندو”، نقلا عن مصادر في المدينة المحتلة، أن تكون الوثائق المتعلقة بهذه المرحلة الأولية قد سُلِّمت بالفعل إلى مندوبية الحكومة، وفقا لما تنص عليه اللوائح. وبات الأمر الآن بيد وزارة الشباب والطفولة، بالتنسيق مع المندوبية، للشروع في عمليات إعادة التوطين.
وأشارت الوزارة إلى أن المواعيد والأماكن الدقيقة لن تُعلَن للعموم لدواعٍ تتعلق بالسرية، على أن يتم لاحقا الكشف عن أعداد القاصرين المرحَّلين في كل دفعة، ضمانا للشفافية.
الإجراء يبدأ بتسجيل القاصر لدى الشرطة الوطنية في سجل القاصرين الأجانب، لتتولى بعد ذلك النيابة الفرعية للحكومة اقتراح وجهة أخرى له، مع إلزام الإدارة الأصلية بإبلاغ الطفل بالمقترح عبر خدمات الحماية.
في سبتة المحتلة، تتولى المندوبية الحكومية استقبال الملفات، بينما يقوم قسم رعاية القاصرين بإجراء مقابلة مع الطفل وإعداد تقرير خلال ثلاثة أيام. بعد ذلك يُحال الملف إلى الإقليم المستقبل والطفل نفسه، ويُفتح أجل لتقديم الاعتراضات في غضون ثلاثة أيام، فيما تمنح النيابة العامة يومين لإبداء رأيها.
القرار النهائي يصدر عن المندوبية الحكومية في أجل أقصاه عشرة أيام، محددا الإقليم المستقبل وما يستتبع ذلك من نقل الوصاية القانونية. وبمجرد صدور القرار، يتم إخطار جميع الأطراف المعنية: الطفل، الإقليم الأصلي، الإقليم المستقبل، وزارة الشباب والطفولة، النيابة العامة، والشرطة الوطنية.
يُبلِّغ الإقليم الأصلي الطفل بموعد ومكان الترحيل قبل 48 ساعة على الأقل، ويُنجَز النقل في غضون خمسة أيام، باستثناء الحالات الصحية أو الطارئة. ويرافق الطفل خلال الرحلة مختصون من الجهة الأصلية، فيما يلتزم الإقليم المستقبل بضمان الاستقبال في ظروف مناسبة وتوفير رعاية شاملة منذ اللحظة الأولى.
كما ينص البروتوكول على ضمانات خاصة لحماية الأطفال؛ إذ يُطلَع على تفاصيل الملف، ويُمنح الحق في تقديم ملاحظاته، بما في ذلك وجود أقارب في منطقة أخرى أو حاجيات صحية خاصة أو تفضيلات مرتبطة بظروف حياته، غير أن القرار النهائي يظل بيد السلطات.
المصدر: وكالات
