الأربعاء 27 غشت 2025 – 06:24
قال المركز المغربي لحقوق الإنسان إنه “يتابع، عبر تنسيقيته بإقليم بركان واللجنة التحضيرية لفرع المركز بأحفير-فزوان، بقلق بالغ السياسات التي يباشرها رئيس المجلس الجماعي لجماعة فزوان، والتي تروم تمرير قنوات التطهير السائل وسط المحلات التجارية بمركز فزوان، في خطوة تهدد بشكل مباشر تلك المحلات؛ وبالتالي مصادر عيش عشرات التجار وأسرهم”.
وأشار المركز الحقوقي، في بيان له، إلى أن “مسار مشروع التطهير السائل المرتقب سيمر من مواقع الأنشطة التجارية؛ مما سيحكم على تلك المحلات بالإفراغ القسري، نظرا لعدم توفر أي مجال للرجوع إلى الخلف بسبب ضيق الممر ووجود وادي فزوان من جهة وملكيات خاصة من جهة أخرى”.
وأضاف البيان، الذي توصلت به هسبريس، أن “هذا القرار الجائر يأتي في وقت يعيش فيه معظم التجار أوضاعا اجتماعية صعبة، مثقلين بالديون والقروض؛ وهو ما يعمق هشاشتهم الاقتصادية”.
وورد ضمن البيان أن “تجار مركز فزوان عانوا لسنوات من التحويلات المتكررة الناتجة عن قرارات ارتجالية للمجالس المنتخبة السابقة؛ الأمر الذي حرمهم من الاستقرار المهني. كما أن عددا من خؤلاء التجار لم يتعاف بعد من آثار الحريق الذي شب سنة 2022، والذي كبدهم خسائر فادحة، رغم الدعم الذي تلقوه حينها من المجلس الإقليمي لبركان والمجلس الجماعي لفزوان لتمكينهم من الاستمرار في أنشطتهم”.
وأضافت الوثيقة عينها أن “هذا الأمر يأتي في الوقت الذي أقدم رئيس المجلس الجماعي على إلغاء الرخص التجارية وتوقيف أداء ‘الكيطونص’، في خطوة تمهيدية تنم عن تحايل إداري يستهدف التجار في محلاتهم التجارية، وهو ما يعتبر مساسا صارخا بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية”.
وذكّر المركز المغربي لحقوق الإنسان بـ”أهمية تلك المحلات التجارية باعتبارها الأنشطة الاقتصادية الرئيسية للجماعة، خاصة مع ضعف النشاط الفلاحي وغياب أنشطة اقتصادية بديلة”، معلنا في الوقت ذاته “تنديده الشديد بقرار تمرير قنوات الصرف وسط المحلات التجارية بمركز فزوان، وبالإجراءات الموازية التي تهدف إلى التضييق على التجار في محلاتهم”.
وطالبت الهيئة الحقوقية سالفة الذكر رئيس المجلس الجماعي لفزوان بـ”اتخاذ تدابير عاجلة من شأنها تنفيذ المشروع دون الإضرار بالتجار، عبر تحويل مساره، خاصة أن الإمكانيات التقنية لذلك متوفرة لدى المجلس”، داعية السلطات الإقليمية والجهوية إلى “التدخل لفرض حلول عادلة ومتوازنة، تراعي حقوق المواطنين الاقتصادية والاجتماعية”، مجددة في الآن ذاته “التزامها بالترافع عن حقوق التجار والساكنة المتضررة، باعتبارها جزءًا من الدفاع عن الحق في العيش الكريم والتنمية المحلية العادلة”.
المصدر: وكالات
