وجّهت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إشعاراتٍ كتابية إلى الجهات المشرفة إلى دور القرآن المُخالفة لمقتضيات المذكرة الإطار، تطالبها بتسوية وضعيتها القانونية داخل أجل أقصاه شهر واحد من تاريخ التوصل بالإشعار، تحت طائلة اتخاذ الإجراءات القانونية والتنظيمية المعمول بها. وأخبرت بأنها اتخذت مجموعة من “التدابير المواكبة لتأهيل هذا القطاع”.
وقال أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، في جواب كتابي حديث عن سؤال برلماني، “بخصوص الكتاتيب القرآنية التي تزاول نشاطها خارج مقتضيات المذكرة الإطار، (..) قامت الوزارة بتوجيه إشعارات كتابية إلى الجهات المشرفة عليها تدعوها إلى تسوية وضعيتها القانونية داخل أجل أقصاه شهر واحد من تاريخ التوصل؛ وذلك تحت طائلة اتخاذ الإجراءات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل في هذا الشأن”.
وأوضح التوفيق مُجيبا إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، حول “تسوية وضعية دور القرآن العشوائية”، أن “الوزارة تولي أهمية بالغة للكتاتيب القرآنية، وتقوم بتتبع نشاطها التربوي، اعتبارا لما تضطلع به من أدوار تربوية رائدة باعتبارها رافدا أساسيا من روافد المعرفة، ومنبعا للقيم والأخلاق الإسلامية، والدعامة الأولى لتحفيظ كتاب الله العزيز وتلقين مبادئ القراءة والكتابة للناشئة”.
وفي هذا الإطار، تابع المسؤول الحكومي الوصي نفسه: “أصدرت الوزارة مذكرة إطار تروم تطوير آليات تسيير الكتاتيب القرآنية ومراقبتها، وأسندت إلى مندوبيات الشؤون الإسلامية مهمة منح الأذونات المتعلقة بفتح هذه الكتاتيب، وذلك بعد مصادقة المصالح المركزية”.
وفي هذا الجانب، اتُخذت عدد من التدابير المواكبة لتأهيل هذا القطاع، وفق الجواب الكتابي الذي تتوفّر جريدة هسبريس الإلكترونية على نسخة منه، مُفيدا بأن من ضمن هذه الإجراءات “توفير العدة البيداغوجية لفائدة معلمي ومعلمات القرآن الكريم”، و”تنظيم دورات تكوينية لفائدتهم، سواء بالكتاتيب القرآنية أو بمؤسسات التعليم المدرسي العتيق”.
ويندرج ضمن هذه التدابير، أيضا، “تعزيز التأطير المؤسساتي والتربوي للكتاتيب”، موازاة مع “الارتقاء بالكفاءات المهنية لمعلمي القرآن الكريم”، وفق المصدر ذاته.
ولم تفت وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، في هذا الصدد، الإشارة، في معرض جوابه الكتابي، إلى إجراء “تشجيع التميز التربوي من خلال جائزة محمد السادس للكتاتيب القرآنية”، كذلك “دعم البحث التربوي في هذا المجال”.
إلى ذلك، اتخذت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وفق الوزير أحمد التوفيق، أيضا إجراء صرف “مكافآت تحفيزية لفائدة المدرسين بغرض تحسين جودة الأداء التربوي داخل هذه الكتاتيب، وجعلها امتداداً فعلياً لمؤسسات التعليم العتيق”.
ووفق المعطيات الرسمية التي توفّرها الوزارة نفسها، فإن عدد الكتاتيب القرآنية في المغرب وصل إلى 12 ألفا و290 كتابا خلال السنة الماضية، 67 في المائة منها تحتضنها القرى المغربية.
وأفادت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، في هذا الصدد، بأن 92 في المائة من هذه الكتاتيب توجد في المساجد؛ ويدرس فيها ما يفوق 457 ألف تلميذ، نصفهم من الإناث، ويتولى تحفيظ هؤلاء القرآن الكريم 14 ألفا و551 محفّظا، 64 في المائة منهم من أئمة المساجد.
المصدر: وكالات
