وسيم سيف الدين / الأناضول
أكد رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي، الأربعاء، أن حكومته تسعى بكل الوسائل إلى عدم تحويل لبنان إلى ساحة للنزاعات المسلحة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بييترو بارولين بمقر الحكومة اللبنانية وسط العاصمة بيروت.
وقال ميقاتي: “نسعي بكل الوسائل المتاحة إلى عدم تحويل لبنان إلى ساحة للنزاعات المسلحة انطلاقا من جنوب البلاد”.
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تتبادل فصائل لبنانية وفلسطينية في لبنان – أبرزها “حزب الله” – مع الجيش الإسرائيلي قصفا يوميا عبر “الخط الأزرق” الفاصل بين البلدين خلف مئات القتلى والجرحى، غالبيتهم بالجانب اللبناني.
وفي الأسابيع الأخيرة، زادت حدة التصعيد بين تل أبيب و”حزب الله”، ما أثار مخاوف من اندلاع حرب شاملة، لاسيما مع إعلان الجيش الإسرائيلي قبل أسبوع “المصادقة” على خطط عملياتية لـ”هجوم واسع” على لبنان.
ويرهن “حزب الله” وقف هجماته على إسرائيل بإنهاء الأخيرة حربا تشنها بدعم أمريكي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر الماضي؛ ما أسفر عن أكثر من 124 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.
خلال المؤتمر الصحفي مع بارولين، دعا ميقاتي كذلك إلى “تنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة من أجل وضع حد لأطماع إسرائيل التوسعية، وبالتالي عدم ربط استقرار لبنان ومصالحه بصراعات بالغة التعقيد وحروب لا تنتهي”.
ويطالب لبنان بتطبيق كامل لقرار مجلس الأمن رقم 1701، الذي قضى بوقف الأعمال العدائية بين إسرائيل وحزب الله بعد 33 يوما من حرب امتدت بين يوليو/ تموز وأغسطس/ آب 2006.
من جهته، قال بارولين إن الفاتيكان يأمل في قبول الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لـ”مقترحات السلام الكفيلة بوضع حد للغة السلاح من الجانبين”.
كما دعا إلى إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين في غزة، وإلى رفع القيود التي تفرضها تل أبيب على إيصال المساعدات للشعب الفلسطيني.
وحث على ضرورة “احترام القانون الإنساني الدولي من قبل كل الأطراف دون استثناء”.
وجدد التأكيد على موقف الفاتيكان الداعي إلى تجنيب المدنيين والمنشآت المدنية العمليات العسكرية.
وقبل لقائه ميقاتي، التقى بارولين رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري في مقر البرلمان ببيروت، حيث نقل إليه “رغبة بابا الفاتيكان (فرانسيس الثاني) بانتخاب رئيس للجمهورية في لبنان بأسرع وقت ممكن”.
ووصل بارولين إلى لبنان الثلاثاء، في زيارة غير معلنة المدة، يبحث خلالها مع المسؤولين اللبنانيين الحلول المطروحة لحل أزمة الفراغ الرئاسي المتعثرة منذ نحو عامين.
ورغم انتهاء ولاية الرئيس اللبناني ميشال عون نهاية أكتوبر 2022، بقي الملف الرئاسي مجمدا جراء توسع الخلافات الداخلية بين المكونات السياسية، وتعطل أي مبادرة خارجية تدفع الأطراف اللبنانية إلى خطوات تسهل انتخاب رئيس.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المصدر: وكالات