خرج العشرات من سكان دواري إغرضان وتاوريرت، التابعين لجماعة فم العنصر بإقليم بني ملال، الإثنين، في مسيرة احتجاجية نحو مقر ولاية جهة بني ملال خنيفرة، للمطالبة برفع “التهميش والإقصاء” الذي يطال منطقتهم منذ سنوات.
المحتجون، الذين رفعوا شعارات تطالب بتوفير الماء الصالح للشرب وتعبيد وإصلاح الطريق، وإكمال فتح المسالك المؤدية إلى دواري تاوريرت وآيت وهرماش، أكدوا أن غياب هذه الضروريات يفاقم معاناتهم اليومية ويزيد من عزلتهم عن باقي المناطق.
وحاولت السلطات المحلية مدعومة بالقوات المساعدة، وفق ما عاينته هسبريس، منع المسيرة من مواصلة طريقها نحو مقر الولاية، غير أن المحتجين أصروا على المضي قدما، معتبرين أن تحركهم يروم إيصال صوتهم إلى أعلى سلطة بالإقليم.
وفي تفاعل سريع مع هذا الشكل الاحتجاجي انتقل والي جهة بني ملال خنيفرة، عامل إقليم بني ملال، إلى مكان تواجد المحتجين، حيث عقد لقاء مباشرا معهم واستمع إلى مداخلاتهم حول المشاكل التي تؤرق ساكنة المنطقة.

وبحسب مصادر هسبريس فقد تعهد الوالي بمعالجة الإشكالات المطروحة وفق مقاربة تدريجية تراعي الأولويات والإمكانيات المتاحة، مؤكدا أن السلطات ستعمل على برمجة مشاريع من شأنها الاستجابة للمطالب المستعجلة.
وفي معرض تعليقه على الموضوع أوضح رشيد إمامي، رئيس الجماعة الترابية فم العنصر، أن والي الجهة كان أشرف، تزامنا مع الاحتفالات بذكرى عيد العرش، على تدشين ثقبين مائيين بالمنطقة بتمويل من المجلس الإقليمي لبني ملال، وهو ما يندرج ضمن الجهود المبذولة لمعالجة إشكالية ندرة الماء.

وبخصوص ملف الطرق أشار إمامي إلى أن الجماعة سبق أن عملت على فتح مسلك طرقي يمتد لحوالي كيلومترين لفك العزلة عن الساكنة، مبرزا أن لجنة تقنية ستنتقل قريبا إلى المكان لمعاينة المقطع المتبقي في أفق اتخاذ الإجراءات المناسبة.
كما لفت المتحدث إلى أن الجماعة كانت أنجزت أشغال إصلاح بطول كيلومترين بتنسيق مع المجلس الإقليمي، وستواصل، في إطار الشراكة نفسها، إصلاح ستة كيلومترات إضافية على المحور الطرقي نفسه.

جدير بالذكر أن ممثلي الساكنة أبدوا تجاوبا مع مخرجات الحوار، ما دفعهم إلى العدول عن الاستمرار في مسيرتهم الاحتجاجية، والاكتفاء بانتظار تفعيل الوعود التي قدمتها السلطات.
المصدر: وكالات
