موازاة مع انطلاق الحوار الاجتماعي المركزي وشروع الحكومة في فتح ورش إصلاح أنظمة التقاعد في أفق تنزيله خلال السنة الجارية، طالبت هيئة المتقاعدين المدنيين باستحضار حقوق هذه الفئة وما يكابده المحسوبون عليها من معاناة جراء “الارتفاع المهول لتكاليف العيش وصعوبة تدبير متطلبات مرحلة ما بعد التقاعد المتعددة والمختلفة”.
ووجهت “هيئة المتقاعدين المدنيين بالمغرب” مذكرة إلى الجهات الحكومية المعنية، طالبت فيها بـ”إقرار زيادة فورية في معاشات المتقاعدات والمتقاعدين وذوي الحقوق بنسب مئوية تنصف أصحاب المعاشات المتدنية، ومناسِبة لتكاليف العيش الكريم”.
وبالرغم من أن الحكومة رفعت في سنة 2012 الحد الأدنى للمعاشات بالنسبة للمتقاعدين من الوظيفة العمومية إلى 1000 درهم شهريا، فإن نسبة مهمة من هذه الفئة من المتقاعدين يحصلون على أقلّ من ألف درهم، حسب إفادة عبد العزيز رجاء، رئيس هيئة المتقاعدين المدنيين بالمغرب.
واعتبر المتحدث ذاته، في تصريح لهسبريس، أن حتى الحد الأدنى للمعاشات الذي تم إقراره “لم يعد يكفي لشيء”، مبرزا أن المتقاعدين بحاجة إلى التفاتة من الحكومة من أجل تحسين أوضاعهم الاجتماعية عبر إقرار زيادة فورية في المعاشات.
وفي الوقت الذي باشرت فيه الحكومة جلسات الحوار المركزي مع النقابات العمالية، موازاة مع الحوارات القطاعية مع مختلف الفرقاء الاجتماعيين، نبهت هيئة المتقاعدين المدنيين بالمغرب إلى أن هذه الفئة “تكون غالبا خارج حسابات واهتمامات الأطراف المتداخلة”، مطالبة بـ”صيانة كرامة المتقاعدين”.
ودعت الهيئة ذاته إلى “ضرورة مراجعة الحد الأدنى للمعاش والعمل على رفعه ومراجعة القيمة التقديرية للنقط الاستدلالية، تماشيا مع ارتفاع تكلفة المعيشة والتصاعد المتوالي لسلم الأسعار، وتأكيد الاستفادة المباشرة من جميع الزيادات التي تم إقرارها لكل الفئات والقطاعات”.
ومن بين المطالب التي رفعتها هيئة المتقاعدين المدنيين بالمغرب إلى الجهات المعنية “التسريع بتسوية ملفات ذوي الحقوق من معاشات الأزواج كاملة، غير مجزّأة، حرصا على كرامتهم ومراعاة لظروفهم ووضعياتهم الاجتماعية”.
في هذا الإطار، قال عبد العزيز رجاء إن “المتقاعد يتوفى، مباشرة أو بعد سنوات قليلة من إحالته على التقاعد، مُخلفا أبناء لا يزالون في حاجة إلى الرعاية، وما يترتب عنها من مصاريف إضافية، لا يكفي نصف المعاش لتغطيتها”.
وأردف رئيس هيئة المتقاعدين المدنيين بالمغرب أن الوضعية الاجتماعية الصعبة لهذه الفئة يعكسها واقعهم المعيش، “حيث إن ثُلثيْهم لا يتوفرون على سكن خاص ويعيشون في بيوت مؤجرة؛ وهذا أمر مجحف. ولذلك، ينبغي تمكينهم من الاستفادة من المعاشات كاملة بنسبة مائة في المائة”.
المصدر: وكالات
