زين خليل/الأناضول
– وفق نتائج تحقيق أجراه الجيش في أعقاب العثور على جثث هؤلاء الأسرى داخل نفق مطلع سبتمبر
– حماس أعلنت مقتلهم في قصف إسرائيلي وحمّلت نتنياهو المسؤولية عن حياة بقية الأسرى
ادعى الجيش الإسرائيلي، مساء الثلاثاء، أن الأسرى الستة الذين عثر على جثثهم مطلع سبتمبر/ أيلول الجاري في نفق بمدينة رفح جنوب قطاع غزة قُتلوا قبلها بيومين على يدي مسلحين اثنين على الأقل من حركة حماس.
وآنذاك، أعلنت حماس أن الأسرى الستة قُتلوا في قصف إسرائيلي، وحملت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المسؤولية عن حياة بقية الأسرى؛ في ظل حربه المتواصلة على غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وبدعم أمريكي، أسفرت حرب إسرائيل على غزة عن نحو 136 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.
ونشرت وسائل إعلام عبرية، بينها هيئة البث (رسمية) مساء الثلاثاء ما قالت إنها نتائج تحقيق أجراه الجيش الإسرائيلي بشأن مقتل الأسرى الستة.
وحسب النتائج، تم احتجاز هؤلاء الأسرى في نفق ضيق ومنخفض دون فتحات تهوية ولا مراحيض ولا أماكن للاستحمام.
وحولت إسرائيل قطاع غزة إلى أكبر سجن في العالم، إذ تحاصره للعام الـ18، وأجبرت حربها نحو مليونين من مواطنيه، البالغ عددهم حوالي 2.3 مليون فلسطيني، على النزوح في أوضاع كارثية، مع شح شديد ومتعمد في الغذاء والماء والدواء.
وادعى الجيش في تحقيقه أن الأسرى الستة قُتلوا على يد مسلحين اثنين على الأقل من حماس قبل نحو يومين من انتشال جثثهم.
وأضاف أنه يفحص الحمض النووي لمسلحين اثنين قتلتهما قواته، “لمحاولة معرفة ما إذا كانا هما من قتلا المختطفين”.
ويبلغ طول النفق الذي عُثر فيه على الجثث نحو 120 مترا، وكان مسدودا من أحد طرفيه بباب مقاوم للانفجارات ومغلق من الآخر، وفق النتائج.
وتابعت أن قوات الجيش الإسرائيلي “اقتلعت باب النفق، وعثرت بداخله على أداوت تُركت مع الأسرى، الذين ظلوا محتجزين فيه لمدة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع”.
ومن بين تلك الأدوات، أغذية جافة ومراتب كان الأسرى ينامون عليها، إضافة إلى زجاجات للتبول، وفق نتائج التحقيق.
وبحسب الجيش الإسرائيلي فإن قواته عندما دخلت النفق بعد انتشال الجثث، قامت بتوثيق العملية عير مقطع فيديو لعرضه على عائلات الأسرى القتلى.
ومن المقرر أن يعرض متحدث الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري، خلال مؤتمر صحفي مساء الثلاثاء، مقطع الفيديو الذي تم بالفعل عرضه على عائلات الأسرى، حسب القناة “12” العبرية (خاصة).
وحتى الساعة 17:15 (ت.غ) لم يتوفر تعقيب من حماس بشأن نتائج تحقيق الجيش الإسرائيلي.
وفي الأيام الأخيرة، بثت حماس أكثر من مقطع فيديو، تم تسجيلها لأسرى من الستة قبل مقتلهم، ينددون فيه باستمرار القصف الإسرائيلي المكثف، ويحذرون من احتمال مقتلهم، ويطالبون بإبرام صفقة لتبادل أسرى على الفور.
وتحتجز إسرائيل في سجونها ما لا يقل عن 9 آلاف و500 أسير فلسطيني، وتقدر وجود 101 أسيرا في غزة، بينما أعلنت حماس مقتل عشرات من الأسرى في غارات إسرائيلية عشوائية.
ويتهم مسؤولون أمنيون والمعارضة وعائلات الأسرى نتنياهو منذ أشهر بعرقلة إبرام اتفاق مع حماس؛ خشية انهيار ائتلافه الحاكم وفقدانه منصبه، ويطالبونه بالاستقالة.
ويهدد وزراء اليمين المتطرف، وبينهم وزيرا الأمن القومي إيتمار بن غفير والمالية بتسلئيل سموتريتش، بالانسحاب من الحكومة وإسقاطها إذا قبلت باتفاق ينهي الحرب.
وتواصل تل أبيب الحرب متجاهلة قراري مجلس الأمن الدولي بإنهائها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية وتحسين الوضع الإنساني المزري بغزة.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المصدر: وكالات