يبدو أن الوضع المائي لمدينة طنجة بدأ يشغل بال المسؤولين على أعلى المستويات في البلاد، إذ رغم توفر المدينة على حاجياتها من المادة الحيوية لتأمين الماء الشروب لفائدة الساكنة صدرت أوامر بتشغيل قناة الربط المائي بين سدي وادي المخازن ودار خروفة تحسبا لأي خصاص في المستقبل.
ووفق معلومات توصلت بها جريدة هسبريس الإلكترونية من مصادر خاصة فإن تعليمات صدرت بشأن بدء تشغيل قناة الربط المائي بين أكبر سد في حوض اللوكوس وسد دار خروفة، قبل أيام، وذلك بهدف تأمين تزويد عاصمة الشمال بحاجياتها من الماء.
ويأتي القرار، وفق مصادر تواصلت مع الجريدة، بعدما سجلت السدود التي تؤمن حاجيات المدينة المليونية والقطب الصناعي المهم في البلاد تراجعا واضحا في الأسابيع الماضية؛ وذلك جراء التبخر الناتج عن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة التي سجلتها جهة طنجة تطوان الحسيمة، وبلغت أرقاما قياسية في بعض مناطقها.
وأكدت المصادر ذاتها أن عملية تشغيل قناة الربط المائي بين سدي وادي المخازن ودار خروفة من شأنها أن تنقل ملايين الأمتار المكعبة من السد الواقع ضواحي مدينة القصر الكبير، لتزويد عروس الشمال بالمياه التي يمكن أن تحتاجها في المستقبل.
يذكر أن قناة الربط المائي بين سدي وادي المخازن ودار خروفة شكلت موضوع جدل سياسي كبير بين حزبي الاستقلال والتجمع الوطني للأحرار، خلال شهر مارس الماضي، وذلك عقب إلغاء زيارة وزير التجهيز والماء نزار بركة إلى القناة في آخر اللحظات، بعدما كان أعلن عنها وتم إجراء كافة الترتيبات لها، وسط حديث عن عرقلتها من طرف وزير الفلاحة أحمد البواري، بداعي عدم جاهزية القناة، وأنها مازالت في مرحلة التجريب، وهو الأمر الذي نفى المسؤولان الحكوميان صحته في خرجات إعلامية عديدة.
ويقطع مشروع الربط المائي بين سد وادي المخازن وسد دار خروفة 3 دوائر بإقليم العرائش؛ هي دائرة اللوكوس التي يقع فيها سد وادي المخازن، ودائرة وادي المخازن، ودائرة مولاي عبد السلام بن مشيش التي يوجد بترابها سد دار خروفة.
ويهدف هذا المشروع، الذي يعد الأول من نوعه بالشمال والثاني على مستوى البلاد، إلى نقل 100 مليون متر مكعب في السنة من سد وادي المخازن إلى سد دار خروفة عبر القناة، بمعدل تدفق يقدر بـ3.2 متر مكعب في الثانية.
وكانت التوقعات الخاصة بكلفة المشروع أفادت بأنه يرتقب أن يكلف ميزانية تقدر بـ798 مليون درهم، على أن تستمر أشغال إنجازه حوالي 8 أشهر، انتهت في فبراير الماضي.
المصدر: وكالات
