إسطنبول / الأناضول
فنانون أتراك قدموا أعمالا للتوعية بالأوضاع المأساوية في قطاع غزة
– الفنانة شيماء بالجي يورتساوان: أعتقد أن كل من يشاهد المعرض سيتعلم شيئا عن فلسطين
– الفنان ياسين إميم أونلوصوي: من قتلوا في غزة هم أسماء كثيرة وليسوا أرقاما
– الفنان علي تشيراكلي: الناس هنا يريدون حقا التواصل مع ما يحدث في غزة
بأيدي فنانين أتراك تشكلت أعمال ومجسمات فنية جمعها معرض احتضنه مدينة إسطنبول في مسعى إلى استحضار مآسي الفلسطينيين الناجمة عن الحرب الإسرائيلية المدمرة المستمرة منذ شهور على قطاع غزة بهدف رفع مستوى الوعي بها.
جمعية “يدي هلال” التركية أقامت في منطقة أسكودار بالشطر الآسيوي من مدينة إسطنبول، معرضا فنيا تحت عنوان “القبة: نفق الزمن الفلسطيني”، شارك فيه العديد من الفنانين الأتراك.
الأناضول التقت مجموعة من الفنانين المشاركين في المعرض الذي يستمر حتى 21 حزيران/ يونيو الجاري.
فنانة الخزف شيماء بالجي يورتساوان، قالت إنها أرادت أن تصنع عملا عن الأمل عندما تلقت دعوة للمشاركة في المعرض.
وأضافت: “قدمت عملا من عجين الورق بعنوان السماء، فنحن نؤمن بالله وننتظر اليوم الذي سنلتقي فيه تحت سماء واحدة، لذلك اعتقدت أنه لا ينبغي أن نفقد الأمل”.
وفي إشارة إلى أعمال أخرى في المعرض، قالت يورتساوان: “أعتقد أن كل من يشاهد المعرض سيتعلم شيئا (عن فلسطين)، وأن المعرض يترك بصمة في ذهن الزائر”.
* نصب تذكاري رقمي لشهداء غزة
ياسين إميم أونلوصوي، خريج كلية الفنون الجميلة بجامعة سلجوق، والذي شارك في المعرض بأعماله الرقمية، قال: “بعد أن بدأت الإبادة الجماعية، بدأت أرقام الضحايا تأتي، مثل 5 آلاف أو 10 آلاف”.
وأضاف: “لكنني اعتقدت أن هذه أسماء كثيرة وليست أرقاما، وأنه يجب أن يكون نصب تذكاري بهذا المعنى، لذلك تخيلت عمل نصب تذكاري رقمي به برنامج خاص”.
وفي وصفه عمله قال: “عندما تقف أمامه يتعرف البرنامج مباشرة على صورتك الظلية، فتنعكس أسماء الأطفال الذين استشهدوا في غزة. وكلما طالت مدة وقوفك هناك، استمر ظهور الأسماء”.
* تقييد التعليم بطريقة همجية
من جانبه، أوضح الفنان محمد غوركم غول أنه قدم عملا في المعرض سمّاه “حرب التعليم للأحلام المكسورة”، يهدف إلى لفت الانتباه إلى تقييد حقوق التعليم.
وعن عمله قال: “يتكون العمل من جزأين، الأول قفص سلكي يمثل إسرائيل نفسها، والسبب في أنها تبدو مشوّهة قبيحة هو أن إسرائيل تطبق الحظر والتقييد على التعليم بطريقة همجية وإجرامية منذ سنوات”.
وأضاف: “الجزء الثاني من العمل هو الكتب والقلم، فهي رمز التعليم نفسه، واللون الأبيض يخبرنا عن نظافة التعليم ووضوحه”.
* المكعبات لنقل صورة الدمار
أما علي ياسر تشيراكلي، الذي صمم عملا حمل اسم “مكعبات وحياة”، فقال: “أعددت عملا من أشكال مكعّبة، وفكّرنا أثناء القيام بهذه الأعمال في كيفية نقل صورة الدمار والقمع في فلسطين إلى الزائرين”.
وأضاف: “أردنا تشبيه البيوت بالمكعبات، ووضعناها بأحجام مختلفة، لننقل للزائرين الإحساس الذي نريده بجعل المشي صعبا بينها”.
ولفت تشيراكلي إلى استخدام الدمى لترمز إلى الأطفال الذين تضرروا في الحرب، وكذلك لوحات أسرية مكسورة.
وأردف: “سمعنا من الزائرين تساؤلات إنْ كانت هذه الآثار الفنية من غزة حقًا. الناس هنا يريدون حقا التواصل مع ما يحدث هناك”.
ويأتي تنظيم المعرض في ظل تواصل الهجمات والانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في غزة، والتي كان أحدث فصولها السبت، عندما قتل 210 فلسطينيين وأصيب أكثر من 400 آخرين في مجزرة ارتكبتها القوات الإسرائيلية بعد قصف مدفعي وجوي عنيف استهدف مخيم النصيرات بغزة، وفق ما أعلنه المكتب الإعلامي الحكومي بغزة.
فيما أعلن الجيش الإسرائيلي في اليوم نفسه، أنه تمكن من “تحرير” 4 محتجزين في “عملية خاصة” بمخيم النصيرات.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تشن إسرائيل حربا على غزة خلفت أكثر من 120 ألف قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.
وتواصل إسرائيل حربها رغم قرار من مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية بإنهاء اجتياح مدينة رفح جنوبي القطاع، واتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال “إبادة جماعية”، وتحسين الوضع الإنساني المزري في غزة.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المصدر: وكالات