ناقشت سلطنة عُمان وبروناي دار السلام سبل تعزيز تعليم اللغة العربية في المؤسسات التعليمية، وذلك في إطار التعاون التربوي المشترك بين البلدين. جاء ذلك خلال زيارة لوفد من اللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم إلى العاصمة بندر سري بكاوان، بهدف تطوير البرامج المشتركة وتبادل الخبرات في مجال التعليم.
تعزيز التعاون التربوي بين عُمان وبروناي
بحثت الزيارة، التي بدأت اليوم الخميس، آليات دعم تعليم اللغة العربية وتوسيع نطاق الاستفادة من برنامج التوأمة بين المدارس في البلدين. وشهدت لقاءات موسعة مع المشرفين على المدارس المنفذة للبرنامج، حيث تم استعراض واقع التنفيذ ومناقشة التحديات التي واجهت المراحل السابقة.
تقييم برنامج التوأمة وتطويره
ركزت المناقشات على وضع خطة عمل واضحة لضمان استدامة برنامج التوأمة وتوسيع نطاقه. وتهدف الخطة إلى رفع كفاءة البرنامج وتعزيز أثره التعليمي والثقافي، من خلال تحديد خطوات تنفيذية محددة ومؤشرات أداء قابلة للقياس. أكد الجانبان على أهمية البرنامج كمنصة لتبادل المعارف والخبرات التربوية.
تفعيل التبادل اللغوي والثقافي
بالإضافة إلى ذلك، تناولت اللقاءات سبل تعزيز ثقافة الحوار والتبادل اللغوي والثقافي بين الطلبة والمعلمين. تم التأكيد على أهمية توظيف وسائل الاتصال الحديثة في تهيئة بيئة تعليمية محفزة تنمي مهارات التفكير الإبداعي والنقدي، وتعزز الثقة في استخدام اللغة العربية في المواقف التعليمية والحياتية. ويرى خبراء التعليم أن هذه الخطوة ضرورية لضمان استمرارية استخدام اللغة العربية كلغة حية وفعالة.
كما ناقش الطرفان آليات تطوير المناهج الدراسية الخاصة باللغة العربية، بما يتناسب مع احتياجات الطلاب ومتطلبات العصر. وتشمل هذه الآليات إدخال تقنيات تعليمية حديثة، وتوفير مواد تعليمية متنوعة ومحفزة، وتدريب المعلمين على أحدث أساليب التدريس.
أهمية برنامج التوأمة في تطوير التعليم
يُعد برنامج التوأمة مبادرة مشتركة بين طلبة المدارس العُمانية والبرونايية المنتسبة لمنظمة اليونسكو. وتشرف على البرنامج اللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم بوزارة التربية والتعليم. ويهدف البرنامج إلى رفع مستوى الوعي بأهداف التنمية المستدامة، وتعزيز التعاون بين الطلاب والمعلمين في البلدين. ويعتبر البرنامج نموذجًا ناجحًا للشراكة التعليمية بين الدول.
وفي سياق متصل، وقعت سلطنة عُمان وبروناي دار السلام في أبريل الماضي مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الثنائي في المجال الإعلامي. تهدف المذكرة إلى دعم جهود البلدين في تطوير الإعلام كأداة مؤثرة في نقل المعرفة والمعلومات وتعزيز التفاهم بين الشعوب. ويأتي هذا التعاون الإعلامي في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات.
تعليم اللغة العربية يمثل جزءًا أساسيًا من الهوية الثقافية لكل من سلطنة عُمان وبروناي دار السلام. وتولي الدولتان اهتمامًا كبيرًا بتعزيز هذا التعليم، من خلال تطوير المناهج الدراسية وتدريب المعلمين وتوفير الموارد اللازمة. كما تسعيان إلى تشجيع الطلاب على تعلم اللغة العربية واستخدامها في حياتهم اليومية.
من المتوقع أن يتم الإعلان عن تفاصيل خطة العمل لتطوير برنامج التوأمة خلال الأشهر القليلة القادمة. وستشمل الخطة جدولًا زمنيًا محددًا لتنفيذ الخطوات المتفق عليها، بالإضافة إلى تحديد المسؤوليات والموارد اللازمة. وسيتم متابعة تنفيذ الخطة بشكل دوري، لضمان تحقيق الأهداف المرجوة. وستراقب الجهات المعنية مدى تأثير هذه الجهود على مستوى تعليم اللغة العربية في كلا البلدين.
