الإثنين 11 غشت 2025 – 04:00
تدعم منظمات مدنية مغربية ومغاربية وعربية “تحديث هياكل الأمم المتحدة، وأولوياتها، وعملياتها، ودمقرطتها”، من أجل “عالم تتساوى فيه الدول، وينعم فيه الجميع بالسلام، وحيث لا مكان للقوة الغاشمة”، لأن “الأمم المتحدة ومؤسساتها، بفعل الأعطاب والتوازنات المختلة التي حملتها معها منذ نشأتها، لم تنجح إلا لماما في منعها، وإجبار الدول العظمى من مرتكبيها على وقفها، والكف عن الاستمرار فيها”.
يأتي هذا بعد نداء أنطونيو غوتيريش، الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، في الذكرى الثمانين لتأسيسها، الذي أقر فيه “اعتداءات على مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة بشكل غير مسبوق، واستفحال مظاهر التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد دول ذات سيادة، وانتهاك القانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، واستهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، وتسليح الغذاء والماء، وتآكل حقوق الإنسان”.
هذه “العملية الإصلاحية الساعية إلى تحديث ودمقرطة هياكل منظمة الأمم المتحدة”، من بين من طالب بـ”إشراك المجتمع المدني فعليا” فيها، منظمات مغربية هي: الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، ترانسبارانسي المغرب، الجمعية الطبية لتأهيل ضحايا العنف وسوء المعاملة، الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، الجمعية المغربيات للنساء التقدميات، الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة، الشبكة الديمقراطية المغربية للتضامن مع الشعوب، المرصد المغربي للسجون، مرصد حريات، مركز حقوق الإنسان للذاكرة والأرشيف، والمرصد المغربي للحريات العامة.
وطالبت المنظمات المغربية والمغاربية والعربية الموقعة الأمين العام للأمم المتحدة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان بالعمل على “إصلاح منظومة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، في اتجاه بناء نظام حقوق إنسان عادل وفعال وكفء وسريع الاستجابة، يعمل لما فيه مصلحة شعوب العالم من خلال ضمان حقها في تقرير مصيرها وتعزيز السلام”، مع “إقامة نظام دولي متعدد الأطراف، أكثر تمثيلا وعدلا وإنصافا ومرونة وفعالية وكفاءة واستجابة وشرعية وديمقراطية ومساءلة، تلعب فيه الأمم المتحدة دورا محوريا، وتتعاون فيه الدول ذات السيادة لصون السلام والأمن الدوليين، وتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان والشعوب، والحريات الأساسية للجميع”.
كما دعت المنظمات المدنية ذاتها إلى “إيجاد آليات تشاركية ديمقراطية للحد من غلو بعض الدول الكبرى المتحصنة بحقها الأحادي في النقض، لضرب حقوق الشعوب وإدامة سيطرتها على مقدراتها”، وطلبت “جعل قرارات الجمعية العامة أكثر نفاذا وتقريرية”، علما أنها “أكثر تمثيلية لدول العالم من مجلس الأمن”.
ومن بين ما سطرت عليه الجمعيات المغاربية والعربية الحاجة إلى “إحداث آليات ملزمة لاحترام كل الدول القرارات الأممية وتنفيذها”، وقدمت مثالا بـ”القرارات المتضمنة لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها الحق في العودة وتقرير المصير، وإنشاء دولته المستقلة”؛ مع “تعديل الصلاحيات التنفيذية المنوطة حصرا بموافقة الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن، وفي مقدمتها حق النقض (الفيتو)”.
المصدر: وكالات
