حققت جامعة السلطان قابوس إنجازًا بارزًا بحصولها على المركز الثالث في التصنيف العربي للجامعات لعام 2025، الصادر عن اتحاد الجامعات العربية التابع لجامعة الدول العربية. يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه المؤسسات الأكاديمية في المنطقة العربية منافسة متزايدة، ويعكس التقدم الذي حققته الجامعة في مجالات التعليم والبحث العلمي. وقد أعلنت الجامعة عن هذا الترتيب المتقدم اليوم الأربعاء، مؤكدةً التزامها بالتميز الأكاديمي والابتكار.
يُعد هذا التصنيف الإقليمي، الذي يتخذ من العاصمة الأردنية عمّان مقرًا له، من بين التصنيفات الأكاديمية الناشئة التي تكتسب أهمية متزايدة في تقييم أداء الجامعات العربية. ويتميز هذا التصنيف بمنهجيته الآلية القائمة على تحليل البيانات والمؤشرات الأكاديمية والبشرية بشكل موضوعي، مما يقلل من احتمالية التحيز ويعزز من شفافية النتائج، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء العُمانية.
أهمية التصنيف العربي للجامعات ومؤشراته
يقدم التصنيف العربي للجامعات مؤشرات دقيقة حول الواقع الأكاديمي والبحثي في المؤسسات التعليمية العالية في المنطقة العربية. تعتمد المنهجية على مجموعة متنوعة من المعايير، بما في ذلك جودة التدريس، والإنتاج العلمي، والتأثير المجتمعي، والتعاون الدولي. هذه المؤشرات تساعد الجامعات على تحديد نقاط القوة والضعف لديها، ووضع خطط للتحسين والتطوير.
شاركت جامعة السلطان قابوس في هذا التصنيف للمرة الأولى، محققةً هذا المركز المتقدم من بين 236 جامعة عربية تمثل 20 دولة. يعتبر هذا إنجازًا ملحوظًا بالنظر إلى حداثة مشاركة الجامعة في هذا التقييم الإقليمي، ويؤكد على جودة البرامج الأكاديمية والبحثية التي تقدمها.
التقدم يعكس التزام الجامعة بالتميز
يعكس هذا التقدم في التصنيف العربي للجامعات المكانة المتنامية لجامعة السلطان قابوس كمؤسسة تعليمية وبحثية رائدة على المستويين العربي والدولي. كما يؤكد التزامها بتعزيز التميز الأكاديمي والبحث العلمي، وتطوير منظومة الابتكار، وبناء الكفاءات الوطنية المؤهلة القادرة على المساهمة في التنمية المستدامة.
يتماشى هذا الإنجاز مع الرؤية الاستراتيجية للجامعة، والتي تركز على دورها في خدمة المجتمع ودعم الاقتصاد المعرفي. بالإضافة إلى ذلك، يساهم في تحقيق أهداف رؤية “عُمان 2040” الطموحة، والتي تهدف إلى تحويل السلطنة إلى مركز إقليمي للابتكار والمعرفة. وتسعى الجامعة باستمرار إلى توسيع شبكة شراكاتها الإقليمية والدولية في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي، لتبادل الخبرات والمعرفة.
تأسست جامعة السلطان قابوس عام 1986، وهي أول جامعة حكومية في عُمان. تُعد الجامعة صرحًا أكاديميًا رائدًا يضم كليات وتخصصات متنوعة في مجالات العلوم الطبية والهندسية والإنسانية والعلمية. وتلعب الجامعة دورًا حيويًا في دعم البحث العلمي وخدمة المجتمع والتنمية الوطنية، وتعتبر محركًا رئيسيًا للابتكار والتقدم في السلطنة. وتشمل مجالات البحث العلمي الرئيسية في الجامعة الطاقة المتجددة، والتكنولوجيا الحيوية، والعلوم البحرية، والعلوم الاجتماعية.
من المتوقع أن يستمر اتحاد الجامعات العربية في إصدار هذا التصنيف سنويًا، مما يوفر للجامعات العربية فرصة لتقييم أدائها ومقارنته بأداء المؤسسات التعليمية الأخرى في المنطقة. وستراقب الجامعة عن كثب التطورات في هذا المجال، وتعمل على تحسين أدائها في المجالات التي تتطلب ذلك، بهدف الحفاظ على مكانتها المتقدمة في التصنيف العربي للجامعات وتعزيز دورها كمركز للتميز الأكاديمي والبحثي.
بالإضافة إلى ذلك، من المهم متابعة التغيرات في معايير التصنيف، حيث يمكن أن تؤثر هذه التغييرات على ترتيب الجامعات. وستواصل جامعة السلطان قابوس الاستثمار في تطوير برامجها الأكاديمية وتعزيز قدراتها البحثية، لضمان قدرتها على المنافسة بفعالية في هذا التصنيف الإقليمي المهم، وكذلك في التصنيفات الدولية الأخرى. وتعتبر جودة الخريجين من أهم المؤشرات التي يتم تقييمها في هذه التصنيفات، لذلك تولي الجامعة اهتمامًا خاصًا بتطوير مهارات وقدرات طلابها.
