بعد الجدل الذي أثير حول موضوع العطش ورداءة المياه التي يستهلكها عدد من سكان القرى والمداشر التابعة لإقليم العرائش، علمت جريدة هسبريس الإلكترونية، من مصادر خاصة، أن وزارة التجهيز والماء أوفدت، يوم الجمعة الماضي، لجنة خاصة إلى إقليم العرائش للوقوف على حقيقة استهلاك المواطنين مياه غير معالجة.
وأكدت المصادر، التي لم ترغب في ذكر اسمها، المعلومات المتداولة بشأن “الشاحنات الصهريجية التي تزود الساكنة بماء غير معالج، عن طريق ملئها مباشرة من الأودية وحقينات السدود”؛ وهو ما خلق حالة من الاستنفار في الوزارة، وهو ما وقفت اللجنة الخاصة على عدم صحته.
وسجلت المعطيات ذاتها أن مختلف الفرق المشرفة عن عمليات توزيع الماء الشروب على سكان الدواوير التابعة لإقليم العرائش أكدت عدم استهلاك المواطنين المياه غير المعالجة، واعتبروا أن المياه التي قيل إنها تقدم للمواطنين كانت موجهة لاستهلاك الماشية فقط، وفق المصادر.
وأقر مصدر مسؤول، تواصلت معه جريدة هسبريس، بوجود أزمة على مستوى تأمين حاجيات الساكنة من الماء الشروب؛ فقد أفاد المصدر عينه بأن لجنة مختلطة تضم وكالة الحوض المائي اللوكوس والمكتب الوطني للكهرباء والماء والسلطات المحلية – قطاع الماء والدرك الملكي تقوم، منذ أواخر يونيو، بـ”حملات مراقبة دورية لشبكة التوزيع على مستوى الإقليم لرصد حالات التخريب وتطبيق المساطر الزجرية في حق المخالفين”.
وأكد المصدر سالف الذكر الوقوف على مجموعة من الخروقات وضبط مواطنين يسرقون “الماء ويعمدون إلى استعماله في الري؛ وهو الأمر الذي يساهم في إضعاف قوة الصبيب ويقطع الماء عن السكان الموجودين في المناطق المرتفعة من الإقليم”.
وأشار المصدر إلى أنه مع نهاية شهر غشت وتراجع الطلب على الماء الشروب بمدينة أصيلة، التي تزود قناة الربط المائي فيها القرى الواقعة بإقليم العرائش بالماء الصالح للشرب، “تم استئناف التزويد العادي تدريجيا بالماء الصالح للشرب ابتداءً من السبت على مستوى جميع أنظمة التزويد بالوسط القروي لإقليم العرائش”.
وشدد المصدر نفسه على أن الانقطاعات المتكررة في التزويد بالماء الشروب التي سجلت بالعالم القروي لإقليم العرائش، خاصة بالدواوير الواقعة بالمناطق العليا من الشبكة، كان نتيجة ارتفاع الطلب على الماء بأزيد من 15 في المائة في مدينة أصيلة والمناطق التابعة لها، فضلا عن مميزات التجهيزات التي لا تتعدى 219 لترا/ثانية، في الوقت الذي بلغ الطلب الأقصى 252 لترا/ثانية، خلال الفترة الممتدة من أواخر يوليوز إلى نهاية غشت 2025.
وأشار المصدر المسؤول إلى أنه خلال هذه الفترة تم اعتماد برنامج لترشيد توزيع الماء الصالح للشرب بالوسط القروي، بتنسيق مع السلطات الإقليمية والمحلية لإقليم العرائش، حيث جرى تزويد شبكة التوزيع بالنسبة للإيصالات الفردية يومين في الأسبوع فقط؛ بينما يتم تأمين التزويد لباقي الأيام عبر شاحنات صهريجية تقوم بملء خزانات بسعة 4 أطنان موزعة على جميع الدواوير.
وأبرز المصدر عينه أنه مع ارتفاع درجات الحرارة هذا الصيف وتطبيق برنامج ترشيد استهلاك الماء لجأت بعض الأسر بصفة مستقلة إلى جلب المياه “غير المعالجة من حقينة سد الخرّوب لتغطية حاجياتها”، في إشارة إلى أن هذه السلوكات مسؤولة عن حالات الإسهال والحمى التي عدها البعض “كوليرا”.
المصدر: وكالات
