عقد وزير الإعلام والثقافة ووزير الدولة لشؤون الشباب الكويتي عبد الرحمن المطيري، اليوم الخميس، مباحثات مثمرة مع رئيس مجلس إدارة مجموعة “بي إن” الإعلامية القطرية ناصر الخليفي، تركزت على تعزيز التعاون الإعلامي بين البلدين. وتهدف هذه المباحثات إلى تطوير العمل الإعلامي المشترك وتبادل الخبرات في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع الإعلام في المنطقة.
وبحسب وكالة الأنباء الكويتية “كونا”، جرت المباحثات في العاصمة الكويت، حيث استعرض الجانبان سبل تعزيز الشراكات الإعلامية، وتبادل الرؤى حول مستقبل الإعلام العربي، وأهمية مواكبة التحديات والفرص التي تفرضها التحولات الرقمية.
تعزيز التعاون الإعلامي بين الكويت وقطر
تأتي هذه المباحثات في إطار سعي الكويت ودولة قطر لتعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، وعلى رأسها المجال الإعلامي. ويرى مراقبون أن التعاون الإعلامي يمثل ركيزة أساسية في تعزيز التفاهم الثقافي والتقارب بين الشعبين الشقيقين.
مجالات التعاون المقترحة
ركز اللقاء على عدة مجالات للتعاون المشترك، بما في ذلك صناعة المحتوى الإعلامي المبتكر، وتطوير البث الإعلامي، والاستفادة من التقنيات الحديثة في هذا المجال. كما ناقش الجانبان فرص الشراكة التي تدعم الإعلام المهني، وتعزز من قدرته على مواكبة التطورات المتسارعة في قطاع الإعلام، بما في ذلك الإعلام الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي.
وأكد كل من المطيري والخليفي على أهمية تعزيز التواصل بين المؤسسات الإعلامية في البلدين، والاستفادة من التجارب الناجحة، وتبادل الخبرات في مجال التدريب والتطوير المهني للعاملين في القطاع الإعلامي. بالإضافة إلى ذلك، تناول اللقاء دور الإعلام في دعم الشباب وتمكينهم، وإبراز طاقاتهم الإبداعية، وتعزيز مشاركتهم في مختلف المجالات.
وبحسب “كونا”، قام الوزير المطيري والخليفي بجولة في قطاعات وزارة الإعلام الكويتية، للاطلاع على سير العمل فيها، وكذلك زيارة متحف وزارة الإعلام الذي يوثق تاريخ الإعلام في الكويت وتطوره عبر العقود. وتعد مجموعة “بي إن” الإعلامية القطرية من أبرز الكيانات الإعلامية في منطقة الشرق الأوسط، حيث تقدم مجموعة متنوعة من القنوات الفضائية الرياضية والترفيهية، بالإضافة إلى محتوى رقمي واسع النطاق.
وتشير التقارير إلى أن قطاع الإعلام يشهد تحولات كبيرة في السنوات الأخيرة، مدفوعة بالتقدم التكنولوجي وانتشار الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي. ويواجه هذا القطاع تحديات كبيرة، مثل المنافسة الشديدة، وتغير عادات المشاهدة، والحاجة إلى تطوير نماذج أعمال جديدة. الإعلام الرقمي يمثل أحد أهم هذه التحديات والفرص في الوقت ذاته.
بالإضافة إلى ذلك، يواجه الإعلام العربي تحديات تتعلق بالحفاظ على الهوية الثقافية، ومواجهة الأفكار المتطرفة، وتعزيز قيم التسامح والاعتدال. ويتطلب ذلك تضافر الجهود بين مختلف الجهات المعنية، بما في ذلك الحكومات والمؤسسات الإعلامية والمجتمع المدني.
من جهة أخرى، يركز الجانبان على أهمية تطوير المحتوى الإعلامي العربي، وتقديم محتوى جذاب ومبتكر يلبي احتياجات الجمهور المتنوع. ويشمل ذلك إنتاج برامج تلفزيونية وإذاعية عالية الجودة، وتطوير تطبيقات ومواقع إلكترونية تفاعلية، واستخدام التقنيات الحديثة في مجال إنتاج المحتوى.
من المتوقع أن تسفر هذه المباحثات عن توقيع اتفاقيات تعاون في مجالات مختلفة، بما في ذلك تبادل البرامج التلفزيونية والإذاعية، والتدريب المشترك للعاملين في القطاع الإعلامي، والتعاون في مجال إنتاج المحتوى الإعلامي. وسيتم الإعلان عن تفاصيل هذه الاتفاقيات في وقت لاحق. وتعتبر هذه الخطوة بمثابة دفعة قوية لتطوير قطاع الإعلام في كلا البلدين، وتعزيز مكانته على الساحة الإقليمية والدولية.
وفي الختام، من المنتظر أن يتم تشكيل لجان فنية مشتركة لمتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، ووضع خطة عمل تفصيلية لتنفيذ المشاريع المشتركة. وستركز هذه اللجان على تحديد الأولويات، وتحديد الموارد اللازمة، ووضع جدول زمني واضح لتنفيذ المشاريع. وسيتم تقييم التقدم المحرز بشكل دوري، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة أي تحديات أو عقبات قد تواجه عملية التنفيذ.
