خلص تقرير لمركز الدراسات الاقتصادية والاجتماعية الإسباني (فانكاس) إلى أن “ثلث أبناء الجيل الثاني من المهاجرين المقيمين بالمملكة الإيبيرية هم من أصول مغربية، وهي نسبة تضاعف نظيرتها المسجلة لدى الجيل الأول منهم (16 في المائة)، بما يجعل المكون المغربي أحد الأعمدة الأساسية في المجتمع الإسباني، وتحديدا في صفوف الفئات العمرية الشابة ودون سن الخامسة”.
ويخص هذا التقرير الأبناء الذين وُلدوا بالتراب الإسباني من آباء أجانب، ولا تتجاوز نسبتهم 2 في المائة في فئة “أكثر من 30 سنة”، في حين تبلغ نسبتهم 33 في المائة في فئة “أقل من 20 سنة”؛ وينتمي غالبية هؤلاء إلى الجيل الثاني الفعلي، أي المولودين في إسبانيا من والدين وُلدا في الخارج.
وفي ما يخص الشق التعليمي استنتج معدو التقرير “وجود تفاوت تعليمي كبير لدى الأمهات المغربيات ضمن الجيل الثاني، مقارنة بالأمهات الإسبانيات أو القادمات من دول فنزويلا والأرجنتين ودول الاتحاد الأوروبي”.
وبيّن المصدر ذاته أن “هذا الفارق في الخلفية التعليمية ينعكس مباشرة على الفرص الأكاديمية لأبنائهن، ويشكل أحد أبرز التحديات التي تواجهها الأسر المغربية في عملية الاندماج”.
ورغم ذلك إلا أن المغربيات من الجيل الثاني من المهاجرين “يحققن اندماجا مهنيا أفضل مقارنة بنظرائهن الرجال، ويتمكن من تحقيق نتائج جيدة في سوق العمل الإسباني، بل ويمثلن نموذجا في النجاح النسبي في تجاوز عوائق النوع الاجتماعي والأصل العرقي”.
وفي سياق ذي صلة “اقتربت هؤلاء المغربيات أكثر من معادلة مؤشرات التشغيل التي تسجلها النساء الإسبانيات، على عكس الذكور الذين يواجهون صعوبات أكبر في الاندماج المهني والاجتماعي”.
وتشير البيانات ذاتها إلى أن نسبة الالتحاق بالتعليم الجامعي لدى أبناء المهاجرين المغاربة تبقى أقل من المعدلات المسجلة لدى أبناء مهاجرين من جنسيات أخرى، مثل الأرجنتينيين أو الفنزويليين؛ في حين أن تمثيلهم في الوظائف العليا أو غير اليدوية مازال محدودا، وهو ما يؤكد “استمرار الفجوة في المؤهلات والفرص المهنية، ويبرز الحاجة إلى سياسات دعم تستهدف هذا القطاع من الجيل الثاني بشكل خاص”.
وبحسب المصدر ذاته فإن “أبناء الأصول الإفريقية والآسيوية هم الأقل زواجا من السكان الأصليين، بينما تُسجّل أعلى نسب الزواج من شركاء مولودين في إسبانيا لدى أبناء الأصول الأوروبية والأمريكية، وذلك رغم أن هذه النسبة باتت مرتفعة لدى الجيل الثاني من المهاجرين مقارنة بالجيل الأول”.
المصدر: وكالات
