بعد غياب دام أزيد من 13 سنة، تستعد السلسلة المغربية الشهيرة “بنات لالة منانة” للعودة إلى الشاشة الصغيرة من خلال جزء ثالث مرتقب يعيد إلى الأذهان واحدة من أنجح الأعمال الدرامية التي بصمت ذاكرة المشاهد المغربي.
وكشف مصدر خاص لهسبريس أن عملية تصوير المشاهد ستنطلق بشكل رسمي نهاية الأسبوع الجاري، بعد أزيد من سنة من التحضيرات والإعدادات التي سبقت عودة العمل إلى الساحة الفنية، مشيرا إلى أن هذا الموسم الجديد سيعرف تغييرات مهمة سواء على مستوى القصة أو الديكور أو حتى بعض الشخصيات.
وبحسب المصدر ذاته، فإن سيناريو السلسلة سيأتي بإضافات جديدة تكمل الحكاية الأصلية، مع إدخال أحداث غير متوقعة، وظهور أسماء فنية ستشارك لأول مرة، في مقابل غياب بعض الوجوه التي ارتبطت بالموسمين السابقين.
ورغم هذه المستجدات، أكد المصدر أن العمل سيحافظ على أغلب الأسماء التي جسدت أدوار البطولة في الموسمين السابقين، على غرار سامية أقريو، نورا الصقلي، السعدية لاديب، ياسين أحجام، السعدية أزكون، هند السعديدي، عادل أبا تراب، مريم الزعيمي وحسناء الطمطاوي، مضيفا أن مهمة الإخراج سيتولاها هذه المرة شوقي العوفير، فيما تكفلت شركة “عليان” بتنفيذ الإنتاج لصالح القناة الثانية التي تراهن على عرض المسلسل خلال الموسم الرمضاني المقبل من أجل المنافسة على نسب المشاهدة.
وأبرز مصدر هسبريس أنه في خطوة لافتة أجرى طاقم الإنتاج خلال الأيام القليلة الماضية عملية كاستينغ داخل مجمع محمد السادس للثقافة والفنون بمدينة شفشاون، لاختيار وجوه جديدة تجيد التحدث باللهجة الشمالية الشفشاونية، وذلك سعيا للحفاظ على هوية المكان الذي تدور فيه أحداث السلسلة، واستجابة لانتقادات سابقة واجهت صناع العمل في مسلسل “دار النسا” بخصوص ضعف إتقان بعض الممثلين اللهجة المحلية.
ولم يكشف صناع “بنات لالة منانة” عن تفاصيل أخرى تخص القصة الجديدة أو ملامح الشخصيات المضافة؛ إذ فضلوا الاحتفاظ بها في سرية تامة إلى حين اقتراب موعد العرض، في وقت عبر فيه الطاقم عن ارتياحه للتفاعل الكبير الذي حظي به خبر عودة العمل على منصات التواصل الاجتماعي.
وتعد “بنات لالة منانة” من أنجح الإنتاجات المغربية التي عرضت على القناة الثانية خلال رمضان 2012؛ إذ حظيت بمتابعة قياسية وردود فعل واسعة من طرف الجمهور، وهي سلسلة استوحيت قصتها من المسرحية العالمية “بيت بيرناردا آلبا” للشاعر والمسرحي الإسباني فيديريكو غارثيا لوركا، وقدمت دراما اجتماعية عالجت مسارات مختلفة لنساء يحاولن التحرر من قيود المجتمع، في مواجهة عقلية ذكورية ما زالت مهيمنة، وهو ما منحها مكانة خاصة لدى المشاهد المغربي.
المصدر: وكالات
