إسطنبول/ الأناضول
أجرى وزير الدولة بالخارجية القطرية محمد الخليفي، مساء الثلاثاء، مباحثات مع وزير الخارجية الأمريكية أنتوني بلينكن بشأن مستجدات الوساطة المشتركة لإنهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وعادة ما يلتقي بلينكن مع رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، لكنه حاليا يزور أستراليا ضمن جولة تتضمن نيوزيلندا.
فيما وصل بلينكن إلى قطر قادما من مصر، ضمن جولة إقليمية قادته أيضا إلى إسرائيل، وهي التاسعة له منذ اندلاع الحرب على غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وقالت الخارجية القطرية، عبر بيان، إنه جرى خلال اجتماع الخليفي وبلينكن “استعراض العلاقات الاستراتيجية الوثيقة بين دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية، وسبل دعمها وتعزيزها”.
وناقش الطرفان “آخر تطورات الأوضاع في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، ومستجدات جهود الوساطة المشتركة لإنهاء الحرب على القطاع”.
كما ناقشا “التوترات المستمرة في الشرق الأوسط”، وجرى “التأكيد على ضرورة التهدئة وخفض التصعيد في المنطقة”، وفق البيان.
وتتوسط كل من قطر ومصر والولايات المتحدة في مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحركة حماس، للتوصل إلى اتفاق لوقف الحرب وتبادل أسرى.
والثلاثاء، بحث بلينكن مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تطورات مفاوضات غزة، وفق بيان للرئاسة المصرية، عقب وصوله من إسرائيل إلى مدينة العلمين الجديدة شمال غربي مصر.
وجرت مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحماس في الدوحة يومي 15 و16 أغسطس/ آب الجاري، وأُعلن لاحقا أن الطرفين سيواصلان التفاوض في القاهرة قبل نهاية الأسبوع الجاري.
ووصفت حماس، في بيان الثلاثاء، تصريحات الرئيس الأمريكي جو بايدن عن تراجع الحركة عن اتفاق لوقف إطلاق النار بأنها “ادعاءات مضللة”، مؤكدة حرصها على إنهاء الحرب.
ومساء الثلاثاء، نقلت هيئة البث العبرية (رسمية) عن مصادر في وفد التفاوض الإسرائيلي لم تسمها إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحاول “نسف” المفاوضات وعرقلة التوصل إلى صفقة مع حماس.
ويتهم مسؤولون أمنيون والمعارضة وعائلات الأسرى الإسرائيليين نتنياهو بإجهاض أي اتفاق مقترح؛ لمنع انهيار حكومته؛ إذ يهدد وزراء اليمين المتطرف بالانسحاب منها وإسقاطها، في حال قبلت باتفاق ينهي الحرب.
والأحد، أكد نتنياهو إصراره على استمرار سيطرة الجيش على محور فيلادلفيا (صلاح الدين) على الحدود بين غزة ومصر، بينما اتهمه زعيم المعارضة يائير لابيد بالمماطلة وتخريب المفاوضات.
وبدعم أمريكي تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حربا على غزة، خلّفت أكثر من 133 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.
وفي استهانة بالمجتمع الدولي، تواصل إسرائيل الحرب متجاهلة قراري مجلس الأمن الدولي بإنهائها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.
كما تتحدى تل أبيب طلب مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية كريم خان إصدار مذكرتي اعتقال بحق نتنياهو ووزير دفاعها يوآف غالانت؛ لمسؤوليتهما عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.
وحولت إسرائيل قطاع غزة إلى أكبر سجن في العالم، إذ تحاصره للعام الـ18، وأجبرت حربها نحو مليونين من مواطنيه، البالغ عددهم حوالي 2.3 مليون فلسطيني، على النزوح في أوضاع كارثية، مع شح شديد ومتعمد في الغذاء والماء والدواء.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المصدر: وكالات