وقّعت متاحف قطر مذكرة تفاهم مع وزارة الأعمال والتجارة في المملكة المتحدة والمجلس الثقافي البريطاني، بهدف تعزيز التعاون في مجال الصناعات الإبداعية وتطويره بين البلدين. تأتي هذه الخطوة في إطار المهرجان البريطاني في قطر لعام 2025، وتستند إلى شراكات قوية بدأت منذ العام الثقافي قطر – المملكة المتحدة 2013، وتسعى لتوسيع آفاق التبادل الثقافي والاقتصادي.
تم توقيع المذكرة في الدوحة، خلال فعاليات المهرجان البريطاني، بحضور ممثلين عن الجهات الثلاث. وتهدف إلى بناء شبكات تواصل جديدة للمواهب، وتوفير فرص الوصول إلى منصات متخصصة، ودعم برامج تطوير المهارات في مختلف المجالات الإبداعية، مثل الفنون والتصميم والأفلام والموسيقى.
تعزيز الصناعات الإبداعية: شراكة قطرية بريطانية جديدة
تؤكد متاحف قطر ووزارة الأعمال والتجارة البريطانية والمجلس الثقافي البريطاني على أهمية الإبداع كمحرك للنمو الاقتصادي وبناء التفاهم الثقافي بين الشعوب. وتنطلق المذكرة من رؤية مشتركة حول الدور الحيوي الذي يلعبه القطاع الإبداعي في تحقيق التنمية المستدامة وتقديم مساهمات قيمة للمجتمع.
أهداف المذكرة ومجالات التعاون
تتركز المذكرة حول عدة مبادرات رئيسية، تشمل دعم الفنانين والمصممين وصناع الأفلام والموسيقيين من خلال برامج الإقامة الفنية والتدريب والإرشاد المهني. وتشمل أيضاً تنظيم معارض مشتركة، وتبادل الخبرات البحثية، وبناء القدرات المؤسسية في قطاع المتاحف والتراث. بالإضافة إلى ذلك، ستعمل الشراكة على تسهيل التعاون في مجالات الابتكار وريادة الأعمال، لدعم الشركات الناشئة والمشاريع الإبداعية الصغيرة.
وصرح محمد سعد الرميحي، الرئيس التنفيذي لمتاحف قطر، بأن هذه المذكرة تمثل استمراراً للجهود المشتركة مع المملكة المتحدة منذ عام 2013، وأن كلا الجانبين يطمحان إلى توسيع نطاق التعاون ليشمل جوانب ثقافية واقتصادية أوسع. كما أكد على حرص متاحف قطر على تعزيز حضور الأصوات الإبداعية القطرية على الساحة الدولية.
من جانبه، أوضح روبرت دانييلز، مدير قطاع الخدمات في وزارة الأعمال والتجارة البريطانية، أن المهرجان البريطاني في قطر يمثل فرصة لجمع قادة قطاع الثقافة ورواد الأعمال من كلا البلدين. وأضاف أن هذه الشراكة ستدعم دور الصناعات الثقافية والإبداعية في تحقيق نمو شامل ومستدام. كما أعرب عن التزام بلاده بدعم الطموحات الإبداعية لدولة قطر.
وشدد وسيم قطب، مدير المجلس الثقافي البريطاني في قطر، على أن هذه المذكرة هي تتويج لإرث الأعوام الثقافية السابقة. وأكد على التزام الطرفين بتعزيز التعاون العملي، وتبادل المعرفة والخبرات، ودعم القطاع الإبداعي في كلا البلدين. ويعتبر المجلس الثقافي البريطاني جهة فاعلة في تسهيل التبادل الثقافي والتربوي بين المملكة المتحدة ودولة قطر، ويعزز الحوار والتفاهم المتبادل.
وتولي المذكرة اهتماماً خاصاً بقطاع المتاحف والتراث، إدراكاً للدور الهام الذي يلعبه في رفع مستوى مشاركة الجمهور وتعزيز الوعي الثقافي. وتشمل الخطط تنظيم معارض مشتركة، وتبادل الخبرات البحثية، وبناء القدرات المؤسسية للمتاحف القطرية والبريطانية. كما تهدف إلى تطوير برامج فنية مجتمعية ومبادرات للشباب، بهدف إشراك المجتمع في الأنشطة الإبداعية.
تتماشى هذه المذكرة مع استراتيجية متاحف قطر الرامية إلى ترسيخ مكانة الدوحة كمركز إقليمي رائد للإبداع والابتكار. وتعكس أيضاً التزام دولة قطر بتنويع اقتصادها وتعزيز القطاعات غير النفطية، بما في ذلك القطاع الإبداعي. وتعتبر هذه الشراكة خطوة مهمة نحو تحقيق هذه الأهداف.
من المتوقع أن تبدأ الجهات المعنية بتنفيذ بنود المذكرة في الأشهر القليلة القادمة، مع التركيز على تحديد المشاريع ذات الأولوية ووضع خطط عمل تفصيلية. وسيتم الإعلان عن تفاصيل هذه المشاريع في وقت لاحق. من بين الأمور التي يجب متابعتها، مدى نجاح المذكرة في جذب الاستثمارات إلى الصناعات الإبداعية القطرية، وتأثيرها على تطوير مهارات الشباب القطري، وزيادة التبادل الثقافي بين البلدين.
