أكد فاعلون سياحيون بمنطقة مرزوكة أن الحركية السياحية خلال شهري أكتوبر ونونبر تبعث إشارات قوية، مبرزين أن “ارتفاع نسبة الحجوزات وتزايد الإقبال على الأنشطة الصحراوية يعكسان اهتمامًا متزايدًا بالعرض السياحي المحلي، مما يعزز الآمال في موسم ذهبي ناجح يعيد للمنطقة زخمها الاقتصادي والاجتماعي، ويخلق دينامية تعوّض نقص السياحة الأجنبية خلال فصل الصيف”.
دينامية مرتقبة
قال علي أوباسيدي، مهني سياحي بمنطقة مرزوكة، إن شهر أكتوبر المقبل سيكون مميزًا بكل المقاييس، إيذانًا بانطلاق الموسم الذهبي للسياحة الصحراوية، مشيرًا إلى أن المؤشرات الحالية تُبشّر بارتفاع في عدد الزوار، خاصة مع بداية اعتدال درجات الحرارة في المنطقة، مما يجعلها وجهة مفضلة لعشاق الرمال والهدوء.
وأضاف أوباسيدي لهسبريس أن “شهر نونبر بدوره سيشهد استمرار الدينامية السياحية، في إطار الحركية التي يطلقها الفاعلون محليًا، والتي أصبحت تستقطب الزوار من داخل المغرب وخارجه”، موضحًا أن “الموسم الحالي يُرتقب أن يكون من بين الأفضل في السنوات الأخيرة، خاصة بعد الركود النسبي الذي عرفته المنطقة بفعل تداعيات الجائحة وتغيرات المناخ”.
وأشار الفاعل السياحي إلى أن “البنية التحتية بالمنطقة تحتاج إلى إعادة تأهيل مستعجلة، خصوصًا أن بعض المسارات الطرقية ومسالك عربات الرالي تضررت بفعل الأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة خلال الموسم الماضي، وهو ما يشكل عائقًا أمام تنقّل السياح وتنظيم الأنشطة الصحراوية بسلاسة”.
وختم المتحدث تصريحه بالتأكيد على أن “الصحراء ستحتضن هذا الموسم عددًا من المسابقات الرياضية، كسباقات الدراجات الرباعية والراليات الدولية، التي تُعد رافعة حقيقية للحركية السياحية”، داعيًا في الوقت ذاته الجهات المعنية إلى “مواكبة هذا الزخم عبر تحسين الخدمات وتعزيز البنية التحتية الطرقية لضمان موسم سياحي ناجح وآمن”.
سياحة مؤهلة
قال لحسن بوشدور، فاعل سياحي بمنطقة مرزوكة، إن الموسم السياحي المقبل خلال شهري أكتوبر ونونبر يُرتقب أن يكون ممتازًا بالنظر إلى المؤشرات الحالية المرتبطة بالحجوزات واهتمام السياح المتزايد بالوجهات الصحراوية، موضحًا أن الظروف المناخية المعتدلة خلال هذه الفترة، مقارنة بباقي أشهر السنة، تجعل من مرزوكة وجهة مفضلة لعشاق المغامرة والطبيعة والثقافة الأصيلة.
وأضاف بوشدور أن “قطاع السياحة في الصحراء، وخصوصًا بمنطقة مرزوكة، راكم خبرة مهمة على مستوى جودة الخدمات والقدرة على التكيف مع انتظارات الزوار، سواء من داخل المغرب أو خارجه”، مبرزًا أن “هذه الخبرة لم تأت من فراغ، بل كانت ثمرة سنوات من العمل والتجربة، شارك فيها أبناء المنطقة بكل ما يملكون من معرفة بالمجال وارتباط قوي بالثقافة المحلية”.
وقال المتحدث لهسبريس إن “ما يميز العرض السياحي المحلي في مرزوكة هو كونه نابعًا من تصور أصيل يراعي خصوصية الفضاء الصحراوي، ويقدم تجربة متكاملة تجمع بين الضيافة البسيطة والعمق الثقافي”، مشيرًا إلى أن “الفاعلين المحليين حرصوا على أن يكون هذا التصور منسجمًا مع طبيعة المكان وروحه، مما يضفي على إقامة الزائرين بعدًا إنسانيًا وثقافيًا لا يوجد في الوجهات السياحية التقليدية”.
وشدد الفاعل السياحي على أن “المخيمات الرملية، والفنادق والرياض ودور الضيافة في المنطقة، كانت دائمًا فضاءات تستلهم روحها من التراث المحلي، سواء من حيث المعمار أو الأكلات أو الأنشطة المقترحة على الزوار”، مؤكدًا أن “هذا النمط من السياحة التراثية يشكل رافعة حقيقية للتنمية المحلية، ويعكس هوية الصحراء المغربية بكل عمقها الإنساني والحضاري”.
المصدر: وكالات
