نظّم تجار السمك بمدينة العيون، اليوم السبت، وقفة احتجاجية أمام محلاتهم بسوق السمك “دير إيدك”، عبّروا من خلالها عن استيائهم من العراقيل التي تواجه مركباتهم المحملة بالأسماك من لدن عناصر الدرك الملكي عند محاولة دخول المدينة، بدعوى غياب وثيقة الضريبة الخاصة بالقطاع.
وأوضح التجار أن هذه الوثيقة تظل محل إشكال، في ظل غياب الإدارة المخول لها إصدارها؛ وهو ما يضعهم أمام وضعية غير واضحة المعالم ويؤثر سلبا على نشاطهم التجاري ومعاملاتهم اليومية، مؤكدين أن “استمرار هذا الوضع يضر بالمهنيين ويهدد استقرار السوق المحلية”.
وفي خطوة تصعيدية، قرر المحتجون إغلاق محلاتهم التجارية ليوم كامل بجميع أسواق السمك بالعيون، معتبرين أن “هذه الخطوة تمثل رسالة قوية إلى الجهات المعنية من أجل دفعها إلى التجاوب مع مطالبهم وإيجاد حلول عملية للمشكل القائم”.
وطالب التجار المندوبية الجهوية للصيد البحري بالعيون بتحمل مسؤولياتها في هذا الملف والانخراط في حوار مباشر معهم لمعالجة الإشكاليات العالقة، معربين عن استعدادهم لـ”مواصلة أشكالهم الاحتجاجية في حال عدم تلبية مطالبهم المشروعة”.
في هذا الصدد، قال مصطفى، أحد التجار المعتصمين، إن ذريعة ما يُعرف بوثيقة الضريبة ما زالت تثير الكثير من اللبس في صفوف المهنيين، موضحا أن “كميات السمك التي تحجزها السلطات لا تتجاوز في الغالب مائة أو مائتي كيلوغرام، وهي كميات محدودة لا ترقى إلى مستوى الشحنات الكبرى التي تستوجب مساطر معقدة”.
وأبرز التاجر عينه، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “هذا الوضع يضر بالسوق المحلية، ويؤثر على القدرة الشرائية للمواطنين بمدينة العيون”.
وأضاف المتحدث أن مركبات نقل السمك المستعملة من لدن التجار هي سيارات نفعية مخصصة لتوزيع المنتوج على مختلف الأسواق؛ غير أن حجزها تحت ذريعة غياب وثيقة ضريبية غير متوفرة أصلا يضعهم أمام عراقيل غير مبررة.
وأشار مصطفى إلى أن “هذه الممارسات لا تساعد على استقرار السوق؛ بل تزيد من الضغوطات على المهنيين والمتسوقين على حد سواء”.
وأكد أن التجار يطالبون بالكشف عن الجهة المسؤولة عن هذا القرار والوقوف على الأساس القانوني الذي يستند إليه، مشددا على ضرورة التعاطي مع هذا الملف بجدية ومسؤولية بما يضمن استمرار النشاط التجاري ويحافظ على توازن السوق المحلية.
من جانبه، سجل محمد، أحد التجار المشاركين في الاحتجاج، أن المهنيين لم يعودوا قادرين على تقبل الوضع الحالي، بعدما وجدوا أنفسهم أمام عراقيل إدارية وقرارات غير واضحة حالت دون دخول مركباتهم إلى مدينة العيون بدعوى غياب وثيقة ضريبية لا يُعرف مصدرها أو الجهة المخول لها إصدارها.
وأضاف محمد، ضمن إفادة لهسبريس، أن “هذه الإشكالية تطرح منذ سنوات دون أن يتم الحسم فيها؛ وهو ما يهدد استقرار السوق، ويضر بمصالح المهنيين والمستهلكين على حد سواء”.
وأبرز التاجر المشارك في الاحتجاج أن الكميات التي تتم مصادرتها لا تتعدى في الغالب المائتي كيلوغرام من السمك، وهي كميات محدودة تُوجه لتغطية حاجيات السوق المحلية، لا تستدعي كل هذا التضييق”.
وأورد المتحدث أن “سيارات نقل السمك، سواء النفعية أو الخاصة، تبقى مخصصة لخدمة التجار والمستهلكين معا”، مشددا على أن “استمرار هذه العراقيل يزيد من حدة الضغط على السوق المحلية بالعيون”.
وخلص إلى أن إغلاق محلات بيع السمك ليوم كامل يشكل رسالة واضحة إلى السلطات الوصية من أجل التدخل العاجل لإيجاد حل جذري لهذا الملف، داعيا إلى فتح حوار مباشر مع المهنيين للتوصل إلى صيغة عملية وقانونية تضع حدا لهذه الأزمة وتحافظ على استقرار السوق المحلية وحقوق التجار والمواطنين على حد السواء.
المصدر: وكالات
