رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
اعتبرت الرئاسة الفلسطينية، الأربعاء، مسيرة الأعلام الإسرائيلية التي سمح بتنظيمها في باب العامود بالقدس الشرقية في الذكرى الـ57 لاحتلال المدينة، خرقا للقوانين الدولية، مشيرة إلى أنها لن تغير من واقع المدينة.
جاء ذلك وفق بيان متحدث الرئاسة نبيل أبو ردينة، نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”.
وقال أبو ردينة إن “مسيرة الأعلام والتي تترافق مع استمرار جريمة حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، والاعتداءات المستمرة لن تغير من واقع مدينة القدس كونها العاصمة الأبدية لدولة فلسطين”.
وأضاف أن “تلك المسيرة تشكل خرقا لجميع القوانين الدولية التي تعتبر القدس أرض فلسطينية محتلة، وتشكل استفزازا صارخا للمشاعر العربية والإسلامية والمسيحية”.
وأكد أن “هذه المحاولات الإسرائيلية المستمرة لتزييف تاريخ مدينة القدس وطابعها الفلسطيني العربي، هي محاولات عبثية لفرض سياسة الأمر الواقع التي تحاول فرضها على المدينة المقدسة منذ احتلالها، ولم تنجح، ولن تنجح، بفضل صمود شعبنا وتمسكه بتاريخه وهويته وبمقدساته”.
وحذر أبو ردينة، من “استمرار الاعتداءات المتواصلة من قبل المستوطنين وأعضاء في الحكومة اليمينية، على الأماكن الدينية في مدينة القدس، وخاصة على المسجد الأقصى المبارك، والتي ستجر المنطقة إلى حرب دينية حذرنا منها مرارا”.
كما طالب “الإدارة الأمريكية التي توفر الدعم والحماية للاحتلال، بالتدخل الفوري لوقف هذه الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، ووقف حرب الإبادة الجماعية والتي تتحمل مسؤولية استمرارها، جراء دعمها الأعمى للاحتلال وسياساته الإجرامية”.
وتحت حراسة مشددة من الشرطة، توافد المشاركون في المسيرة الذين ينتمون لليمين المتطرف، من القدس الغربية ومن أنحاء أخرى من البلاد إلى ساحة باب العامود، وهم يلوحون بالأعلام الإسرائيلية، وفق مراسل الأناضول.
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية نشر 3 آلاف من عناصرها لتأمين الحماية للمسيرة التي شارك فيها وزراء، بينهم وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، الذي زعم أن المسجد الأقصى والقدس وما سماه “النصر المطلق” لليهود، وفق منشوره عبر منصة “إكس”.
وفي وقت سابق الأربعاء، قالت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس، في بيان مقتضب وصل الأناضول، إن “1184 متطرفا اقتحموا المسجد الأقصى بالفترة الصباحية، ويتوقع المزيد من الاقتحامات بعد صلاة الظهر”.
وأضافت أن “من بين المقتحمين وزير تطوير النقب والجليل إسحاق فاسرلوف، والنائب في الكنيست إسحاق كروزر”.
وتتزايد التوترات بشأن “مسيرة الأعلام” هذا العام في ظل حرب إسرائيلية متواصلة على غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ما خلّف أكثر من 119 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود، ما استدعى محاكمة تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب “إبادة جماعية”.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المصدر: وكالات