الإثنين 8 شتنبر 2025 – 09:42
شهدت مدينة سبتة المحتلة، خلال الأيام الأخيرة، محاولات متكررة للعبور نحو الضفة الأخرى، في مشهد بات مألوفا خلال فترات معينة من السنة، لكنه هذه المرة اتخذ بعدا أكثر مأساوية؛ فقد أعلنت الصحافة الإسبانية أنّه عقب محاولات عبور جرت ليلة السبت الماضي عُثر على جثتي طفلين قضيا غرقا في ظروف مؤلمة.
ووفق المصادر ذاتها فقد تم العثور على الجثة الأولى في منطقة سارشال، فيما انتشلت فرق الإنقاذ، بعد ساعات قليلة فقط، جثة طفل آخر في موقع يعرف باسم “ريسينتو”. وقد فتح فرع الشرطة القضائية التابع للحرس المدني الإسباني تحقيقا لتحديد هوية الضحيتين، تمهيدا لإخطار عائلتيهما وتمكينهما من دفن ابنيهما بكرامة.
الجثتان ترفعان أعداد الموتى الذين عثر عليهم هذا الصيف في بحر سبتة المحتلة لما يفوق العشرين، ما يؤكد خطورة الظاهرة.
وتأتي هذه الحوادث المأساوية في سياق تزايد الضغوط المرتبطة بمحاولات العبور لسبتة المحتلة، فبحسب البيانات المجمعة من مركز الشرطة العام للهجرة والحدود التابع للشرطة الوطنية الإسبانية يظهر منحنى الدخول غير النظامي إلى سبتة خلال السنوات الأخيرة تصاعدا لافتا.
وبحسب البيانات التي نقلتها الصحافة الإسبانية فإنه بين عامي 2022 و2025 شهدت مدينة سبتة المحتلة منحنى متقلبا لكنه تصاعدي في عدد حالات الدخول غير النظامي، إذ تم تسجيل 767 حالة سنة 2022، لينخفض العدد في 2023 إلى 708 حالات، بتراجع نسبته 7.7 في المائة؛ غير أن هذا الانخفاض لم يدم طويلا، إذ قفز الرقم في 2024 إلى 1936 حالة، بزيادة صاروخية بلغت 173.4 في المائة مقارنة بالعام السابق، فيما واصل المنحنى ارتفاعه خلال العام الجاري 2025 ليصل إلى 2418 حالة دخول إلى حدود غشت، أي بزيادة إضافية قدرها 24.9 في المائة مقارنة بسنة 2024.
هذه الأرقام تخفي وراءها قصصا مأساوية لعشرات الأطفال والنساء والشباب الذين يخاطرون بحياتهم بحثا عن مستقبل أفضل.
وفاة الطفلين خلال نهاية الأسبوع الماضي تشكل دليلا صارخا على المخاطر المحدقة بكل محاولة عبور عبر البحر أو عبر مسالك التسلل البرية.
المصدر: وكالات
