غزة/ حسني نديم/ الأناضول
– النفايات تنتشر بشكل كبير في مخيمات النازحين ولا قدرة للبلديات على إزالتها بشكل يومي
– يعاني النازحون من الروائح الكريهة وانتشار الحشرات في مخيماتهم.
– المياه العادمة تشكل أزمة أكبر داخل المخيمات أيضا وتتسبب بانتشار الأمراض والأوبئة.
“حياتنا داخل هذه الخيمة في دير البلح (وسط قطاع غزة) وبجانب أكوام القمامة ليست حياة تناسب البشر”، هكذا وصفت الفلسطينية أم محمود الهندي حال مخيم النزوح الذي تقطنه رفقة عائلتها.
وتتراكم أكوام من النفايات الصلبة داخل مخيمات النازحين في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، في ظل عدم قدرة البلديات على جمعها بسبب انعدام الإمكانيات جراء تدمير الجيش الإسرائيلي لمعظم شاحناتها إضافة لعدم توفر الوقود.
وتتواصل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وتفرض إسرائيل حصارًا مطبقًا وقطعت إمدادات المياه والكهرباء والوقود ما أثر سلبًا على أداء البلديات.
معاناة النازحين
وتشير الهندي النازحة من حي الشيخ رضوان شمالي مدينة غزة، إلى المعاناة التي تعيشها العائلة بفعل تراكم النفايات وانتشار الروائح الكريهة والحشرات الضارة، لا سيما أن هناك مرضى وأطفال ومعاق ومسن مريض بين أفراد العائلة.
وتضيف الهندي في حديثها لمراسل الأناضول: “لم نتمكن من الجلوس في الخيمة من رائحة القمامة وانتشار الذباب، لدينا أطفال لا يستطيعون الجلوس ولا النوم من الذباب، نحتاج حل لإنهاء هذه الأزمة”.
ورصد مراسل الأناضول انتشارًا وتراكمًا للنفايات بشكل كبير قرب خيام النازحين ومراكز الإيواء في مناطق عدة بمدينة دير البلح.
ويشتكي الفلسطيني أحمد داوود من أزمة كبيرة في مخيم النازحين غرب دير البلح، بفعل تراكم النفايات وطفح مياه الصرف الصحي.
ويقول داوود النازح من غزة إلى مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة قبل الانتقال والنزوح مجددًا إلى دير البلح: “إنّ معاناتي في المخيم أكبر بسبب انخفاض مستوى المناعة لدى أطفالي الثلاثة”.
ويبين لمراسل الأناضول أن زوجته تعاني أيضًا بفعل إزالة الطحال وجزء من الكبد.
ويضيف داوود: “القمامة تنتشر بشكل رهيب داخل المخيم ولو لم تقم البلدية بإزالتها بالأمس، لغرق المخيم بالقمامة”.
انتشار الأمراض والعدوى
ليس ذلك فحسب، بل تنتشر أيضًا المياه العادمة في المخيمات، متسببة بكوارث صحية وبيئية حقيقية، وفق الفلسطيني عرفات احمد.
ويقول أحمد النازح من مخيم جباليا منذ أكثر من 5 شهور: “هذه نقاط عشوائية للمياه العادمة تنتشر من خلالها الأمراض والعدوى في صفوف الأطفال”.
ويضيف لمراسل الأناضول: “لقد عشنا فصل الشتاء بكل قسوة لا سيما وأن المخيم مليء بالأطفال وهم معرضون لمخاطر انتشار العدوى منها التهابات الكبد الوبائي والأمراض المعوية والتنفسية”.
ويبين أن الأطفال داخل مخيمات النازحين يفتقرون إلى الرعاية الصحية ولا أمان لهم، في ظل هذا التلوث المنتشر.
ويوضح عرفات أن الخيام التي يعيش بها النازحون وأطفالهم لا تقيهم برد الشتاء او أي منغصات للحياة، ولا توفر لهم سبل الحياة الكريمة.
فقدان السيطرة
وفي السياق؛ يقول منسق اتحاد بلديات قطاع غزة حسني مهنا إن “البلديات وسط وجنوب القطاع فقدت السيطرة على الخدمات الأساسية، بسبب الزيادة الهائلة في أعداد النازحين، في وقت تستمر فيه الحرب الإسرائيلية دون هوادة”.
ويوضح مهنا لمراسل الأناضول، أن عمليات جمع وترحيل النفايات، ومعالجة وتصريف مياه الصرف الصحي، وضخ المياه جميعها خدمات تأثرت بشكل كبير نتيجة للزيادة الكبيرة في اعداد متلقي الخدمة والنقص الحاد في الوقود اللازم لأعمال البلدية.
ويبين أن ظاهرة المكبات العشوائية للنفايات انتشرت في رفح ودير البلح، بسبب ازدياد كمية النفايات اليومية بشكل كبير جدا بفعل الزيادة الكبيرة في أعداد النازحين، وعدم قدرة الطواقم على التعامل معها.
وارتفع عدد متلقي الخدمة في مدينتي رفح ودير البلح بعد نزوح أعداد كبيرة باتجاههما من شمال غزة وخانيونس ووسط القطاع، وفق مهنا.
وخلّفت الحرب الإسرائيلية المتواصلة على غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، عشرات آلاف الضحايا المدنيين، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين، بحسب بيانات فلسطينية وأممية، ما أدى إلى مثول إسرائيل للمرة الأولى، أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب “إبادة جماعية”.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المصدر: وكالات