الأحد 21 أبريل 2024 – 17:53
قال السفير أحمد رشيد خطابي، الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية، إن المنطقة العربية التي تسعى لرفع التحديات التنموية في ظل أوضاع معقدة وهشة في حاجة ملحة في الزمن الرقمي والتحولات المذهلة لثورة الاتصال للاستغلال الأمثل للفرص والمكاسب التي يتيحها هذا التطور التكنولوجي لتحقيق الأهداف 17 للتنمية المستدامة بركائزها الثلاث الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وفق الأجندة الأممية الطموحة 2030.
وأضاف الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية، في كلمة له في المؤتمر العلمي الدولي الثاني لكلية الإعلام وتكنولوجيا الاتصال، المنظم اليوم الأحد بالقاهرة، أن “جامعة الدول العربية قد انخرطت باعتبارها منظمة إقليمية تعمل تحت مظلة الأمم المتحدة في تنفيذ استراتيجيات وخطط تروم تنسيق ومتابعة جهود الدول الأعضاء للقضاء على الفقر والتهميش، وتأمين الخدمات الاستشفائية والتعليمية والإسكانية لضمان العيش الكريم، فضلا عن إدماج مقاربة النوع وتشجع روح الابتكار”.
وعلى المستوى الإعلامي، أكد السفير خطابي، في المؤتمر المنظم بعنوان “تحديات التنمية المستدامة في عصر الاتصال الرقمي”، أن مجلس وزراء الإعلام العرب بادر خلال دورته الأخيرة بالرباط إلى التأكيد على ربط التنمية المستدامة بالإعلام الرقمي كإحدى أولويات العمل المشترك في ضوء المشاريع المطروحة بتعاون مع شركاء المجلس من منظمات واتحادات مهنية إعلامية في نطاق توجهات الاستراتيجية العربية للخريطة الإعلامية في الحقل التنموي المعتمدة خلال قمة الظهران سنة 2017.
وأشار الدبلوماسي المغربي إلى أن “مثل هذه الفضاءات الرفيعة تعد إسهاماً مقدرا في تسريع مسار التحول الرقمي الذي أضحى ضرورة حتمية لدولنا التواقة لبناء تجمع عربي متضامن تتوارى فيه مسببات التفكك والصراعات، تجمع عربي يستجيب لاحتياجات الحاضر دون التأثير على متطلبات أجيال المستقبل بما يترجم المفهوم العميق للتنمية المستدامة”.
ووفق هذا المنظور، أكد المتحدث أهمية إيلاء مزيد من الاهتمام بالإعلام التنموي في مناهج التكوين بالكليات والمعاهد المتخصصة من أجل التأهيل الجيد للإعلاميين بقضايا التنمية المستدامة انطلاقا من ضرورات تجاوز الإكراهات البنيوية، بما فيها استخدام الأدوات الرقمية في مختلف القطاعات المنتجة، والاعتماد على الاقتصاد الأخضر، وتطوير أنماط الإنتاج الفلاحي لضمان السيادة الغذائية، والتعامل الناجع مع تحولات المناخ وزحف التصحر وندرة المياه ومعضلة التزايد الديموغرافي (بمعدل 2.4) حيث من المتوقع، بحسب تقديرات الأمم المتحدة، أن يصل سكان العالم العربي في سنة 2050 إلى حوالي 686 مليون نسمة.
وختم الدبلوماسي المغربي مداخلته بالتأكيد أن جامعة الدول العربية دعمت الرؤية الاستشرافية 2045 للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) تحت شعار “إعادة الأمل”، وهي “مبادرة مقدامة تتوخى بالأساس جعل منطقتنا العربية تمتلك مقومات الاستدامة من خلال إشاعة مبادئ الحكامة والعدالة والأمن والتنوع الثقافي والحضاري، بشراكة وتعاون مع القطاع الخاص والمجتمع المدني والجامعات ومراكز البحث العلميّ، وذلك في إطار تعاقد خلاق كفيل بتثمين الرأس المال البشري والارتقاء بالقدرات المشتركة لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين الأحوال المعيشية لشعوبنا”.
المصدر: وكالات
