الأحد 3 مارس 2024 – 01:00
أوصت ندوة دولية حول موضوع “الأمن الغذائي والطاقي في البلدان العربية والإفريقية في ظل التغيرات المناخية والجيوستراتيجية”، اختتمت أشغالها السبت بجامعة القاضي عياض بمراكش، بتوطين مسألتي الأمن الغذائي والطاقي في مختلف مؤسسات التربية والتكوين من جانب التكامل المعرفي بخصوص قضايا الغذاء والطاقة، وتعدد وتداخل أبعادها وتداعياتها عربيا وإفريقيا، وتعزيز الترابط بين توفير الموارد، وتيسير الاستفادة منها بأثمنة مناسبة، وحسن تدبيرها والمحافظة عليها، وضمان استدامتها.

وخلص المشاركون في هذه الندوة إلى عديد من المقترحات؛ منها الحرص على التقائية السياسات وتكاملها من خلال اعتماد سياسات عمومية مندمجة وشفافة واستباقية في أفق تحقيق السيادة الغذائية والطاقية في كل بلد، وتبني إستراتيجيات وسياسات عمومية طموحة تعتمد تطورات الذكاء الاصطناعي وما أثمر عنه من ابتكارات تكنولوجية ورقمية في مجال ترشيد استعمال الطاقة والماء، خاصة في قطاعي الزراعة والصناعة.
وأكدت مداخلات الخبراء والباحثين من بلدان عربية وإفريقية وأوروبية على إحداث فضاء للنقاش العلمي والتخطيط الاستراتيجي والتفكير الجماعي الهادف بين الخبراء المغاربة والدوليين؛ بمن فيهم خبراء وكفاءات مغاربة العالم المشتغلون والمهتمون بمجالات الطاقة والغذاء والأمن في منظوره الشامل، وتقوية الشراكات مع الحكومات والمنظمات الدولية وجمعيات المجتمع المدني المحلية النشيطة على نحو يرتكز على التعاون والاحترام المتبادل والإعلاء من المصلحة المشتركة العامة.

ومن توصيات الندوة ذاتها الاستثمار في التربية التكوين والبحث العلمي ودعم المشاريع البحثية ذات الصلة بالموارد الغذائية والطاقية من حيث توفيرها وتدبيرها وعقلنة استعماله، وزيادة التعاون في إدارة الموارد واستغلالها بما يقوي الثقة في مؤسسات الدولة ويقلل من احتمال نشوب التوترات والصراعات المجتمعية، والعناية بالطاقات البشرية لتحفيز الاختراع والابتكار والممارسات والتجارب الفضلى، وتأمين خدمات من شأنها ضمان الكرامة لتتيسر سبل حث الأفراد والأسر والجماعات على ترشيد استعمال الغذاء والطاقة، ومن ثمة تعزيز القدرة على التملك والمقاومة والصمود والتأقلم.
يذكر أن هذا اللقاء العلمي نظمه مختبر الدراسات الدستورية وتحليل الأزمات والسياسات، التابع لجامعة القاضي عياض بمراكش، بتعاون مع الكلية متعددة التخصصات بالعرائش في جامعة عبد المالك السعدي- تطوان، والمركز الوطني للبحث العلمي والتقني- الرباط، والمركز الوطني للبحث العلمي والتقني، ومركز الدراسات والأبحاث في التنمية البشرية.
المصدر: وكالات
