في إطار استراتيجيته وبرامجه الداعمة لـ”تسريع وتيرة تنفيذ المساهمات الوطنية للمغرب لمكافحة تغير المناخ وتعزيز القدرة على الصمود ومجابهة تقلبات المناخ بالنسبة للفئات الضعيفة المُستهدَفة والنظم البيئية المعرَّضة للخطر”، خاصة بمناطق الواحات جنوب شرق المغرب، كشفت مجموعة البنك الدولي، نهاية هذا الأسبوع، عن تفاصيل “خطة إشراك وتعبئة أصحاب المصلحة” (PLAN DE MOBILISATION DES PARTIES PRENANTES)، في وثيقة من 60 صفحة.
المشروع المعنون بـ”واحة المغرب المستدامة لإدارة النظُّم الإيكولوجية لإدماج المرونة المناخية ومشروع الوظائف الخضراء”، وضع “الهدف العام لهذه الخطة” في “تحديد جدول أعمال لإشراك أصحاب المصلحة، بما في ذلك الكشف والتشاور العلني طوال دورة المشروع، ومراحل تنزيله وتنفيذه”.
وتحدد الخطة “الوسيلة التي سيتواصل بها فريق المشروع مع أصحاب المصلحة، وتتضمن آلية يمكن للأفراد من خلالها التعبير عن اهتماماتهم أو تقديم تعليقات أو تقديم شكاوى بشأن أنشطة المشاريع أو أي نشاط آخر متصل بمشاريع مكافحة تغيرات المناخ بمناطق الواحات المغربية”.
وحسب الوثيقة التي اطلعت جريدة هسبريس على مضامينها، فإن “الميزانية الإجمالية لإشراك أصحاب المصلحة تصل إلى 4 ملايين و410 آلاف درهم”. ومن المرتقب أن تتولى الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان من خلال إدارتَيْها الإقليميتيْن في أرفود وطاطا “مسؤولية إشراك أصحاب المصلحة والأطراف المعنية بهذا المشروع”.
ويهدف مشروع “تعزيز وتقوية التدبير المستدام والمرونة لمجابهة تغيرات المناخ في النظم الإيكولوجية للواحات في المغرب (المعروف اختصارا باسم ProGreen) إلى تعزيز الإدارة المتكاملة للنظم الإيكولوجية للواحات لتحسين صمود مجابهة المناخ في الواحات في المغرب”.
ويشتمل المشروع، الذي تواكبه مجموعة البنك الدولي، على أنشطة تغطي ثلاثة عناصر ومكونات رئيسية: “التعزيز المؤسساتي والتخطيط المحلي/الترابي” (المُكوِّن 1)، و”استعادة النظم الإيكولوجية للواحات” (المكون 2)، فيما سيُخصَّص عنصر ثالث لإدارة وتدبير المشاريع، وسيتيح تنفيذ أنشطتها.
وتستهدف أنشطة المشاريع موقعين “نموذجييْن” بهدف التجريب (sites pilotes) يمثلان فئتَيْن من الواحات، الأولى هي واحات المناطق المتوسطة والسَّهلية في حوضيْ زيز وغريس، لا سيما وادي أوفوس الكبير (إقليم الرشيدية)، الذي يضم 15 واحة موزعة على مساحة 4000 هكتار.
أما المجال الجغرافي الثاني فهو الواحات الصحراوية في حوضيْ درعة وواد نون، لا سيما بمنطقة أقّا (التابعة للنفوذ الترابي لإقليم طاطا)، التي “تشمل في المجمل 9 واحات موزعة على مساحة إجمالية تبلغ 1127 هكتاراً”، حسب معطيات وبيانات مرفقة بالخطة طالعتها الجريدة.
حري بالتذكير أن شهر يونيو 2023 شهد “موافقة مجلس المدراء التنفيذيين للبنك الدولي على منح قرض بقيمة 350 مليون دولار لدعم مساعي المغرب لمكافحة تغير المناخ، وتحسين قدرة البلاد على الصمود لمجابهة آثار تغير المناخ المتفاقمة”.
ومن المرتقب أن “يساعد القرض المذكور على حماية وإحياء الواحات التقليدية، لاسيما تلك المعرضة لمخاطر تغيُّر المناخ، مع اللجوء إلى حلول مستمدة من الطبيعة لمعالجة مكامن الضعف المرتبطة بالمناخ”.
المصدر: وكالات
